الرئيسية / مقالات / عذراً شهداء الوطن/ د.عمران زهوي/بيروت

عذراً شهداء الوطن/ د.عمران زهوي/بيروت

د.عمران زهوي/بيروت
كاتب ومحلل سياسي

عمران زهوي

لا اعلم هل ابكي على نفسي ام على وطن نهشه سياسيوه وتقاسموه كقالب حلوى ،ولم يتبقى من مقومات الوطن سوى اسمه ،عاثوا به فساداً وافسادا حتى غرقوا بالاموال الطائلة في حسابات بسويسرا وغيرها ، لم يتركوا مؤوسسة الا وافسدوها ولم يتركوا دائرة حكومية الا وزرعوا ازلامهم وزبانيتهم لكي يتحكموا بالعباد ولتكون الرشوة هي العنوان والمطلب.
كم مسئ ان اتحدث عن وطن أنتمي اليه بهذه الطريقة، وقد روته دماء اخوتي وأصدقائي الطاهره من اجل حفظ كرامتنا وعرضنا وتحريرها من المحتل .
في هذا اليوم انحني امام الشهداء واعتذر لهم عما فعلوه من تكريم لعميل كان يتفاخر بجنسيته الامريكية وكان يخدم في صفوف قواتها الاستخباراتيه لمصلحة من مازال يحتل جزء من ارضي ومازال يهددني كل يوم ومازال يستبيح سمائي . والعملاء بعد التحرير عام 2000 حوكموا باحكام لا تليق بعملاتهم لان اكثر الاحكام كانت مشحفه بحقكم ايها الشهداء ،تعاملوا مع العدو لسنوات وسجنوا لايام .
فعذراً ايها الشهداء فلولا دماؤكم الطاهرة لما وجدوا وطن ولا كراسي لتعطيهم سلطة ليجلسوا عليها ويحكموا . ولكنهم نسوا وتناسوا ولم يوفوكم حقكم ، والادهى من ذلك ان كل شئ في وطني يخضع للطائفية والمذهبية البغيضة ويختلفون على كل شئ الا على تقاسم المال وثروات الوطن.
في تركيا سقط مواطنين ضحايا كانوا يحييون ليالي رأس السنة فاستنفرت كل الدولة ومؤوسساتها وخصصوا لهم طيران لجلبهم الى الوطن وتأبين رسمي وحداد!!!، وفي اليابان اوقف تاجر من اصل لبناني خرق القانون اللبناني بالتعامل والتطبيع مع العدو رغم ذلك عينوا له محام وتابعوا قضيته !!!والامثلة كثيرة ولكن الاغرب والعامل المشترك هو ان الدولة تستنفر كل طاقاتها لطائفة معينة اكثر الاحيان .بينما اخرون اعدموا في دول خليجيه ومنهم يقبع في السجون الى الان ولا دولة ولا وزارة خارجية سألت او تابعت !!!
عائلات رُ حِلّت ً وارزاق قطعت ولا دولة اذ ناديت. لانهم ايضا من طائفة معينة يحاضرون في العفة وهي ليست في قاموسهم ولا يعرفونها ،يتقاذفون تهم الفساد والهدر لدرجة انك تصل الى درجة قاب قوسين او ادنى انك كمواطن انت الفاعل لا اصحاب السلطة والسياسة ، اغرقونا في الديون ومازالوا على طريق الاستيدان سائرون ، لا مشاريع استثمارية بل جل مشاريعهم ريعية تخدم من في فلكهم . وعندما يخطبون يحدثونك عن وطن ،،لكن عند كل استحقاق تجد سلاحهم فقط التحريض المذهبي والطائفي وليس البرامج والمشاريع المنتجة، اعيش في وطن هاجرت اغلب ادمغته ومثقفوه واصحاب الشهادات العليا اصبحوا هم رواد المقاهي ، لانه لا يوجد فرص عمل لهم ،بينما تجد الارعن والجاهل والسارق والمفسد والعميل في مراكز مرموقة واصحاب سلطة ومال ونفوذ. انعيك يا وطني لان الحياة الكريمة في ربوعك اصبحت من الخيال ، لان يحكمك زمرة من الجهال، جلهم وهدفهم السرقة وجمع الاموال وانت في الفقر غارق وهذه طبيعة الحال.

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

عبدالناصر القائد الذي لن يغيب /بقلم: المحامي عمر زين

بقلم: المحامي عمر زين األامين العام السابق الاتحاد المحامين العرب في يوم غياب الزعيم جمال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *