الرئيسية / مقالات / من كان وراء تفجيرات “الفجيرة”؟!!!../ خالد العبود -دمشق

من كان وراء تفجيرات “الفجيرة”؟!!!../ خالد العبود -دمشق

خالد العبود/ دمشق
عضو مجلس الشعب السوري

-في أيّ واقعة أو حادثة أو ظاهرة علينا أن نبحث عن المستفيد منها، وهو المدخل الأوّل لتحديد علاقة هذه الواقعة أو الحادثة أو الظاهرة بالمسؤول عنها، هذه قاعدة يجب تثبيتها في منهج البحث التحليلي العام السليم!!..
-يبدو واضحاً أنّ تفجير سفن الفجيرة كان مقصوداً ومشغولاً عليه تماماً، وعلينا أن نلاحظ أنّ المسؤولين في الإمارات أنكروا هذه التفجيرات في بداية الأمر، ثم عادوا وأعلنوا عنه، وهم في هذه اللحظات يستثمرون ويحلبون بها!!..
-ما الذي حصل بالضبط؟، هناك بعض المعطيات لدينا تقول الآتي:
1-بعد انهيار الموقف “الأمريكيّ” لجهة الضغط على “إيران” في عنوان الاتفاق النوويّ، وخضوع “ترامب” للتواصل من جديد مع “إيران” للتوصل إلى اتفاق جديد بهذا الخصوص، ونجاح “إيران” في جرّ “الأمريكيّ” من جديد إلى طاولة المفاوضات والتواصل، للاتفاق على العنوان النوويّ من جديد، اعتقد “الإسرائيليّ” أنّ مثل ذلك لن يفيد أبداً في تحسين شروط الاتفاق لجهة الأهداف “الإسرائيليّة”، فكان مطلوباً أن يتم إضعاف “إيران”، أمام قوى إقليمية ودولية، وبالتالي إحضارها إلى طاولة التفاوضات مع “الأمريكيّ” وهي أقلّ تأثيراً على هذه القوى الاقليمية والدولية!!..
2-إنّ توريط “إيران” بمجموعة من الأحداث التي تسيء لها أمام مجموعة دولية انحازت لها أمام “الأمريكيّ”، وجعلها تحضر أمامه ضعيفة، والإساءة لها أمام بيئة دولية صاعدة نجحت “إيران” في تحقيقها أخيراً، إنّ توريطها بمثل ذلك يعتبر إنجازاً هاماً في سياق الصراع والمواجهة مع “إيران”!!..
3-من أجل ذلك تماماً تحركت الاستخبارات “الإسرائيليّة” للقيام بعملية مركبّة، تحرج “الإيرانيّ” دوليّاً، وتضعفه أمام “الأمريكيّ”، وصولاً إلى الاستثمار في البيئة الجديدة، خاصة عندما يتمّ تحميل “الإيرانيّ” وزر ما حصل في مياه “الفجيرة”، خاصة وأنّه كان يهدّد بخصوص أمن مياه الخليج العربيّ!!..
4-لم تكن الإمارات مطّلعة على ما فعلته الاستخبارات “الإسرائيليّة”، فلذلك أنكرت بداية وجود تفجيرات في مياه “الفجيرة”، لكنّ تواصلاً حصل بين استخبارات إماراتيّة وأخرى “إسرائيليّة” لتوضيح الحادث، وتوضيح المطلوب منه في مواجهة “إيران”، ومواجهة المفاوضات التي ستحصل بين “الأمريكيّ” و”الإيرانيّ”، ممّا اضطر مسؤولي الإمارات للاعتراف فيما بعد بواقع التفجيرات وحريق السفن!!..

-إذاً.. يجب أن يكون واضحاً لنا أن تعاوناً “إسرائيليّاً – إماراتيّاً” حصل بخصوص هذه التفجيرات، وصولا إلى إضعاف، أو توريط، “إيران”، في لحظة تبدو فيها “إيران” قد حقّقت إنجازات هامة، حين جرّت “ترامب” صاغراً للتواصل معها وصولاً إلى اتفاق جديد بخصوص النوويّ!!!..

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

علينا مغادرة الترف الذهني والمحاباة وزعم امتلاك الحقيقة !/ السيد عبد الرحيم ابورغيف/ مفكر عراقي

السيد عبد الرحيم ابو رغيف/ مفكر عراقي متى ننتج وعينا الراهن ونستمد ديمومته من الواقع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *