الرئيسية / مقالات / المواطن ودوره وصرخته المنتظرة/ د.عمران زهوي

المواطن ودوره وصرخته المنتظرة/ د.عمران زهوي

د. عمران زهوي/ بيروت
كاتب ومحلل سياسي

عندما نستعرض ما يتحمله المواطن اللبناني من هموم معيشية ووضع اقتصادي مزري وغيرها من الامور والظروف التي ادت الى الوصول لدرجة احباط وموت سريري الا ما رحم ربي من السعي بكل ما اؤتي من قوة وراء لقمة العيش له ولابناءه
تطالعنا اخبار الفساد المستشري في كل مفاصل الدولة والفضائح التي يندى لها الجبين داخلياً وخارجياً والتي ادت الى ان يخجل المواطن لكونه يعيش في دولة لا تشبه اي دولة اخرى وانما مزرعة ويتقاسمها بضعة اشخاص وازلامهم والحاشية والتي تذكرنا بزمن العبودية والاقطاع التي نبذناها منذ زمن بعيد، ولكننا لم نسعى الى اشتذاذها من جذورها مما ادى الى اعادة انتشارها وبقوة اكثر مما كانت عليه في سابق الايام والعهود ،بل زاد الاقطاع السياسي والهيمنه على البلاد والعباد وكاننا نعيد احياء الظلم والفساد والاستعباد التي كانت في قرون مضت من التاريخ الانساني المظلم .
فحق المواطن على الدولة التي ينتمي اليها ان تحافظ ولو على ادنى معايير الكرامة والعيش المحترم له فاين العدالة الاجتماعية والحقوق والواجبات ؟
فكل الديانات جاءت لتحارب الظلم الاجتماعي وترسي العدالة ،فالمسيح (ع) تحدث عن استحالة دخول غني الجنة مثل استحالة دخول جمل في ثقب الإبرة. والاسلام ايضاً اكد ان الناس شركاء في الماء والكلأ والنار ،ويفسر هذا في علم الاقتصاد انه مصادر لانتاج الاقتصاد الحديث .
فاين نحن كمواطنين من هذه المفاهيم ؟
فالعدالة الاجتماعية بما تعطيه من حقوق ورقي بالمجتمع ليست صفة مرتبطة بنظام معين وبحقبة دون اخرى بل فكرة خالدة اتت من الاديان وعملت بها بعض الاحزاب ،ولكن كلما زاد الانقسام في المجتمع بين الفقراء والاغنياء وتشريع القوانين لمصلحة الاغنياء والنافذين والاقطاع السياسي كلما زاد الشرخ في المجتمع .
فلماذا نحن كمواطنين راضخين وخانعين عما تفعلة السلطة السياسية الحاكمة حتى اصبح المواطن يصب كل جهده واوليةاهتماماته هو السعي وراء لقمة عيش كريمه يوفرها لذوية لكي يستطيعون البقاء على قيد الحياة ولنكنها لن ترقى الى مستوى العيش الكريم .
سيدي المواطن طالما ان هذه السلطة الحاكمة موجوده وسياساتها وتعتمد النهج الذي يبقيها على راس السلطة وتحصد المكاسب لها ولحاشيتها فقط، ستبقى انت كما انت حتى تذل وتموت قهراً .
فحان الوقت لاطلاق صرخة مدوية في وجه هذه السلطة لانك بعد فترة وجيزة لن تجد وطناً تنتمي اليه بل ستجد بقعه جغرافيه تحت وصاية البنك الدولي والخارج اي ستكون في حظيرة تعمل من اجل تسديد ديون الخارجية انت وكل افراد اسرتك علك تسترجع يوماً ما وطن اسمه لبنان .
فما عليك سوى ان تقف وتصرخ ولكن ليس بالكلام بل بخطوات عملية اولها الاعتصام والنزول الى الشارع بناءاً على مطالب محقه ومستحقه لكي نوقف الانهيار وابطاء الركض نحو الهاوية التي نحن قادمون عليها ان لم نتحرك اليوم قبل الغد .
نعم نستطيع عندما نجدد الثقة بانفسنا ونبعد عن عقولنا ونفوسنا فكرة الاحباط والانكسار والاستسلام ،نعم نحن من يستطيع التغيير فنحن مصدر كل السلطات ونحن كما يقال( ام الصبي ) لانهم لا يتألمون مثلنا بل هم في قصورهم ينعمون واولادهم في الترف يعيشون ،صرختنا اليوم يجب ان تكون مدوية ونحن يجب ان نحمل شعاراً هيا الى العمل وليس الحكومة لانهم يعلنون شئ ويفعلون شئ اخر .
فلا تخاذل ولا تهاون بعد اليوم لان كل المؤشرات تؤدي الى شئ واحد وهو الانهيار التام والافلاس ورهن البلد الى الخارج واختم بالمقولة التالية “عجبت لمن لا يجد القوت في بيته ولا يخرج للناس شاهراً سيفه “.

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

الأسد.. أعدّ وَحْلَ الشمال الساخن جيّداً!!!.. / خالد العبود – عضو مجلس الشعب السوري

خالد العبود / دمشق عضو مجلس الشعب السوري -ما لم يعلمه الكثيرون عن جوهر الحرب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *