الرئيسية / مقالات / نحو دورات في محو الأمية السياسية/ معن بشور/ بيروت

نحو دورات في محو الأمية السياسية/ معن بشور/ بيروت

معن بشور/بيروت
مفكر قومي عربي

مع دخول مسيرات العودة على تخوم عزّة (لا حدودها) “جمعتها” الثامنة والخمسين تحت عنوان “موحدين ضد الصفقة” ومع وصول عدد شهداء المسيرات منذ 30/3/2018 حتى اليوم إلى 305 شهداء وأكثر من 17000 جريح… ينبغي أن نحيط هذه المسيرات بالاهتمام السياسي والإعلامي والشعبي الذي يوازي حماسة أهلنا في القطاع المحاصر والمقاوم.
ولعل ترافق مسيرات الجمعة الأولى من رمضان مع صلاة الجمعة الرمضانية الأولى في الأقصى، وقد بلغ عدد المشاركين فيها أكثر من 180 ألف مصلٍ رغم كل إجراءات الإعاقة الصهيونية، ما يؤكّد على أن ما يسمى “صفقة القرن” التي بدأها ترامب بإعلان القدس عاصمة لكيان غاصب تهتز دعائمها كل يوم على أرض فلسطين وتحديداً في رحاب الأقصى وعلى تخوم غزّة.
ولقد جاءت هذه التحركات الشعبية الهادرة في ربوع فلسطين كلها، بعد انتصار مدوٍ حققته كتائب المقاومة الفلسطينية في غزّة مع إطلالة الشهر الفضيل لتؤكّد أيضاً كيف يوظف الإيمان الديني في خدمة التحرر الوطني.
ولعل ما يجري في فلسطين من صمود أسطوري، وما يجري على الأرض السورية من انتصار للدولة بوجه جماعات الغلو والتعصب والتوحش وداعميها، بالإضافة إلى ما يشهده الشارع العربي في أكثر من عاصمة يأبى أبناؤها إلا أن يرفعوا علم فلسطين جنباً إلى جنب مع علم بلادهم، ما يبشر بولادة فجر عربي جديد يخرج الأمّة من محنتها التي طالت، ويعيد للكرامة العربية مكانتها التي هدرت بفعل الانقسامية والأنانية والسلطوية والفساد المفرط.
ولعل في التصعيد الأمريكي الأخير ضد طهران، والذي ترافق مع فشل مدوٍ في كاراكاس ودمشق وغزّة ما يكشف حجم الذعر الأمريكي – الصهيوني من تنامي قوة المقاومة التي باتت معروفاً أطرافها معروفة، ومصادر دعمها واضحة…
وما هذا الحصار المتعدد الجهات المتمادي على غزّة، والمطل بقوة على لبنان وسورية وإيران، إلاّ حلقة جديدة في مسلسل قديم هو مسلسل إخضاع الأمّة للهيمنة الاستعمارية – الصهيونية، وتجريدها من أمضى أسلحتها وهي المقاومة.
إن أي قراءة موضوعية للخطوط البيانية المتصلة بالمجريات الميدانية في منطقتنا، تكشف بوضوح أن محور الخير في تقدم وأن لم يصل إلى مبتغاه، وأن محور الشر في تراجع وان لم يصل إلى درجة الانهيار.
فهل يجيد المسؤولون في بلادنا قراءة ما يجري حولهم أم أنهم محتاجون، لما وصفته قبل عشر سنوات في جريدة “السفير” المغدورة، لدورات في محو الأمية السياسية.

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

علينا مغادرة الترف الذهني والمحاباة وزعم امتلاك الحقيقة !/ السيد عبد الرحيم ابورغيف/ مفكر عراقي

السيد عبد الرحيم ابو رغيف/ مفكر عراقي متى ننتج وعينا الراهن ونستمد ديمومته من الواقع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *