أخبار عاجلة
الرئيسية / افتتاحية رئيس التحرير / هل سقطت الاتهامات عن حزب الله وامل حول دعوتهم للمثالثة بعد تشكيل الحكومة؟ / ياسر الحريري.

هل سقطت الاتهامات عن حزب الله وامل حول دعوتهم للمثالثة بعد تشكيل الحكومة؟ / ياسر الحريري.

ياسر الحريري
( مقال في صحيفة الديار اللبنانية)

تشكلت الحكومة الثانية برئاسة سعد الحريري في عهد الرئيس العماد ميشال عون، ومع تشكيلها سقطت «حكاية المثالثة» التي اتهم فيها الثنائي الشيعي.

ومع سقوط هذا الاتهام ، سقط ايضاً اتهام حزب الله وامل والشيعة، بانهم يعطلون بهدف ضرب الطائف، لان حزب الله عبر امينه العام العلامة السيد حسن نصرالله، كان قد تحدث عن مؤتمر تأسيسي، بعد ان سبقه على هذا الحديث، البطريرك الماروني بشارة الراعي. لكن لأن السيد نصرالله، تحدث بهذه المسألة، قامت الدنيا ولم تقعد.

وكل فترة الاشهر التسعة، جرى توجيه الاتهام لحزب الله وخلفه الرئيس نبيه بري حول المثالثة والطائف، ولم يبق صغيرا او كبيرا الا وردد الافكار الاتهامية نفسها.

هذا الكلام الشيعي الذي جرى التدوال به في مجلس خاص يؤكد ان المشكلة الاساسية في لبنان، ان البعض في لبنان، عندما لا يستطيع الاعتراف بواقعية المستجدات والامور، يهجم على امل وحزب الله مرة بالمثالثة وثانية بالعمل على مؤتمر تأسيسي، فيما القادة الشيعة سياسيين ودينيين، يؤكدون ان الشيعة جزء من النسيج اللبناني، وهم مع النظام وقوانينه، والمطلوب التوازن بين الجميع الاصدقاء والحلفاء، ورفض تحكم اي جهة، بمصير البلد ومقدراته، بل الشراكة السياسية الوطنية، وان كانت من باب المناصفة الطائفية.

هذا مع العلم، ان الشراكة الوطنية السياسية، تضمن الاستقرار الداخلي بكل تجلياته.

من هنا كان كلام الثنائي الشيعي الدائم، برفض غلبة فريق على فريق، بغض النظر عن حجمه وموقعه، لان لبنان بخصوصيته، يحتاج الى التوافق السياسي المستمر، واي اصلاح للنظام والدستور يجب ان يجري، بعقل هادئ وبارد ورصين.

النظرة الشيعية الى لبنان قديمة جديدة، منذ زمن الامام السيد عبد الحسين شرف، الى زمن الامام السيد موسى الصدر، الى اليوم بزمن السيد حسن نصرالله، وقيادات دينية وسياسية، الموقف نفسه يتردد ويؤكد عليه، مع موقف هذه القامات، كانت تترافق معها، مواقف القيادات السياسية الشيعية، منذ عهد الاستقلال الى اليوم، من آل الاسعد الى الرئيس نبيه بري وبينهما من عائلات سياسية في اليمين واليسار. بذات النظرة في الانتماء الى النظام اللبناني، والنظرة الى لبنان.

واذا طالبت حركة امل اليوم عبر الرئيس نبيه بري واصرت على وزارة المال، فلا تعني مثالثة في القرار السياسي والمالي في البلد، كون السنة والموارنة في سدة القرار، وطالما هناك اعتراف بالحضور الشيعي اللبناني، وعدم القدرة على تجاوزه، يعني ببساطة يجب ان تكون طائفة مشاركة في القرار الوطني اللبناني السياسي منه والاقتصادي، تضيف القيادات الشيعية، بغض النظر عما يقوله اصحاب الافكار المتعصبة، من ان السلاح يفرض الحضور الشيعي، وفي الدلالة، ان السلاح لم يقدم امتيازات سياسية للشيعة، اذ ان الدولة ليست فقط وزارات وحقائب ونواب، بل مدراء ورؤساء دوائر ومناصب عسكرية ومدنية، والشيعة لم يعمدوا الى التمدد فيها، علما ان الضجة الطائفية تعلو، اذ ما اجرى وزير ما حركة مناقلات لموظف بمستوى رئيس دائرة. كما حصل مع الوزير علي حسن خليل.

بالمقابل، تقول هذه القيادات في المجلس الشيعي الخاص، انه في الاشهر الماضية، جرت المراهنات، على ضرب سوريا، والعقوبات على ايران وحزب الله، وقبلا على المحكمة الدولية و… و… ويعمدون الى لصق التهم بحزب الله وحركة امل بالمثالثة والعمل على نسف الطائف الى ان يئسوا من الانتظار والاتهامات وفهموا، ان الثنائي الشيعي، اراد كسواه تمثيل حلفائهم في الحكومة وفي الطليعة تيار المردة والنواب السنة من غير تيار المستقبل، لا اكثر ولا اقل، الى ان اقتنع الفريق الآخر ان ما يحق له مع حلفائه، يحق لتيارين كبيرين ومؤثرين في لبنان امل وحزب الله.

بناء على ما تقدم انجز الثنائي الشيعي مهمته الوطنية ، وصدق مع حلفائه، ليس بناء للتوازنات الاقليمية، بل لأن نتائج الانتخابات النيابية الاخيرة افرزت نتائج تتحدث عن نفسها، واذا كان كل من حزب الله وامل هما رافعة هؤلاء النواب كانا ايضاً، رافعة ووراء تيارات مسيحية من حلفائهم حاولت بعض القيادات استبعادهم… وهذه هي كل القصة، لا مثالثة ولا تغيير للطائف الذي ليس قضية مطروحة اليوم، لدى الثنائي الشيعي، فهل يؤمن الفريق الآخر، بهذا الكلام بعد ان تشكلت الحكومة

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

اللبنانيون لا يصدقون نوابهم واحزابهم ومسؤوليهم/ ياسر الحريري

ياسر الحريري حكاية ثقة اللبنانيين مع مجلس نوابهم وحكوماتهم”حكاية طويلة” ففي الحقيقة، لا احد من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *