الرئيسية / مقالات / سيادة البيض (white power)/د. عمران زهوي

سيادة البيض (white power)/د. عمران زهوي

د. عمران زهوي / بيروت
كاتب ومحلل سياسي

هو فكر عنصري مبني على الاعتقاد بان البيض هم اسياد البشر ، ويطلق لوصف توجهات سياسية تشجع على سيطرة البيض على النواحي الاجتماعية،السياسية،التاريخية،والصناعية في مجتمعاتهم.
هذا المعتقد ما هو الا جزء من مفهوم “الاستعلاء العرقي” الطامح للهيمنة.
وبلا شك ادى هذا المفهوم الى الكثير من الاعتداءات والعنف ضد مجموعات من البشر الغير البيض.
هناك عدة نظريات وآراء حول من ينبغي ان يعتبر ابيض ،ومن هو عدوهم الاكبر .
تتواجد هذه المنظمات في الدول ذات الاغلبية البيضاء في اوروبا ،امريكا الشمالية ،استراليا، امريكا اللاتينية.
كان هناك اعتقاد ان الدول الاسكندنافية وشعوب المانيا وانجلترا وهولندا هم افضل وارقى بكثير من شعوب الدول الاوروبية الجنوبية والشرقية اصحاب البشرة الداكنة قليلاً وذو الخلفيات الثقافية المختلفة ، وكان العداء آنذاك يشمل اليهود،الاسبان،البرتغاليين،الايطاليين،والروس ،وكانوا ما يسمى المؤيدين لمعتقد العرق “نوردي” NORDI.
واما في الولايات المتحدة الامريكية مجموعة {(KKK ) Ku Klux Klan}

وهي منظمة اخوية تؤمن بتفوق الابيض وهي معادية للسامية والعنصرية ومعاداة الكاثوليكية ،وتعتمد العنف والارهاب وممارسات تعذيبية كالحرق على الصليب لاضطهاد من يكرهونهم مثل الامريكيين الافارقة وغيرهم .
وهذه المنظمة هي المسؤلة عن تنفيذ اجندة “سيادة البيض”،ومبدأ هذه الحركة هو الحفاظ على طهارة الجينات البيضاء والحفاظ على العرق الابيض من كل تشويه فهي لا ترتكز على لون البشرة فحسب.
وهذه المنظمات تدين بمذهب البروتستانت المسيحي ،واصحاب هذا الفكر هم عنصريين جداً لعرقهم وتجري الالتحاق بمنظمة “سيادة البيض”عادة ما تعتمد على الاقارب ،وانتشرت وتوسعت عبر مواقع الانترنت التي يديرونها .
واخر ابداعاتها المجزرة التي قام بها “برينتون تارانت” في نيوزيلندا والذي راح ضحيتها اكثر من مائة شهيد وجريح ،والذي مثل امام المحكمة غير نادم ومتباهٍ ،ورفع اشارتهم المشهورة والتي ترمز الى منظمة “سيادة البيض ” او White power.
ومن هؤلاء الذين يحملمون هذا الفكر اليوم الرئيس ترامب ومستشاريه مثل “ستيف ميلر “و ” زينة باش “.
وايضاً ريتشارد سبنسر وهو ناشط امريكي يؤمن ويروج لهذة المنظمة .
وباتاً واضحاً من كلام ترامب من قبل الانتخابات والى اليوم لا يدل الا على مدى عنصريته وكراهيته لباقي الاعراق وتفاخره بعرقه الابيض .
وينتعتوننا بالارهاب وهم منذ الازل ثقافتهم وفكرهم هو المعاداة لباقي الاعراق والبشر على وجه الارض ،فهم كانوا وما زالوا دواعش الارض ولا ينتمون الى الاديان السماوية لانها تدعي الى المحبه والمساواة بين البشر وتنبذ الكراهية والعنف.

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

السيد السيستاني والدولة المدنية (2-2)/د. صلاح عبد الرزاق-بغداد

د. صلاح عبد الرزاق/ بغداد باحث في الفكر السياسي مانفيستو النجف الديمقراطي في ظل التناقضات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *