الرئيسية / شؤون لبنانية / سيدر سيف ذو حدين !! / د. عمران زهوي- بيروت

سيدر سيف ذو حدين !! / د. عمران زهوي- بيروت

د. عمران زهوي / بيروت

تعهدت جهات دولية بمبلغ 11 مليار على شكل قروض ومنح ميسرة لدعم خطة لبنان الاستثمارية بمشاركة 51 دولة والبنك الدولي وصندوق النقد ومنظمات وهيئات مالية عربية وعالمية.
وهذا المؤتمر لا يشبه المؤتمرات التي سبقته اذ ليس بمؤتمر للدعم المالي وليس بمؤتمر للمساعدات المالية لان ما من قناعة لدى الهيئات الدولية.
انما هو مؤتمر لمواجهة المواضيع التنموية اي لمساعدة الاقتصاد اللبناني على الصعيد الانمائي وهذا يتطلب اصلاحات واضحة من الدولة اللبنانية.
وما سمعناه من كلام عن هذه الاصلاحات خجول جداً سيما ما شهدناه في ملف الفساد من تجاذبات بين القوى السياسية من حيث التموضع خلف الفاسدين والذي ادى ببعض القوى الى تحويلة الى طائفية بغيضة ورسوم خطوط حمراء والتهويل بحرب اهلية عوضاً عن رفع الغطاء عن المفسدين اياً كانوا او علا شأنهم.
والملفت ان عدد الجلسات الوزارية لمناقشة سيدر هي ضئيلة جداً !!!
وهنا تأتي الاسئلة:
1- هل حصل اجتماع للجنة الوزارية المنبثقة عن مجلس الوزراء للتوصل الى خطة ورؤية استثمارية للسنوات المقبلة؟ خاصة اننا نتحدث عن خطة لمدة 12 عاماً !!؟
2-اين هي هذه الخطة؟
3-ومن وضعها بالفعل؟
4-لماذا هذا العرض السريع الذي حصل في مجلس الوزراء والذي اطلع عليه الوزراء كاف لايصال خطة استثمارية؟
وماذا تحتوي هذه الخطة؟ رغم اعتراض بعض الوزراء عليها
فالسؤال باي خطة سيذهب لبنان الى مؤتمر سيدر ؟!!!
ولماذا لم يسار الى الاستعانه بالادمغه الاقتصادية اللبنانية سواء كانوا في لبنان او خارجة والذي يُشهد لهم في هذا المجال ؟؟
واذا عدنا الى الاصلاحات المنشودة فالادارة المالية منهكة بفعل تكلفة الكهرباء والاجور وخدمة الدين العام.
فهنا نحد ان الاولية لاي خطط مستقبلية يجب ان تتمحور في تخفيض العجز ووضع خطط لذلك.
وبالمقابل نسمع عن البنى التحتية وكيفية توظيفها ولكن على اي اسس؟
ونحن نحتل المركز 143 بين دول العالم على صعيد الفساد .
وهو موضوع مهم جداً الى جانب قانون منع التوظيف العشوائي الذي يشكل مدخلاً للاصلاح، وموضوع المخصصات والرواتب ودفعها على مدى طويل للوزراء والنواب وموظفي الدولة.
والسؤال اين هي خطط الاستقطاب والتطبيق والادارة الشفافة والحوكمة الرشيدة بالتنمية الاقتصادية المرتقبة؟
على الرغم من وجود مشاريع كبيرة لمساعدة لبنان والتي كانت قيد الدرس والتي تم ارسالها من قبل الحكومة السابقة ولم يستفد منها لبدء تحسين الوضع الراهن ؟؟؟
وبالرغم من ذلك يسعوون الى الاستدانة من الخارج تحت مسميات عديدة منها باريس وسيدر ،دون وضع خطط فعلية للاستثمار في التنمية الاقتصادية واستقطاب المستثمرين لخفض الدين العام وخلق فرص عمل لتخفيض نسبة البطالة المرتفعة وتحريك العجلة الاقتصادية في البلد ، خاصة بوجود الاعداد الهائلة من النازحين والعبأ المترتب من وجودهم .
لذلك الاوليات قبل اي مؤتمر هي اولاً قيام بيئة قانونية تدير الاستثمار في المشاريع المطروحة.
ودراسة هذه المشاريع جيداً من قبل اقتصاديين لنعرف مدوى جدواها وتأثيرها على تحسين الاقتصاد وذلك للعمل على خفض كلفة الدين العام، خاصةً ان كلفة الدين العام سترتفع بعد سيدر الى 8.6 مليارات في حين انتاجنا لا يتزايد ومزاريب الهدر والفساد باقية.
اذا لم يتم دراسة كل ما تقدم فاننا ذاهبون الى الارتهان للخارج بفضل ديون اضافية.
فهل هذا ما يسعون اليه؟ وهل هي خطط مدروسة من البعض في الداخل بايعاز خارجي لاغراقنا اكثر واكثر من اجل التوطين؟
خاصة فيما يحكى عن الشراكة بين القطاعي العام والخاص والتي لمسنا فشلها في بلد تتغطى عليه المصالح الطائفية والشخصية والتنفيعات للمقربين وتقاسم الجبنة فيما بينهم !!!!
فهل يعلم المواطن الاخطار التي نحن قادمون عليها ؟
عدا ان كل الدول العظمة تربط الاقتصاد بالامن ،فاين القوى العسكرية وتسليحها من هذه المؤتمرات ؟
لا يسعني في نهاية المطاف ان اقول او اطرح السوال الكبير على كل القوى السياسية اي لبنان يريدون؟

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

معن الاسعد تقدم بإخبار عن الفاخوري وخمسين عميلاً

تقدم المحامي معن الاسعد بإخبار أمام النيابة العامة التمييزية في بيروت ضد العميل عامر فاخوري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *