الرئيسية / شؤون عراقية / العراق /التواجد الامريكي،دور الساسة، سحب البساط وحقن الدماء. /باسم ابوطبيخ /لندن

العراق /التواجد الامريكي،دور الساسة، سحب البساط وحقن الدماء. /باسم ابوطبيخ /لندن

باسم ابوطبيخ/ لندن
باحث سياسي

نحن امام مشهد تاريخي يتكرر وتداعياته تلوح في الأفق، يتزامن مع هبوط أسعار الطاقة؛ التي كانت سابقا بمثابة حصار وفق البند السابع،أوالنفط مقابل الغذاء، وتدمير الأسلحة والقدرات العسكرية وعزل العراق عن محيطه،
حتى اعلان بوش الابن باجتياح العراق وإسقاطه عسكريا.

ومن ثم حكمه او السيطرة على كل مقدراته بمسمى حكم مغري وجديد لبعض الساسة هو الوصول الى سدة الحكم..
حيث اصبح الجميع يقلد سلفه للوصول الى السلطة عبر التنسيق مع دول القرار بعيدا عن شكل او مفهوم العملية السياسية وحصاد الانتخاب الديمقراطي حتى وصلنا الى استغلال مجحف بحق الناخب وهو سرقة إرادته وصوته الذي بصم به لاختيار من يمثله رغم العزوف الكبير الذي كان بمثابة هروب الى الامام .

عدم وجود فائز انتخابي يعني تفكك القرار وخاصة في القضايا الاستراتيجية التي بحاجة الكتلة الأكبر للتصويت داخل قبة البرلمان،هنا تم انتزاع اي قرار مناهض للتواجد العسكري بحجة تحالف دولي بتفويض او قواعد ومطارات لم تحصل الادارة الامريكية برئاسة اوباما تثبيتها في جغرافية العراق التي تحاول فرضها إدارة ترامب بالدخول المباشر والهيمنة.

نهاية ٢٠١١ خرجت القوات الامريكية من العراق،وفرح العراقيين وبدا الشعور الحقيقي للاحتفال بيوم اطلقوا عليه يوم السيادة؛
للأسف يبدو ان العم سام عند خروجه من العراق كان يمتلك بطاقة ذهاب وإياب؛ وهذا لم يكن صدفة..

استطاع بعض الساسة تمرير هذه اللعبة لكن الواقع السياسي والتصرفات توحي الى غير ذلك،وان تشكيل حكومة عبد المهدي خير دليل على ان المشهد العراقي مشرذما الى حد كبير لم تعهده العملية السياسية الجديدة وهذا دليل اخر مقصود لايصال البلد ومن يديره الى حالة الرفض التي تزامنت مع طمس قيمة العملية الانتخابية والتعبير الجماهيري الذي ذهب معه شعور المواطن انه بدأ يشعر ان لاقيمة لصوته الذي جلب له رئيس وزراء لم يكن منتخب أصلا منه .

رغم هول المؤآمرة على الشعب العراقي لكن هناك دور شعبي وسياسي عراقي لإنقاذ الموقف ، وتعطيل المشاريع الامريكية ، ليس بالعنتريات المليشياوية وإنما ضمن مصادر القوة التي يمتلكها الشعب والساسة ،ومن ثم بلورتها للخروج بنتائج كبيرة دون الصدام المسلح،مع من يحاول سلب إرادتنا،وهنا يتطلب من الجميع فهرسة المستقبل ببرنامج عمل موحد.

والعمل بلغة الفريق المنسجم الواحد لسحب البساط من كل من يريد أضعاف العراق، وبدلا من ان يكون الأمريكي عابثا بمستقبلنا،نعمل بحنكة لمحاولة ترويضه ليكون داعم للعملية السياسية وإيصالها الى المسار الصحيح،وعدم ترك الأمور والاتكال على الأخريين لتقرير مستقبلنا،يجب وبشدة، نعمل ونطلب ونخطط ونوحد جهودنا لبناء عراق مستقر بعيد عن تصفية الحسابات والتجاذبات والرفض القاطع من كل الفعاليات السياسية بأن لايكون العراق ساحة صراع على حساب مصير ومستقبل وحدته المهددة حتى من الشركاء وذلك لقلة الخبرة والكل منهم يدور في فلك احلامه الضيقة وهي التمهيد لتأسيس اقليم او إمبراطوريات قومية أو إثنية.

وهذا الطموح يساعد على إبتلاع اي جغرافية يفكر قاطنيها بهذا الاتجاه لانها سوف تكون بمثابة هدية لدول الإقليم.
اعتقد ان تعزيز العلاقة مع دول القرار على المستوى الإقليمي والدولي وبنائها على أساس المصلحة المتبادلة والاحترام،هكذا تصرف يكون ضامن للوحدة وغير ممكن تمرير مشاريع تذهب بنا الى مستقبل لايحمد عقباه.

التعامل بمصلحة عراقية بعيدة عن تجاذبات الساحة الساخنة او التمحور مع أطراف الصراع يذهب بنا الى نتائج وخيمة .
نقرأ بين السطور ونكون بمثابة العراب لتهدئة الأجواء في محيطنا وارتباطاته، والعمل على الحياد ولعب ادوار استراتجية تصب في مصلحتنا اولا،ومن ثم نجني حصيلة دورنا التوافقي لإنعاش اقتصادنا وتطوير قدراتنا لنكون دولة ذات صبغة خاصة بعيدةعن التبعية ودولة فاعلة قابلة للحياة تنتج وتستثمر مواردها وطاقاتها للحصول على مستقبل واعد.

تحاول الادارة الامريكية فرض واقع مرير هو بناء تواجد عسكري بمسميات متعددة لكنها تخطأ من جديد او تمهد لمستنقع قد تكون تداعياته اخطر وخسائره اكبر من حرب فيتنام التي خسرت القوات الامريكية فيها اكثر من ٥٨ الف عسكري،

لانطمح ان نكون بلد يصعب عليه النهوض سريعا مثل فيتنام،ولا مثل اليابان او ألمانيا واقتصادهما المتين وان هذه الدول كلها مرت عليها همجية الحروب من قبل الكاوبوي الامريكي؛وان تداعيات هورشيما وقيود امريكا على ملك اليابان والقضاء على طموح هتلر المانيا وتحجيمها عسكريا،
علينا ان نتعامل مع واقع عراقي غني بالطاقة والطاقات وامتلاكنا لمعطيات النهوض والموقع الجغرافي لعراقنا المنتصر بقوة جيشه وحشده وشعبه الذي يلتف حول مرجعيته الرشيدة وشعب داعم الى مستقبل متميز من خلال تطوير عمليته السياسية الجديدة…

باسم ابوطبيخ

ًًً

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

ما العمل … ؟؟؟/ اياد السماوي/كوبنهاغن

اياد حبيب باز السماوي في مقالنا السابق الذي حمل عنوان ( المرجعية الدينية العليا لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *