الرئيسية / مقالات / صرخة مواطن /د. عمران زهوي بيروت

صرخة مواطن /د. عمران زهوي بيروت

د. عمران زهوي/ بيروت
كاتب ومحلل سياسي

كم احبك يا وطني ،وكم حلمت ورسمت لنفسي مستقبل زاهر لي ولاولادي في ربوعك ، وكم افتخرت بشباب اعروا لله جماجمهم فحرروا ارضك من الغاصب والطامع والمحتل .
وطني لبنان سويسرا الشرق هكذا كان يطلق عليه وطالما كان حلم اي عربي ان يزوره ولو لبضعة ايام وان يتسوق منه ارقى انواع الملابس والموديلات وان يخالط ويتعلم من رقي شعبه ، واذ بمنظومة جائرة ومتسلطة تحكمه فتعيث به فساداً وافساداً وتفقر مواطنيه .
نبكي على بلد حوله القائمين عليه الى شركة مساهمه يعود ريعها واربحاحها الى جيوبهم فقط ،لا مشاريع استثمارية رابحة لا في القطاعات الخاصه ولا العامه بل يحاولون استنزاف موارد الدولة بكل ما اؤتوا من قوة النهب والسرقة .
ودأبوا على مرور السنين الى تهجير الادمغه والشباب المثقف والعائلات المحترمه منه لانه لم يعد يصلح وطناً للعيش المحترم والكريم .
نتغنى بالديمقراطية والحريات واذ بنا في واقع الحال نعيش العبودية بشكل آخر ،فكل المواطنين وثروات الوطن بخدمة كم عائلة سياسية والادهى من ذلك ارسوا عرف (التوريث السياسي) وكأن لبنان اصبح ملكاً لهم يتوارثونه هم وابناؤهم وزبانيتهم .
وبدل ان يحكموا بما انزل الله من كتب سماوية وتعاليم ،استغلوا الرسالات السماوية فقط لاستنهاض الشارع بحسب طائفته ومذهبه ،فشوهوا المفهوم السامي للديانات السماوية لزيادة الشرخ والكراهية والبغض الطائفي
يعيش المواطن في وطني لاهثاً وراء لقمة العيش حتى اصبح يعيش من قلة الموت .
واللافت في وطني الخنوع والرضوخ والاستسلام لمطالب الزعيم الذي يهتف باسمه حتى اصبح كعبد لهذا الزعيم او ذاك .
نحن كمواطنين نلفظ انفاسنا الاخيرة ونواجه المستقبل المجهول لنا ولاولادنا وهم في قصورهم الماسية يعيشون رغد الحياة .
واذا اردنا ان نتكلم عن الفساد والمحسوبيات والسرقة فحدث ولا حرج من توظيف عشوائي فاق 15 الف وظيفه لا حاجة للدولة بهم وخلافاً للقانون، مروراً بالمباني المستأجره والتي فاقت كلفتها 100 مليار ليرة في الوقت الذي تمتلك الدولة في بيروت فقط 285 مبنى ، الى التعويضات والرواتب المستمره للرؤوساء والوزراء والنواب السابقين، ورواتب بعض المستشارين وخاصة في اوجيرو الى مزاريب الهدر لكل المشاريع ،الى الكهرباء التي لا نراها وكلفت الخزينة لغاية اليوم 22 مليار دولار، الى الثروه الميائية التي تذهب الى البحر دون استغلالها ،الى الاملاك البحرية …..الخ
والقائمة تطول وتطول واخرها وليس اخراً المواكب والحراسات الامنية لمن يستحق ولمن لا يستحقها حسب القانون وعلى سبيل المثال لا الحصر حعجع تكلفة حراسته من قبل الجهاز العسكري والامني فاقت نصف مليار ليرة شهرياً دون وجه حق او اي مسوغ قانوني لانه ليس بنائب او وزير ولا يغدو سوى رئيس حزب .
فاناشد المواطن اللبناني ،اخي في الوطن الى متى ستبقى لا تحرك ساكناً والجوع يطرق ابوابك كل دقيقة؟
حان الوقت لكي تنهض وتستفيق من كبوتك ونومك
حان الوقت لكي تُسَمِعْ صوتك الى من يسرقون قوت عيالك ويذلونك ويأخذونك الى الهاوية
حان وقت التحرك في الشارع والعصيان المدني ورفض كل هذا الاستهتار وعدم تحمل المسؤولية من قبل سياسيين لا يهمهم سوى مصالحهم الشخصية والتحاصص وكنز الاموال .
لا تقل طائفتي او مذهبي فالجميع في نفس القارب
والامواج العاتيه تتقاذفه ، والغرق اصبح جليا.
انتفضوا ،ثوروا على الحرمان ،ثوروا على من يقتلكم يومياً وياخذ قوت عيالكم ويدمر مستقبلهم .
فلن يضيع حق وراءه مطالب ،ولا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة .

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

سمير الخطيب أوغيره … الإنهيارمستمر / بقلم : توفيق شومان

بقلم : توفيق شومان كاتب وباحث سياسي كان ثمة تسوية سياسية ، انعقدت روابطها بين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *