الرئيسية / مقالات / الإسلام السياسي ومفهوم الدولة الإسلامية (1 – 2 )/ د. صلاح عبد الرزاق/ بغداد

الإسلام السياسي ومفهوم الدولة الإسلامية (1 – 2 )/ د. صلاح عبد الرزاق/ بغداد

د. صلاح عبد الرزاق /بغداد

بمرور الوقت تطور الفكر السياسي الإسلامي من قبل الكثير من العلماء والمفكرين والحركات الإسلامية. وكل واحد منهم تفاعل مع بيئته الثقافية والاجتماعية والدينية والمذهبية والتاريخية والسياسية. وقد نتج عن ذلك أن كل نظرية إسلامية تتعلق بالدولة الإسلامية أو الحكومة الإسلامية إنما تمثل بيئة ثقافية-دينية وسياسية-اقتصادية نمت وتطورت فيها. وهذا ما يفسر الاختلاف الرئيس بين أنواع النظريات والأفكار الإسلامية وتطبيقاتها في الجانب العملي. إن الفكر السياسي الإسلامي هو نتاج خبرات فكرية ودينية متراكمة وأفكار متطورة تكيفت تدريجياً مع الواقع.
أبدى المفكرون المسلمون اهتماماً ملحوظاً بالسياسة ، وغالباً ما يكونون متأثرين بنظرية معينة للدولة الإسلامية المنشودة. وربما تجسدت هذه النظرية في الواقع وأصبحت قاعدة لدولة إسلامية، أو ما تزال مجرد نظرية ترد في أدبيات الجماعات الإسلامية. وفي كلتا الحالتين تجد كل نظرية من يؤيدها ويتعاطف معها ويدعم تطبيقها. ولهذا نجد من اللازم مناقشة أبرز النظريات السياسية الإسلامية بهدف معرفة مصادر وأسس النظريات السياسية المعاصرة في الإسلام. كما توجد هناك حاجة لمتابعة تأصيل وتطور هذه النظريات.
بلا شك هناك بضع دول إسلامية تدعي أنها تمثل الإسلام “الحقيقي”. وكل منها لها منظروها وأنصارها في العالم الإسلامي. وكل دولة إسلامية تستخدم مختلف الأساليب للتأثير على المسلمين وجذبهم إلى سياستها وأيديولوجيتها. وكل منها تمارس الدعاية لسياستها وعقائدها من أجل ترسيخ شرعيتها والتأكيد على أن نظريتها تمثل الطريق الصحيح في الإسلام. لا ننسى أن الفرق والمذاهب الإسلامية تؤمن بأنها هي الفرقة الناجية في الإسلام، انطلاقاً من حديث منسوب للنبي محمد (ص) بأن أمتي تفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار ، وواحدة هي الناجية (1) وكلها تهدف إلى تعبئة أكبر عدد من الجماهير المسلمة للدفاع عن مصالحها ومواقفها، وخاصة في الأزمات السياسية سواء من الدول المجاورة أو مع المجتمع الدولي أو المنظمات الدولية كالأمم المتحدة أو منظمة الطاقة الدولية أو مجلس الأمن الدولي. وكل دولة تبحث عن مؤيدين وجماعات ضغط لممارسة الضغوط على خصومها ومناوئيها من أجل تفادي أي عمل عدائي أو إجراءات ضد هذه الدولة. وفي كل يوم هناك الكثير من المظاهرات والأعمال السياسية والدعايات لصالح دولة معينة.

الإسلام السياسي
إن مصطلح الإسلام السياسي حديث يستخدم لوصف جميع الأفكار والنشاطات والحركات التي تعتمد الإسلام أرضية لها سواء في المنطلقات أو المواقف أو تفسير الأحداث. كما يوصف به العلماء المسلمين والإصلاحيين والمفكرين الإسلاميين المهتمين بالسياسة. وقد بدأ الباحثون الغربيون استخدام مصطلح الاسلام السياسي بعد عام 1980 أي بعد انتصار الثورة الاسلامية في إيران. فقد استخدمه الأمريكي مارتن كريمر Martin Kramer (1954- ) في كتابه (الاسلام السياسي Political Islam ) الصادر عام 1980 .
يرى الفرنسي أوليفيه روا Olivier Roy (1949- ) أنه (يمكن بالتأكيد الحديث عن متخيّل سياسي للاسلام، أي عن نظريات متوترة في السلطة عند العلماء والمفكرين ، لكن المدهش هو عدم تأثيرهم. ولم يحدث قط أن ساهموا في تحديد نموذج سياسي، إلا عندما غادروا الميدان القانوني إلى الميدان الأيديولوجي (الخميني) ( أوليفيه روا / الاسلام والعلمانية / ص 101- 102، دار الساقي ، بيروت : 2016). كما كتب أوليفيه روا كتابه (فشل الاسلام السياسي The Failure of Political Islam) عام 1992 .
لقد ظهر مصطلح الإسلام السياسي لتوصيف حركات تغيير سياسية تؤمن بالإسلام باعتباره “نظاما سياسيا للحكم”، وأن الإسلام”ليس عبارة عن ديانة فقط وإنما عبارة عن نظام سياسي واجتماعي وقانوني واقتصادي يصلح لبناء مؤسسات دولة”. (موسوعة ويكيبيديا)
وهناك من يرى أن مصطلح الاسلام السياسي ورد بصيغة أخرى في مقال للباحث الأسترالي آرثر جيفري Arthur Jeffery (1892-1959) في مقاله (الأهمية السياسية للاسلام The Political Importance of Islam) المنشورة في تشرين الأول 1942 في مجلة دراسات الشرق الأدنى Journal of Near Eastern Studies ، المجلد الأول ، العدد 4 .

حركة الوعي الاسلامي
في المشهد السياسي الإسلامي، ليس الإسلام السياسي ظاهرة جديدة ولكن اتسع بشكل كبير خلال العقود الثلاثة المنصرمة. فقد أصبح يحتل وضعاً هاماً ، ويلعب اليوم دوراً أساسياً في الحياة السياسية للمسلمين. وهنا يمكن الإشارة إلى دور العلماء المسلمين والزعماء الدينيين. إذ ما زالت بلدان العالم الإسلامي تعاني من انخفاض الوعي السياسي وتفاقم الأمية. وهذا ما جعل العلماء يمثلون النخبة المتعلمة في المجتمعات المسلمة. إضافة إلى ذلك فإن وضعهم كقادة دينيين منحهم تأثيراً كبيراً في مجتمعاتهم. وهناك بعض العلماء ممن لديهم نشاطات سياسية وأحياناً يكونون هم صناع السياسة. كما أن فتاواهم لعبت دوراً هاماً في بعض الأحداث السياسية التاريخية.
ففي نهاية القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين تزعم الحركة الإصلاحية مجموعة من العلماء المسلمين. فقد قاد العالم الإصلاحي الشهير السيد جمال الدين الأفغاني (1839-1897) حركة وعي سياسي شملت بضعة بلدان إسلامية هي إيران ومصر وتركيا. لقد حاول الأفغاني تحسين أوضاع المسلمين من خلال إصلاح النظام السياسي وتحقيق العدالة بين الناس. فقد دعا إلى دستور إسلامي وبرلمان منتخب يمثل الشعب ويراقب الحكومة. وقد أحدث هو وتلميذه الشيخ محمد عبده (1849-1905) ثم تلميذ عبده الشيخ محمد رشيد رضا (1865-1935) تياراً سياسياً إسلامياً واعياً. كما انطلق علماء آخرون في بلدان إسلامية أخرى بنفس الاتجاه. ففي سوريا بشّر عبد الرحمن الكواكبي (1854-1902) بأفكاره ضد الاستبداد . وفي إيران أبدى السيد الميرزا حسن الشيرازي (توفي 1896) قدرة سياسية عندما أصدر عام 1891 فتوى أجبرت ناصر الدين شاه (حكم 1848-1896) على إلغاء امتياز التبغ الذي سبق أن منحه لشركة إنكليزية.
في عام 1905 قاد العلماء الشيعة ثورة الدستور في إيران التي أنتجت أول برلمان في المنطقة. في العراق عام 1914 قام مراجع التقليد والمجتهدون بتزعم حركة الجهاد السياسي والعسكري ضد القوات البريطانية التي غزت العراق في بداية الحرب العالمية الأولى. كما لعبوا دوراً هاماً في ثورة العشرين 1920 التي أنتجت تأسيس كيان سياسي سمي (الدولة العراقية). وقد دعوا إلى تأسيس نظام ديمقراطي جديد يتضمن مجلساً وطنياً منتخباً يمثل جميع العراقيين، وإلى دستور يحدد بوضوح صلاحيات الملك والحكومة والبرلمان. ((صلاح عبد الرزاق (الدستور والبرلمان في الفكر السياسي الشيعي 1905-1920) ، دار الهادي، بيروت)).
وشهدت جميع البلدان الإسلامية مقاومة ضد الاحتلال الغربي قادها علماء الدين . بالإضافة إلى الوطنيين كانت الحركات الإسلامية تأخذ على عاتقها المسؤوليات الكبرى في الكفاح ضد الاستعمار. من أندونيسيا والهند في الشرق، إلى ليبيا والجزائر والمغرب ومصر غرب العالم الإسلامي، لعبت دوراً هاماً في تعبئة الشعوب ومقاتلة القوى الغربية المحتلة. فقد تزعم المهدي السوداني (1844-1885) حركة مسلحة طردت القوات البريطانية ، وقام بتأسيس حكومة إسلامية. وقاد عمر المختار (1858-1931) الثورة في ليبيا ضد الاستعمار الإيطالي والحكومة التابعة لموسوليني. وكلاهما كان زعيماً دينياً وشيخ طريقة صوفية، ومنغمساً بالنشاطات السياسية والعسكرية.
دخل الفكر السياسي الإسلامي مرحلة جديدة في تطوره من خلال تأسيس الحركات الإسلامية. ففي عام 1928 قام حسن البنا (1906-1949) بتأسيس جماعة الأخوان المسلمين. لقد قدمت هذه الحركة وخاصة زعمائها أمثال عبد القادر عودة (توفي 1954) وسيد قطب (1906-1966) مساهمة كبيرة في الفكر السياسي الإسلامي من خلال أفكارهما الجديدة ومناقشاتهما ، وكذلك تعبئة الشباب المسلم المتعلم للإنضمام إلى حركة سياسية. ولم يقتصر تأثير (الأخوان المسلمين) على مصر بل امتدت إلى خارج مصر حيث انتشرت في بلدان الخليج وبلاد الشام.
في العراق، قام العالم الشيعي السيد محمد باقر الصدر (1933-1980) بتأسيس حزب إسلامي هو (حزب الدعوة الإسلامية)، وذلك عام 1957. وكان هو المنظِّر الأيديولوجي للحزب، وكتب أسسه الشرعية ومبادئه السياسية. وصار الصدر ملهماً للدستور الإسلامي الإيراني. إذ أعطى تبريرات شرعية لأسس الدستور الإيراني للدولة الإسلامية الجديدة.
بلا شك أحدث انتصار الثورة الإيرانية عام 1979 بزعامة السيد روح الله الخميني (1902-1989) موجة واسعة من الصحوة الإسلامية ، كما شجعت التيارات الإسلامية الكامنة للظهور والانطلاق والحضور في الحياة السياسية في البلدان الإسلامية الأخرى.
في السنين الأخيرة أصبح الإسلام السياسي جزءاً من أكثر التيارات حركة ونشاطاً جزءاً في الحياة السياسية في البلدان الإسلامية. وقد تورطت بعض الحركات الإسلامية بالأعمال العسكرية والعنف ضد أنظمة الحكم في بلدانها، في حين نجحت حركات أخرى في الحصول على فرصة المشاركة في نظام سياسي تعددي ، أتاح لها المساهمة في الحياة السياسية والدخول في الحكومة وصناعة القرار. إن فشل الأيديولوجيات العلمانية كالقومية والاشتراكية والشيوعية في البلدان الإسلامية أعطى الإسلام السياسي فرصة كبرى للظهور كخيار سياسي وأيديولوجي وحيد أمام المسلمين لمواجهة المشاكل التي يعانون منها. (2)

بدايات الاسلام السياسي
على الرغم من وجود اختلافات ظاهرية بين الإحيائيين الإسلاميين ، لكنهم يشتركون في الميراث الإسلامي والمواجهة ضد الإمبريالية السياسية والثقافية الغربية. إن المشتركات في الإسلام السياسي والأفكار السياسية-الاجتماعية تتمثل في:
1- فشل النموذج الغربي الذي تم نقله إلى البلدان الإسلامية وخاصة الأنماط السياسية والثقافية والتنمية الاقتصادية ، والحاجة إلى نبذ الهيمنة السياسية والثقافية والغربية والتي تمظهرت بالعلمانية وطغيان المادية والخواء الروحي.
2- “العودة إلى الإسلام” تأتي لتعويض الهوية المفقودة والأخلاق والسلوك.
3- التأكيد على وحدة وشمولية الإسلام المتجذرة في عقيدة التوحيد ، والتي تؤمن بأن الدين متكامل مع السياسة والمجتمع لأن الإسلام يمثل ديناً ودولة.
4- الدعوة إلى إعادة تقديم الشريعة الإسلامية بشكل يجعلها قادرة على تشكيل دولة إسلامية ومجتمع إسلامي (3)

العام 1973 كان حاسماً حين جاءت إشارات تؤكد أن مصير المسلمين سيتغير حقاً. فالحرب العربية-الإسرائيلية عام 1973 وإعلان الدول العربية الحظر النفطي على الغرب صارت مصادر رئيسة لافتخار المسلمين. إذ تم تعويض الهزيمة العربية عام 1967 بـ(نصر إسلامي) في تشرين الأول/ أكتوبر 1973 . إذ تم وضع الحرب ثم (النصر) في سياق إسلامي. فكانت الشعارات والرموز الإسلامية تؤكد ذلك: الاسم الذي تم إطلاقه على الحرب هو (حرب رمضان)، الهتاف المستخدم كان (الله أكبر).

الدولة الإسلامية
لا يتحدث القرآن الكريم والسنة النبوية إلا القليل فيما يتعلق بشؤون الحكم والحكومة والدولة. إذ لا توجد سوى خطوط عامة أو من الأفضل القول بضعة مبادئ تتعلق بطاعة الحاكم وممارسة الشورى وتحقيق العدالة. ولا يوجد هناك ما يتعلق بانتخاب أو تعيين الحاكم ومواصفاته والشؤون الإدارية وتشكيل الحكومة. ويمكن بسهولة أن يُعزى ذلك إلى بساطة الحياة التي كان يعيشها المسلمون في صدر الإسلام. ولكن بعد وفاة النبي محمد (ص) والذي كان حاكماً للدولة أيضاً، “كان على المسلمين الاستعارة وتحسين وتطوير نظامهم السياسي. إذ كان نظامهم السياسي مستمداً من الشريعة المتمثلة بالقرآن والسنة النبوية. فأخذوا من تقاليد القبائل العربية ومن الميراث السياسي للدول التي فتحها المسلمون ، وخاصة من التقاليد الفارسية والبيزنطية. وكان تأثير المصادر الأولى أكثر وضوحاً في عهد الخلفاء الراشدين الذي امتد للفترة من 11هج/ 632م إلى 40هج/661م، بينما برز التأثير البيزنطي في العهد الأموي (661-750م) ، والتأثير الفارسي في العهد العباسي (750-1258م) ثم البيزنطي في العهد العثماني (1281-1922م)”.
بمرور الزمن تطورت فكرة الدولة وتركيبتها ومكوناتها بين الفقهاء المسلمين. فقد أكد أبو الحسن الماوردي (ت 1058م) على سلطة الخليفة باعتباره رمزاً سياسياً لوحدة الأمة . ويرى تقي الدين ابن تيمية (1262-1328م) أن الشريعة هي أساس الوحدة العقائدية طالما يصعب الحصول على وحدة سياسية للبشرية. أما ابن خلدون (ت 1406م) فيناقش في مؤلفه السياسي-الاجتماعي الشهير (المقدمة) فكرة الدولة التي يسميها (المُلْك). إذ يتناول تركيب الدولة الإسلامية والمؤسسات الحكومية والموظفين الحكوميين. كما قدم نظريته في صعود وسقوط الدول في التاريخ. ومنذ القرن الثاني عشر الميلادي، أصبح المصدر العملي الرئيس لشرعية السلالات الحاكمة المحلية مستمداً من الدفاع العسكري عن الأراضي الإسلامية ضد الغزاة الأجانب، سواء كانوا صليبيين أو مغول أو مستعمرين.
إن مصطلح (دولة) مستخدم في القرآن الكريم (كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم) (الحشر:7)، كما استخدم فعلاً في مؤلفات المسلمين في العصور الوسطى. إن لفظة (دولة) مشتق من الفعل (دالَ) أي انقلب من حال إلى حال، و(دالت له الدولة) أي صارت إليه، والدولة (بفتح الدال أو بضمها) تعني ما يتداول مرة لهذا ومرة لذاك، فتطلق على المال والغلبة (المنجد في اللغة والأعلام: مادة (دال).
كما ورد في القرآن معنى التداول والمداولة حيث جاء (وتلك الأيام نداولها بين الناس) (آل عمران: 140). لقد استخدم المؤرخون والفقهاء المسلمون هذا المصطلح للإشارة إلى السلطة أو الحكومة أو السلالة الحاكمة في فترة معينة في منطقة معينة مثل الدولة الأموية (دولة بني أمية) أو الدولة العباسية (دولة بني العباس).كما استخدموا مصطلحات أخرى مثل الخلافة، المُلْك، السلطان والإمارة. ويرى برنارد لويس أن مصطلح الدولة ظهر لأول مرة بالمعنى العصري الحديث المتميز عن السلالة والأسرة الحاكمة أو الحكومة ، ظهر في المذكرات العثمانية حوالي
عام 1837 (4)
الهوامش
1- سنن ابن ماجة / كتاب الفتن / الأحاديث رقم 3982 ، 3983 ، 8046 و 11763
2- يوسف القرضاوي (الحلول المستوردة وكيف جنت على أمتنا) ، ج 1 ، ص 7
3- Nazih N. Ayubi, Islamic State, in Esposito (1995), Oxford Encyclopedia of Modern Islamic World, p. 155-156.
4- Nazih N. Ayubi, Islamic State, in Esposito (1995), Oxford Encyclopedia of Modern Islamic World, p. 155-156.

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

دور الأمة في فكر الشهيد الصدر (1-3) د.صلاح عبد الرزاق / بغداد

د. صلاح عبد الرزاق/ بغداد باحث في الفكر السياسي تغييب الأمة في التراث السياسي الإسلامي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *