الرئيسية / شؤون لبنانية / لبنان …دولة على الخارطة/ نعمت حيصون

لبنان …دولة على الخارطة/ نعمت حيصون

نعمت حيصون/ بيروت
كاتبة واعلامية

على شاطيء البحر المتوسط عاش الفينيقيون،حياة رغيدة ملؤها المشقة في المعيشة ولكن كانت رغيدة فيها هناء ووقار وتعب ومودة،وكان الناس ينعمون بماء البحر النقي والنظيف وكانوا يصطادون الأسماك دون الحاجة إلى منظار الرؤية لشدة نقاء المياه،وأسسوا بنيانهم وعماراتهم ومغاورهم،حتى احتل أرضهم المقدونيون.
العبرة انهم اطلقوا الأبجدية للعالم من بلد سمي لبنان.
لبنان بلد الأرز ومهد الحضارات كما علمونا في كتب التاريخ،ولكن هذا البلد الذي يعتبرونه دولة يؤمن بها الصغار بحلمهم.
لكن عندما يشتد عود الانسان يفقه ان بلده ليس سوى مقبرة تدفن فيها أحلامه وطموحاته واهدافه.
هو بلد جميل سلبو منه الجمال،هو بلد أخضر هتكوا جباله بكسارات وحرائق مفتعلة وغير مفتعلة،بلد جعلوا من مياهه منابع للأمراض والتلوث،ويسبح اللبنانيون في بحر من الجراثيم والمجاري الصحية.
ابتسم أيها اللبناني فإنك تولد مديونا” تقريبا ب عشرة الاف دولار.
بلدنا انطلقت منه الأحرف الأبجدية وهي كالتالي:
أ : أنا لبناني أعيش في دولة ليس فيها دولة،أعيش في وهم دولة دفن فيها ابآئي أحلامهم آمالهم
ب : بيئة بلدي هتكها تجار السياسة فأصبحت الأقوى في التلوث بل غلبت التلوث نفسه.
ج : جاري يموت من الجوع ويأتي المسؤولون ليذبحوا في عزاءه خرافاً ونعاجاً، ويقولون نحن في خدمة المواطن.
دال : داس الحكام في بلدي على حقوق وكرامة المواطن وسلبوه ابسط مقومات الحياة.
هاء : هزءنا بالاحتلال في بلدنا،وانهارت الغزاة على قمم جبالنا الشامخة،ولكن هزأ منا اقتصادنا وساستنا الذين باتوا اكثر ثراء من الثراء نفسه.
واو :وأسفاه على شعب طيب الأعراق،فشعب بلدي يحمل طيبة وعزيمة ولينا واريكة،الا انهم وضعوا على كاهله اعباء عمالتهم ومصالحهم الذاتية.
الزاء : زينة بلدي قوته،وزينة ارضه اشجار الأرز والنخيل والبلوط والزعرور والزيتون إلا ان طمع السياسين وسيطرتهم على مشاعات الارض وهيمنتهم على مفاصل الارض والمعاملات اصبح بلدي كهلاً ،يشوبه الشجر اليابس،والجبال الجرداء،يبس الدم في عروقنا يا بلدي.
الحاء : حدثتكم بعضاً من فيض،عن بلد حرية التعبير فيه تقمع،حرية الرأي تحاسب،حرية الفرد مهتوكة،حدثتكم ولا حرج،فاعلموا يا أبناء. شعبي ان هذا الوطن يلاحق فيه قوت يوم الفقراء والطبقة المعدومة،يعترض موظف كبير على جعل اجوره 12 شهرا بدل 16،ويعترض حاكم المصرف وغيره على نهب اموال الدولة المقبوضة من عرق الكد والجهد والبذل،وارادوا ان يسلبوا حماة الوطن حقهم،وهم اصل امن هذا البلد،بلد يقوى فيه القوي على الضعيف،ويموت فيه الفقير على باب الصيدليات،بلد يصدق فيه القول شريعة الغاب،قانون بلا تطبيق،واذا طبق يفعل به على الفقير والصغير ويترك الدب الأكبر.فسلام عليك يا وطني،سلام لترابك.سلام لأهلك وناسك،وسلام عليكم.

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

) عون تسلم رسالة من الرئيس الفلسطيني والتقى العبسي

وطنية – استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وفدا فلسطينيا برئاسة عضو اللجنة المركزية لحركة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *