الرئيسية / أخبار / الامام الخامنئي للرئيس الاسد : كنت رئيساً فأصبحت بطلاً… الاسد : نحن وانتم نرسم التاريخ المعاصر/ سناء نعمة/ بيروت

الامام الخامنئي للرئيس الاسد : كنت رئيساً فأصبحت بطلاً… الاسد : نحن وانتم نرسم التاريخ المعاصر/ سناء نعمة/ بيروت

بقلم : سناء محمد نعمة / بيروت
كاتبة سياسية

كنت رئيساً فأصبحت بطلاً
بهذه الكلمات استقبل المرشد الأعلى للثورة الاسلامية السيد القائد علي الخامنئي سيادة الرئيس بشار الأسد خلال زيارته الأخيرة الى إيران ،والتي تمت بسرية تامّة .وبعد انتهائها تم الاعلان عنها ،وأخذت ضجة كبيرة خاصة بعدما اعلن وزير الخارجية الايرانية محمد جواد ظريف استقالته عبر انستغرام ورُدّ طلبه بالرفض.
و حيث أن الزيارة كما قلنا تمت بسرية تامة ،وبتنظيم من السيد قاسم سليماني قائد “فيلق القدس”و بمرافقته للرئيس بشار الاسد خلال لقاء الرئيس الايراني روحاني ،و الذي شهد غياب وزير الخارجية بسبب عدم ابلاغه واستعاض روحاني عنه بابلاغ مدير مكتبه السيد محمود واعظي الذي يحظى بثقة كبيرة لديه إذ أنه ينوي ترشيحه ليكون وزير خارجية ويدعمه بكل قوة، وهي اشارة منه لظريف استغلها من خلال اللقاء .فإن هذه الخطوة كانت مقصودة مما استفز وزير الخارجية السيد ظريف الذي يلقى الدعم من المرشد الأعلى ،مما أدى به الى توجيه رسالة قوية الى الرئيس الايراني عبر تقديم استقالته …وبالطبع ،فإن السيد القائد قام فورا بارسال رسالة قوية داعمة لوزير الخارجية عبر ابلاغ الرئيس الايراني بأن ما فعله خطأ كبير، و لن يمر ، فما كان من الرئيس روحاني إلا أن رد عبر انستغرام برفض الاستقالة … كل ما جرى ،لم يكن إجراءات رسمية بل رسائل سياسية انتهت فورا ،ولم تأخذ أيةابعاد اخرى …
وعليه ،فلا علاقة لزيارة الرئيس الاسد بما حدث ،على الرغم مما تم اشاعته بهدف تغيير او إبعاد البوصلة عن مدى اهمية زيارة الرئيس بشار الأسد الى ايران، ولقائه بالسيد القائد وأهمية الحديث الذي دار بينهما والذي كان مليئا بالحب والاهتمام واشارات النصر والافتخار.
فما هي اذا أهم الرسائل والتوصيات والنصائح التي وجهها سماحة السيد القائد؟ وبماذا اجاب الرئيس بشار الأسد ؟ ولماذا أعلن انتصاره من طهران؟
ان أهمية اللقاء كانت في توجيه رسائل قوية من الطرفين الى المحور المعادي للمقاومة؛ فبالابتسامة والحب والأحضان كانت حفاوة اللقاء .لقاء ابتدأه سماحته بالسؤال عن العائلة والاطمئنان عنها والدعاء لها بالشفاء ،ثم توجه للحديث عن أهمية العلاقة التي تربط ايران بسوريا والدور العظيم الذي يقوم به في مواجهة الأعداء مهنئا له بالنصر ، ثم وجه الحديث نحو اشارات الانتباه من أميركا وخصوصا بعد اعلان ترامب انسحاب جيشه من سوريا موضحا له خطة امريكا وخريطة الطريق لسوريا قائلا له :
“ان الهدف من المنطقة الامنة التي كانت تطالب بها تركيا تختلف عن المنطقة الامنة التي تطالب بها امريكا ،حيث تهدف امريكا الى التقسيم . لذا يجب أخذ الحيطة والحذر من المؤامرات الامريكية ، واستيعاب الاكراد كي لا يرتموا في احضان امريكا او يكونوا طعما للأتراك .كذلك، لا يمكنك الوثوق بكل الاطراف في المنطقة، فنحن وانتم اصبحنا في عمق استراتيجي تحكمنا مصالح استراتيجية وليس مصالح آنية وتكتيكية فقط.
إن بقاء الامريكان في التنف ليس الا لقطع الطريق بين ايران وفلسطين وسوريا ولبنان ولذلك يجب العمل كي لا يتحقق هذا الهدف.”
بكل الحب ،كان سيادة الرئيس بشار يصغي وبكل الفرح والاعتزاز أجابه:
“نحن نشكر ايران، وقد جئت للتبريك لكم بانتصار الثورة الاسلامية وجئت ايضا لابارك النصر بسوريا من هنا من أرض إيران ،لان النصر هو نصركم .واشكر وقوفكم معنا في كل الميادين وليس في الميدان العسكري فقط ولأؤكد أنني لم اقاتل من اجل السلطة ،بل لأن هناك عمالة وخيانة في المنطقة فتصديت لها”.
ثم أكمل الرئيس بشار ليقول:
“انتم يا سماحة السيد من رسم السياسة ونحن وانتم نرسم التاريخ المعاصر في المنطقة.”
هي رسائل سياسية دولية تخطت كل الحدود ودخلت في صميم كل الأعداء ليعلموا جميعا أن النصر دائما حليف المقاومة…
و ان ايران هي من ترسم السياسة التي تتصدى لمخططات امريكا واسرائيل وكل الارهاب .

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

ترامب: إذا أرادت إيران القتال سيعني ذلك نهايتها

تعهد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بأن بدء إيران قتالا مع الولايات المتحدة سيمثل نهاية الجمهورية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *