الرئيسية / مقابلات / ادونيس المتنبي الثاني: هزّت قصائده وجدان العالم..ويكشف أسراراً تهز الرأي العام/ لينا وهب بيروت

ادونيس المتنبي الثاني: هزّت قصائده وجدان العالم..ويكشف أسراراً تهز الرأي العام/ لينا وهب بيروت

لينا وهب / بيروت
اعلامية

أدونيس المتنبي الثاني
هزّت قصائده وجدان العالم واليوم يكشف عن أسرار قد تهز الرأي العام| بقلم: الإعلامية لينا وهب.
إن كانت روح أدونيس الشاعرية تمردّت على الشعر بالحداثة لتهزّ كيان القارئ في الاستمتاع بقصائده، فإن لأدونيس فكراً متمرداً أيضاً في القضايا الدينية والاجتماعية والسياسية وشتى الحقول.
أدونيس قاب قوسين أو أدنى أسطورة في الشعر لم يحصل لها مثيل ويطلق عليه لقب بطرك الحداثة فهو يزرع حالة وجدانية فريدة من نوعها لدى متذوقي فن الشعر العربي والمثقفين والمفكرين وكافة أفراد المجتمع.
___________________________________________________
اطلاق لقب المتنبي على أدونيس وتكريمه من الجامعة

“أدونيس اليوم هو المتنبي الآخر لهذا الزمان” هكذا وصفه الوزير السابق طراد حمادة أثناء مداخلة له في ندوة أمسية شعرية لأدونيس والتي اتسمت بالطابع الحواري بين الحضور وبين أدونيس. إذاً أحيا الشاعر العربي العالمي أدونيس تلك الأمسية كما أحيا غيرها الكثير ولكن ما يميز هذه الأمسية التي تم إحياؤها في المعهد العالي للدكتوراه للجامعة اللبنانية، سن الفيل هو إعلانه عن أمور لم يكشف النقاب عنها مسبقاً.
وتقديرا لهذه القامة الشعرية قدّم عميد المعهد العالي للدكتوراه محمد محسن درعاً تكريمياً لأدونيس باسم رئيس الجامعة اللبنانية فؤاد أيوب.
……….. ………… …………….. ………. …. ……..

اسرار ادونيس

● في الشعر والمكتبات ودور المثقف
عندما بتأجج الشاعر أدونيس فكراً يقول بأن المثقفين لا يمكن أن يكون لهم دور إذا لم يعترف بهم المجتمع الذي ينتمون إليه، فالمثقف تظل كلماته هباءً منثوراً إن لم تكن هناك بنية مجتمعية عميقة تعترف بالمثقف وتؤمن بدوره وتحترمه.
اما الواقع في عالمنا العربي لا دور للمثقف لأنه لا مكان له في المجتمع، فمشكلة المثقف مشكلة اجتماعية فلا تنتظروا أي دور للمثقف في ظل هذه المشكلة القائمة.
أمام هذه المشكلة وفي مجتمع من هذا النوع، إمّا أن تكون مثقف منغمس في الشرح والتفسير والتبرير والتوضيح والتوظيف في العالم الثقافي وإما أن تكون خارج هذا الإطار. وإن لم تكن خارج هذا الإطار لا يمكن أن تكون راديكاليا، وإن لم تكن راديكاليا فأنت موظف بشكل أو بآخر. فالراديكالي هو الوحيد القادر على التغيير وتقديم الجديد للمجتمع والخروج من الثبات.
وفي هذا الموضوع قال أدونيس أننا جميعنا ذواتنا لغيرنا فنحن نعيش داخل آلة مستشهداً بقول الفارابي “كل داخل في آلة فذاته لغيره وكل من هو خارج الآلة فذاته لنفسه”.
ولفت إلى أنه نحن العرب لا نقرأ مستدلاً على ذلك من خلال إحصاءات اليونسكو وبالتالي لا يحق لمجتمع لا يقرأ مطالبة المثقف بأي شيء حسب قوله.

وأما في كتابه الثابت والمتحول، أمضى أدونيس سنة يدرس كيف يعبر عن تاريخ معقد ومتداخل دينيا واجتماعيا وسياسيا محتاراً بين الإسلوب السردي وبين ابتكار طريقة أخرى. فاستلهم من خلال فيلم شاهده الحل بانه يمكن على شاشة واحدة هناك أشكال تعددية للتعبير تكسر السرد. فكتب كتابه بأربعة نصوص وكل نص كان بإسلوب لكسر السردية الروائية وصيغة لدرس السرد العربي وإن كانت هذه التجربة لم تنجح وأعلن عن أنه اليوم إذا أتيح له إعادة كتابة ما كتبه في كتابه الثابت والمتحول يغير كثير من ما كتبه. والنثر في النظرة الأدونيسية يتفوق على الشعر أحياناً، ولذلك سعى أدونيس إلى كتابة ديوان النثر العربي وهو قيد الطباعة الآن.
ففي النظرة “الأدونيسية” إنه كلما تقدم الإنسان في الأفق المفتوح فكلما شعر بأنه لم ينجز شيئاً بعد، وعلى مسافة خمسين سنة من كتابه يشعر أدونيس بأنه لم يحقق شيئاً بعد وقال حرفياً “أنا تلميذ ولم أحقق شيئاً بعد”.
وللتاريخ يوجد مكتبات عربية حتى اليوم لا يوجد فيها كتب لأشخاص أمثال إين الرشد (الذي أطلق عليه مخرب الدين المسيحي في القرون الوسطى)، وأبو بكر الرازي، وإبن الرواندي. طارحاً إشكالية لماذا تمنع هذه الكتب من المكتبات ولا سيما العربية والمسلمة منها؟!
● حول السلطة
نحن كعرب ” السلطة محور حياتنا منذ السقيفة حتى اليوم”، فدوماً كان الوصول إلى السلطة والمحافظة عليها بأي ثمن هدف العرب الدائم.
فالتراث العربي كلّه قائم على السلطة وللطبري رواية عن كيف تُرك الرجل النبي العظيم ترك من أصحابه المقربين يموت وحده في السرير وذهبوا ليبحثوا عن السلطة واصفين إياه بأنه يهذي عندما طلب أن يعطوه ورقة ليدون وصيته كي لا يضلوا بعده. فنستدرك أنه كان الهدف منذ القدم عند العرب السلطة ولا يزال.

● كأب نهج جديد في التربية
أشار أدونيس إلى أن من لا أصل له، لا ثمر له. فالإنسان باعتقاده شجرة متأصلة لها أصول في جميع الاتجاهات ولكن هيمنة الفكر الغربي على عالمنا العربي أثر بطريقة أو بأخرى في عملية التربية.
نحن العرب نحتاج إلى اعتماد طرق جديدة في التربية لأن أجيال اليوم أكثر وعياً وانفتاحاً مع التطور التكنولوجي ولا يمكن أن نعتمد الأساليب القديمة في التربية.

● في العودة إلى الجذور
أعلن أدونيس بأنه لن يعود إلى سوريا إلا إذا أصبح النظام ديمقراطيا” متناقضاً مع حنينه الذي عبر عنه إلى سوريا حيث مسقط رأسه وجذوره التي منها بدأت مسيرته. وعبّر أدونيس عن انتماءه الوجداني إلى لبنان كما انتماءه إلى سوريا.

● عن الزواج المدني ومعتقداته الدينية
الزواج المدني أمر “بسيط وعادي” وموجود حتى في التاريخ العربي واعتبر بأن وزيرة الداخلية ريا حفار الحسن تستحق التحية لطرحها الموضوع بتلك الإيجابية على الرغم من تراجعها. وأشار بأن اللبنانيون يذهبون إلى قبرص لممارسة رغبتهم في الزواج المدني فلنوفر عنهم هذا العناء وليتم إقرار الزواج المدني والسماح به في بيروت.
وفي موضوع المعتقدات الدينية، عبر أدونيس عن مخاوفه وعدم جرأته في التعبير عن معتقداته الدينية فالدين هو من الأمور التي لم يتحدث عنها ولا يستطيع التحدث بها لأننا في مجتمع قائم على التكفير ولا يتقبل معتقدات الآخر.

واختتم أدونيس الأمسية بأنه دائما مع المرأة وداعماً لها وبأن قوة الإنسان ليس في الأجوبة ولكن القوة الأساسية في طرح الأسئلة وهذا يقتضي ثقافة كبرى ومعرفة التاريخ

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

وزير الاعلام اليمني ضيف الله الشامي في حوار خاص: السعودي يفتش جاهدا عن مخرج لمأزقه ونفتخر بمواقف السيد نصرالله.. يماطلون بتنفيذ الاتفاق لتحقيق ما عجزوا عنه في الميدان

حوار خاص/ بيروت نيوز عربية / صحيفة الكترونية اكد وزير الاعلام في الحمومة الوطنية ضيف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *