الرئيسية / شؤون لبنانية / كلمة معن بشور بدار الندوة..حزب الله..فلسفة القوة ل ناصر قنديل

كلمة معن بشور بدار الندوة..حزب الله..فلسفة القوة ل ناصر قنديل


كلمة الرئيس المؤسس للمنتدى القومي العربي الاستاذ معن بشور
في تقديم ندوة كتاب “حزب الله – فلسفة القوى” للاستاذ ناصر قنديل
دار الندوة

يسعدنا في “دار الندوة” كدار للوطنية اللبنانية الجامعة والقائمة على الحوار والتواصل، وفي المنتدى القومي العربي الذي تأسس في مثل هذه الايام من عام 1992 ليعبر عن العمق العروبي للبنان والبعد الحضاري للعروبة، ان تكون هذه الندوة حول كتاب الصديق العزيز الاستاذ ناصر قنديل حول “حزب الله – فلسفة القوة” هي اول الفعاليات التي يحتفل بها اللبنانيون عموماً، والمقاومون على امتداد الامة والعالم بالذكرى التاسعة عشرة لتحرير الارض من الاحتلال، وهو التحرير الذي انجزته المقاومة في مسيرتها المستمرة، والمتعدة الرايات والتيارات، حين اعادت تصويب المعادلة بين القوة والحق، بعد قرون من نجاح المستعمرين والصهاينة وادواتهم في ان يجعلوا القوة حقاً، فجاء التحرير عام 2000، والتصر المبين عا 2006 ليعيدوا للحق قوته فندخل عصراً يمكن تسميته بانه عصر القوة للحق رغم كل ما نواجهه من مكائد وصعوبات ومحاولات التفاف لعل آخرها اليوم هو ما يسمى بانعقاد ورشة “السلام من اجل الازدهار”…
ولعل أهمية هذا الكتاب هو ان مؤلفه الاستاذ ناصر لم يبذل جهداً توثيقيا وتحليلياً كبيراً قبل ان يخرجه الى النور فقط، بل لأنه يأتي في سياق متميز عن ثنائية طبعت خطابنا الثقافي والسياسي والاعلامي لعقود خلت وهي ثنائية
ثناء يصل الى حدود التملق المحدود او هجاء يلغي اي تحليل عقلاني موضوعي للظواهر، بل ان هذا الكتاب اخرجنا من خطاب “جلد الذات”، وقد بات الكثيرون منا يستمتعون به، الذي لا يركز إلآ على النقاط المعتمة في حياتنا وهي كثيرة، ويتجاهل النقاط المضيئة التي يزخر بها نضال شعبنا وصموده، فصفحة الانجاز تطوى بسرعة، فيما صفحة الانتكاس او الهزيمة تفرد لها المطولات….
واذا كان تقديمي لهذه الندوة النقاشية المهمة بموضوعها، و الغنية بالمتحدثين فيها، لا يسمح لي بالتوغل في مناقشة تاركا وقت المناقشة للمتحدثين الكريمين والحضور الكريم.
فأحدهما أبن هذه التجربة المقاومة وممثلها بجدارة واتزان وموضوعية لاكثر من 27 عاماً في البرلمان اللبناني هو الصديق القديم /الجديد الحاج محمد رعد، وثانيهما السياسي المخضرم الذي جمع طيلة حياته السياسية بين صرامة الالتزام الحزبي، ورحابة الانفتاح السياسي، ونجح ان يبقى في الواجهة السياسية لعقود طويلة، والذي تربطه بهذه “الدار” مناسبة يذكرها جيدا حين اذاع منها وللمرة الأولى عام 1995 بيان الاعلان عن تأسيس “الهيئة الوطنية لمناهضة التطبيع” في لبنان عشية مؤتمر للتتطبيع لم ينعقد في الدوحة عام 1996 وكان عنوانه “مؤتمر الشرق الاوسط وشمال افريقيا” الذي كان مخططا له، كما هو مخطط اليوم لمؤتمر البحرين، ان يكون اطارا لمشروع شمعون بيريز الشرق الاوسط الجديد، كما هو مخطط اليوم “لورشة” البحرين ان تكون مدخلا لتطبيق صفقة القرن.
لن أطيل عليكم في هذا اليوم المبارك من هذا الشهر الفضيل، لكن ساكتفي بشهادة تلقيتها من رفيق الفكر والعمل القومي العربي ، والامين العام السابق للمؤتمر القومي العربي الدكتور زياد حافظ عن كتاب الاستاذ ناصر قنديل وهو الذي اشبعه قراءة وتمحيصاً وترجمه الى اللغة الانكليزية، يقول الدكتور حافظ :”
قيمة الكتاب تكمن في الأسلوب والمضمون. فيما يتعلّق بالأسلوب فعندما تقرأ النص يحضر أمامك السيد ناصر قنديل وبلاغته في التعبير. فهو يكتب كما يتكّلم وفي كل جملة أفكار عديدة وإن كانت لديه مشكلة مع التنقيط لالتقاط الأنفاس! لكن بالمقابل يعطيك في كل جملة ما يمكن أن تصرفه في مقال بسبب غزارة المعلومات وبسبب الدقة الفائقة في التحليل.
أما فيما يتعلٌّق بالمضمون فيطمح الكاتب أن تكون مدرسة حزب الله كما فهمها هو مدخلا لعلم سياسي جديد تتداخل فيه ضرورة وضوح الرؤية الاستراتيجية ومستلزمات التحالفات التي قد تكون غير طبيعية والمنظومة القيمية التي يتمسّك بها الحزب مهما كلّف الأمر.
وقال د. حافظ ايضا: من أسباب نجاح الحزب هو توظيف كل مكسب ميداني يعزّز قوّته إلى قيمة مضافة لتوفير المزيد من عناصر القوّة وذلك دون أن يصرفها في مكاسب آنية له ولكوادره وحتى لجمهوره. يشرح الكاتب بإسهاب كيف نجح في ذلك وربما هنا القيمة المضافة لهذا الكتاب الذي يختلف عن سائر الكتب التي صدرت تؤرّخ الحزب وتحلّل بنيته التنظيمية إلخ، وذلك عبر مصارحة جمهوره للواقع وللضرورة. المصداقية هي المفتاح لفهم كل التأييد الذي حصل عليه الحزب من جمهوره الذي بدأ صغير فنمى وأصبح واسعا لا تستطيع القوى المعادية تجاهله والاستخفاف من قوّته.
هذه القيمة المضافة هي التي جعلتنا نقول أن حربا أهلية لن تقع في لبنان لا لأن الشعب اللبناني يرفض العودة إلى زمن دفع ثمنا بأنها فيه فقط..بل لأن من يملك القدرة على اشعالها لا يملك الرغبة ومن يملك الرغبة في إشعال تفعيلها لا يملك القدرة على ذلك..
وفي الختام، لا بد من تحية تقدير خاصة لمؤلف كتاب حزب الله – فلسفة القوة” الصديق ورفيق الدرب النضالي الطويل النائب السابق، رئيس تحرير صحيفة البناء رالاستاذ ناصر قنديل صاحب القلم الجريء ،والفكر النير، والبلاغة المتدفقة ،والذي جمعتنا به أيام صعبة، بحلوها ومرها، بتفاهم جمعنا في اغلب الاحيان، وتباين في الرأي احيانا لم يفرقنا أبداً، بل اياما كانت حصيلتها اننا نلتقي معا اليوم في رحاب الوطنية اللبنانية والعروبة الحضارية والتحرر الوطني والتقدم الانساني وفي محراب المقاومة التي تحولت الى رقم صعب، حتى لا اقول رقمامستحيلا الإجهاز عليه في معادلات المنطقة والعالم….

المصدر : دار الندوة + بيروت نيوز عربية/ صحيفة الكترونية

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

البزري: لتوحيد جهود الحراك وتحقيق أهدافه

وطنية – إعتبر الدكتور عبد الرحمن البزري “أن قوى الإنتفاضة والثورة تنتمي إلى مساربٍ عديدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *