أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / اللوبي الصهيوني وصفقة القرن / د. عمران زهوي- بيروت

اللوبي الصهيوني وصفقة القرن / د. عمران زهوي- بيروت

د. عمران زهوي/ بيروت
كاتب ومحلل سياسي

لم يعد خافياً على احد دور اللوب الصهيوني في ايصال ترامب الى البيت الابيض والذي يعتبر اليوم هو حصان طروادة في مشروع ومخطط ما يسمى “صفقة القرن”
فترامب شخصية مجنونة ومستفزة وتحمل في طياتها جنون العظمة ، والاستعلاء والاستكبار ونظرة الحاكم الاوحد الذي يدير العالم كلة.
فبدأ حملته الانتخابية بشعارات عنصرية وعرقية وقومية والنظرة الدونية للاخرين ، والجميع اعتقد انها شعارات سرعان ما ستذهب ادراج الرياح بعد توليه سدة الرئاسة ولكنه فاجئ الجميع ليس فقط بابقاء هذه الشعارات فحسب بل سعى ويسعى الى تحقيقها مهما كان الثمن ، فرسم اللوب الصهيوني السياسة الخارجية والمشاريع وكان هو رأس الحربة في تحقيق كل ما يصبوا اليه هذا اللوبي وهنا اتحدث تحديداً عن صفقة القرن.
قامت الولايات المتحدة بالتخطيط لما يسمى (بالربيع العربي ) الذي فتت ودمر بعض الدول واسهم بالبعض الاخر الى التطبيع العلني مع الكيان الصهيوني بل ذهبت بعض الدول الخليجية الى التحالف معهم ونسج الاتفاقات ومحاولة ضرب كل مفاهيم الصراع العربي الاسرائيلي ، وتسويق فكرة ان العدو الوحيد هو ايران وليس (اسرائيل)،ومحاولتهم الحثيثة الالتفاف والتضييق على محور المقاومة وضرب الهلال الشيعي والدول المكونه لهذا الهلال خاصة بعد انتصار المحور المقاوم ودحر داعش من سوريا والعراق ولبنان .
وما جرى مؤخراً في “اسرائيل” من وصول نتن ياهو الى رئاسة الحكومة على رأس حزب الليكود والمستغرب توافق كل من ترامب وبوتين عليه ورغم التوقعات الداخلية الصهيونية كانت عكس ذلك وخاصةً تقدم حزب “اليض ازرق” في استطلاعات الراي قبل الانتخابات .
وبقراءة للوضع الداخلي الصهيوني نجد ان المجتمع (الاسرائيلي) يتجه نحو اليمين المتطرف سياسياً ودينياً.
ان ملامح المرحلة المقبلة ستشهد نقلة في الدفع باتجاه ضم المستوطنات وإلحاقها بالسيادة “الاسرائيلية” ،وتسريع التوسع الاستيطاني مما سيسرع في خطوات ترسيخ “الهوية القومية اليهودية” ويحبط امكانية إقامة دولة فلسطينية مستقله، ويؤكد ذلك ان كتلة اليمين تخظى بدعم شبه ثابت من قواعدها وان الحراك يتم بين الاحزاب في اليمين وليس بين كتل اليسار واليمين.
وهذا اليمين المتطرف المدعوم من امريكا اشد خطورة على القضية الفلسطينية برمتها وعلى المنطقة باكملها . وكان واضحاً من الاجراءات العدوانية الاميركية تجاه الشعب الفلسطيني بقطع المساعدات عن الاونروا،ونقل السفارة الاميريكية الى القدس ، والاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، وإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن اضافة الى الانتخابات “الاسرائيلية” والتوجه نحو اليمين .
تسعى “اسرائيل” الى الاحتفاظ بالمستوطنات ، وضم مناطق خلف الجدار ، وضمان عدم وجود تجمع فلسطيني على طول منطقة الاغوار .
ونلاحظ ان ما بات شائعاً في الخطاب “الاسرائيلي” ان غزة لم تعد جزءاً من النقاش العام حول الحل مع الفلسطينيين وغياب تام لفكرة التسوية من اساسها ،وقضية اللاجئين ايضاً اصبحت خارج النقاش ،والحديث عن سلام اقليمي لا يمر عبر الفلسطينيين ضمن صفقة القرن . ولتتمة هذه الصفقة عمدت “اسرائيل” الى بناء تحالفات محدودة داخل الاتحاد الاوروبي وتعزيز حضورها في افريقيا بالاضافة الى دول امريكا اللاتينية والتي تحاول مد جسور معها تتمثل بالتعاون الاقتصادي والتكنولوجي .
وقد قام “الكنيست الاسرائيلي” بسن قانون القومية،وغيرها من القوانين الخطيرة والعنصرية بالتشجيع من ترامب نفسه.
ان التحول بالكامل نحو اليمين المتطرف سيؤدي الى تعزيز الاستعمار الاستيطاني وتقطيع اواصل الضفة الغربية (المحكومة من اسرائيل) ومحاولة تغيير كل السياق السياسي بحيث يفرض القانون الاسرائيلي على المستعمرات وضمها الى “اسرائيل”
وهذا يعني وضع اليد على كل الضفة الغربية.
ويكونوا بذلك قد وضعوا عقبات اساسية في طريقة ممارسة الشعب الفلسطيني حقه في الاستقلال الوطني في دولته. وتقضي صفقة القرن الى توطين الاردن نحو مليون لاجئ فلسطيني في اراضيه وتبادل اجزاء من الاراضي الاردنية باخرى سعودية لصالح اسرائيل ،الا ان الاردن لم توافق الى اليوم على هذا الطرح .
فالعرب باعوا القضية الفلسطينية وشعبها وارتموا بحضن الصهاينة ،وينفذون ما يطلب ترامب ضاربين بعرض الحائط القيم والاخوة العربية.

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

الى من يهمه الامر……../ محمد صادق الحسيني

محمد صادق الحسيني لا تذهبوا بعيداً في التحليل والتفسير والتأويل …! دول تحالف العدوان هزمت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *