أخبار عاجلة
الرئيسية / شؤون فلسطينية / طليب تخوض معركة في الكونغرس أمام “ايباك” لتنظيم جولة لنواب أميركيين في الضفة المحتلة—- وعلى خلفيّات انتقاد إسرائيل.. هجمات مُركّزة على الهان عمر

طليب تخوض معركة في الكونغرس أمام “ايباك” لتنظيم جولة لنواب أميركيين في الضفة المحتلة—- وعلى خلفيّات انتقاد إسرائيل.. هجمات مُركّزة على الهان عمر

واشنطن – سعيد عريقات- /
مركز الحوار العربي

منذ انتخابها في الكونغرس الأميركي عن ولاية ميشيغان يوم 6 تشرين الثاني 2018، أعلنت النائبة رشيدة طليب، وهي أول امرأة أميركية فلسطينية تنتخب في الكونغرس، أنها ستنظم جولة لعدد من زملائها المشرعين الأميركيين لزيارة الضفة الغربية، وذلك في مواجهة الجولة التي ينظمها اللوبي الإسرائيلي “ايباك” كل سنتين لزيارة إسرائيل في رحلة مدفوعة الأجر، يتعرضون خلالها لسيل مكثف من عمليات “التطبيع والاقتناع” بالرواية الإسرائيلية أحادية الجانب، الأمر الذي أثار حفيظة بعض القادة في حزبها الديمقراطي، حيث أعلن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، إليوت إنجل، (ديمقراطي من ولاية نيويورك) في تصريح له لموقع “ألمونيتور” هذا الأسبوع انه يقف بشدة ضد وفد يزور الضفة الغربية.
وقال إنجل، وهو واحد من أكثر السياسيين الأميركيين ارتباطا بمنظمة إيباك، لـ “المونيتور” “بدلاً من الحديث عن الأمور ، فهي (طليب) جديدة هنا ، يجب أن تستمع وتتعلّم وتفتح عقلها ومن ثم تأتي إلى بعض الاستنتاجات” ناصحا طليب بشكل فوقي “إذا كنت متشوقة بآرائك، فلن يقوم أحد بتغيير وجهة نظره.. آمل أنه بمجرد انتخابك للكونغرس، فإنك على الأقل ستهتمي برؤية الجانب الآخر من العملة”.
يشار إلى أنه من أجل تنظيم وفد رسمي من الكونغرس، يجب على المشرع الحصول على موافقة من رئيس مجلس النواب أو من رئيس لجنة الشؤون الخارجية. ولا تنتمي طليب إلى لجنة إنجل (الشؤون الخارجية) حيث يحظى رأيه في الشؤون الخارجية بوزن كبير مع رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وبقية أعضاء اللجنة الآخرين.
ومنذ إعلان النائبة طليب دعمها لحركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات BDS وهي تتعرض لهجمات مكثفة وممنهجة من قبل اللوبي الإسرائيلي “إيباك” ومن العديد من زملائها النواب في الحزب الديمقراطي، إلى جانب كل أعضاء الحزب الجمهوري، الذين يرون في طليب تهديدا لتأييدهم المطلق لسياسات الاحتلال الإسرائيلي. وكذلك تعرض العضو الآخر الوحيد في الكونجرس الذي يدعم BDSالنائبة إلهان عمر، وهي في لجنة إنجل لهجمات مركزة من “إيباك” التي اتهمتها بمعاداة السامية، على الرغم من أنها لم تطرح بعد مسألة القيام بجولة في الضفة الغربية المحتلة.
يشار إلى أن النائبة طليب لمحت إلى في مقابلة لها الشهر الماضي مع موقع “إنتسبت” أنها قد تتعاون مع جماعات المناصرة الخارجية (اليسارية) لتمويل الجولة المزمعة للضفة الغربية.
وقد بدأ خصوم طليب من حزبها الديمقراطي في مجلس النواب الضغط على قيادة المجلس، نانسي بيلوس، ونائبها ستيني هويار المعروف بتأييده المطلق لإيباك لرفض طلب رشيدة طليب وإحباطه قبل أن يبدأ. فقد بعث النائب بريان بابين (جمهوري)، من ولاية تكساس، برسائل إلى رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وجميع قادة اللجان الاخرى طالبين منهم عدم الموافقة على طلب طليب ، حسب ما أوردته صحيفة “بوليتيكو” في وقت سابق من هذا الشهر.
من جهته قال بابين لموقع “المونيتور” انه غير منحاز لإسرائيل ولكن “قلقي هو العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وعندما يكون لديك [وفد من الكونغرس] تحديدًا (يذهب لزيارة ) إحدى التهديدات الأكبر لإسرائيل، فعندئذ أعتقد أن ذلك يمكن أن يشكل بعض التهديد والمخاطر فيما يتعلق بالعلاقة الأمريكية الإسرائيلية” دون ان يشرح لماذا تعتبر زيارة الضفة الغربية من قبل الكونغرس الأميركي تهديدا لإسرائيل.
كما جادل النائب الجمهوري عن ولاية تكساس بأن استخدام طليب لكلمة نابية أثناء دعوتها لعزل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يجعلها شخصية غير مناسبة لللحوار مع شخصيات أجنبية.
وأشار بابين إلى أن رحلات “ايباك” المشتركة بين الحزبين، التي شارك فيها قبل أربع سنوات، تشمل زيارات إلى الضفة الغربية واجتماعات مع السلطة الفلسطينية، علما بأن تلك الجولة في جزئها الذي يخص الضفة الغربية تقتصر على زيارة بيت لحم ورام الله .
وقال أحد كبار موظفي الكونغرس لـ “القدس” طلب عدم ذكر اسمه “بكل تأكيد لا يريدون للنائبة طليب أن تأخذ النواب في جولة للضفة الغربية يطلعوا خلالها على الحواجز والفقر المدقع وقمع الجيش الإسرائيلي الذي يتعرض له الفلسطينيين بشكل يومي، أو الجدار الفاصل الذي يرتفع في بعض مقاطعه لـ 26 قدما.. أنا رأيت ذلك عندما كنت طالبا، ولا تزال الصورة تحتل حيزا مهما في ذاكرتي-هم لا يريدون ذلك”.
يشار إلى أن “إيباك” أنفقت أكثر من مليوني دولار لإرسال المشرعين والموظفين إلى إسرائيل في الدورة الأخيرة للكونغرس (عام 2017 و 2018) من خلال وجهتها، مؤسسة التعليم الإسرائيلية الأميركية AIEF. وعادة ما تتم الرحلات خلال عطلة الصيف في شهر آب.
وبحسب مكاتب المراجعة والمحاسبة لجيستورم LegiStorm فقد أنفقت واجهة “إيباك” AIEF مبلغ 440،000 دولار في جولات لـ 40 من المشرعين والموظفين العام الماضي، وفقا للشركة. وتحتفظ AIEF بفائض مالي لهذا العام يبلغ 963،000 دولار.
وعلمت “القدس” أن الملياردير المؤيد لحركة الاستيطان شيلدون آديلسون “خصص مبالغ كبيرة لإنجاح هذه الجولات لإسرائيل وإحباط محاولات طليب”.
يشار إلى أن مشرعين آخرين حاولوا تنظيم جولات للضفة الغربية في الماضي، حيث قامت مجموعة من الديمقراطيين التقدميين- النائب مارك بوكان، (ديمقراطي من ولاية ويسكونسون) دانيال كيلدي، (ديمقراطي من ولاية ميشيغان)، وهانك جونسون، من ولاية جورجيا بمحاولة العام الماضي، ترتيب جولة إلى قطاع غزة المحاصر دون جدوى، لان القيادة الجمهورية في الكونغرس رفضت ذلك.
وتتكشف حاليا أحداث الدراما في مجلس النواب حيث يستعد مجلس الشيوخ لتمرير مشروع قانون يهدف تجريم حركة BDS على الرغم من المخاوف الدستورية حيث يمس ذلك بالتعدي الأول في الدستور الأميركي، بعد أن نجحت “إيباك” بالضغط على مجلس الشيوخ، وقدم لمجلس الشيوخ مشروع القرار بنسبة 74 إلى 22. ومع ذلك، لا يزال تشريع مكافحة BDS قضية مثيرة للجدل في التجمع الديمقراطي – حتى لو كانت الغالبية العظمى لا تدعم حركة المقاطعة نفسها.
وأشار استطلاع أجرته جامعة ميريلاند مؤخراً إلى أن 56٪ من الديمقراطيين يفضلون فرض عقوبات أو إجراءات أكثر قوة ضد إسرائيل إذا استمرت في توسيع مستوطناتها في الضفة الغربية. وردت مجموعة من الديمقراطيين على دعم إسرائيل المتآكل في اليسار من خلال تشكيل مجموعة لوبي جديدة للدعوة للمصلحة الإسرائيلية ، ودعم النواب والمرشحين للرئاسة الذين يتبنون مواقف مؤيدة بالكامل لإسرائيل في انتخابات 2020.
———————
وعلى خلفيّات انتقاد إسرائيل.. هجمات مُركّزة على الهان عمر  
النائبة الديمقراطية في الكونغرس الأمريكي الهان عمر
تواجه إلهان عمر، النائبة الديمقراطيّة في الكونغرس الأمريكيّ من أصل صومالي، هجومًا منظّمًا على خلفية وصفها إسرائيل بأنها دولة غير ديمقراطية، تمارس تمييزًا عنصريًا ضد مواطنيها من غير اليهود.
وقاد الحملة ضد الهان (37 عامًا)، أعضاء في الحزب الجمهوري، وعدد من الديمقراطيين إلى جانب منظمات اللوبي الإسرائيلي مثل “إيباك” و”منظمة مكافحة التجريح-إي.دي.إل”، ومنظمة “المجلس اليهودي الأميركي”، ووسائل إعلام مختلف مثل شبكة “فوكس نيوز” وغيرها.
وكانت النائبة المسلمة والوحيدة التي ترتدي الحجاب في الكونغرس، قد تعرضت في السابق لاتهامات بـ “معاداة السامية” بسبب تغريدة من عام 2012، قالت فيها “إن إسرائيل استطاعت تنويم العالم مغناطيسًا، وأطلب من الله إيقاظ الشعوب ومساعدتهم على رؤية أفعال إسرائيل الشريرة”.
وقارنت إلهان عمر إسرائيل بإيران خلال مقابلة يوم الثلاثاء، مع زينب سالبي على موقع ياهو نيوز، وأضافت أنها “تضحك ” عندما توصف إسرائيل بالدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط في ظل تمرير قانون “الدولة القومية الذي يعرّف إسرائيل كدولة يهودية في العام الماضي”، ما أثار حفيظة أنصار إسرائيل.
وتعمل عمر في الكونغرس الأميركي على “لجنة العلاقات الخارجية” المرموقة كما أنها واحدة من قلّة من أعضاء الكونغرس إلى جانب النائبة الديمقراطية رشيدة طليب، الذين يويدون علانية حركة مقاطعة إسرائيل.
وقالت عمر في مقابلة الأربعاء (31/1/2019) تفسيرًا لما صرّحت به في اليوم السابق وردًا على سؤال “كيف يمكن لأمريكا أن تعمل بشكل منتج من أجل سلام عادل ودائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين برأيك؟” أجابت عمر “من خلال اتباع نهج متساو في التعامل مع كليهما.. أكثر الأمور قهًرا هو أن لدينا سياسة تجعل المرء متفوقًا على الآخر.. ونحن نخفي ذلك بمحادثة حول العدالة وحل الدولتين. عندما يكون لديك سياسات تعطي أولوية واضحة لأحدها على الآخر، هذه السياسة لن تؤدي إلى سلام”.
وطالب أعضاء من الحزب الجمهوري مثل لي زيلدين (ولاية نيويورك) خلع النائبة عمر من لجنة الشؤون الخارجية، وطلب من رئيسة الكونغرس نانسي بيلوس تمرير قانون يجرم ما أسماه بـ “معاداة السامية ومعاداة إسرائيل في الجامعات”، فيما اعتبر نيل ستراوس، الناطق باسم الائتلاف اليهودي في الحزب الجمهوري، أن “إعطاء مقعد في لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس ينظهر مدى فساد القرار بشكل فاضح بالنسبة للقيادة الديمقراطية لوضع شخص ما في لجنة الشؤون الخارجية يظهر عداءً لإسرائيل لدرجة أنها لا تستطيع الاعتراف بأن إسرائيل ليست فقط ديمقراطية، بل الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط”.
وتتعرض النائبتان إلهان عمر ورشيدة طليب منذ بداية الكونغرس الجديد لهجمات تشويه مركّزة بسب مواقفهما المؤيدة للقضية الفلسطينية

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

إصابة فلسطيني برصاص إسرائيلي بذريعة طعن

أطلق جيش العدو الإسرائيلي النار، اليوم السبت، على فلسطيني عند حاجز زعترة جنوب نابلس بذريعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *