الرئيسية / مقالات / رسائل عاجلة الى من يهمه الامر … تل ابيب عاجزة عن شن اية حرب واليكم البراهين.!/محمد صادق الحسيني

رسائل عاجلة الى من يهمه الامر … تل ابيب عاجزة عن شن اية حرب واليكم البراهين.!/محمد صادق الحسيني

محمد صادق الحسيني
باحث استراتيجي


نشرت صحيفة فورين بوليسي الاميركيه Foreign Policy الاميركيه مقالا تحت عنوان : هل تستطيع قبة اسرائيل الحديدية احتواء حماس ؟ وذلك تعليقا على الأنباء التي تحدثت خلال الايام الماضيه عن قيام اسرائيل بتعزيز وحدات الدفاع الصاروخي الاسرائيليه ، من طراز القبه الحديديه ، في جنوب فلسطين ، تحسبا لقيام المقاومه الفلسطينيه بتنفيذ عمليات قصف صاروخي للمواقع والمستوطنات الاسرائيليه في جنوب فلسطين …..

هذه احدى كبريات الصحف العالميه المختصه تشكك بقدرة اسلحة الدفاع الصاروخي الاسرائيليه على احتواء قدرات حركة حماس الهجوميه انطلاقا من قطاع غزه .
اذا كان هذا مع غزة على الرغم من أهمية قدراتها وفاعليتها ،والتي لا يمكن مقارنتها بالقدرات الصاروخيه لحزب الله وسورية والقوات الحليفة ، والتي تعرف تل ابيب وحماتها انها تحتوي على عشرات الاف الصواريخ من مختلف الأحجام والمديات وقادرة على إصابة اَي نقطة في فلسطين المحتله وبدقة متناهيه .ودون ان ندخل في تفاصيل القوه الصاروخيه السوريه الهائله التي تضم صواريخا استراتيجية غاية في الدقة وجاهزة للإطلاق في اللحظة التي يصدر فيها امر العمليات ، من القائد العام للقوات المسلحه السوريه ، الرئيس بشار الأسد ، نقول :
ومن دون الدخول في تلك التفاصيل فان عصابة تل ابيب تعرف تماما كل ذلك وهي حاولت ، عبر الغارات الجويه الفاشله التي نفذتها ضد اهداف عسكريه في سورية ، ان تستفز القياده العامه لغرفة عمليات قوات حلف المقاومه في محاولة فاشلة منها لفرض توقيت المعركه على قوات الحلف .
وانطلاقا من وعي القياده السوريه وحلفائها لهذه الحقيقه فانها لم تنجر الى ردود فعل نزقة وانما التزمت بالخطط المعده مسبقا ، ومواعيد إطلاق المرحله النهائيه لهجومها الاستراتيجي ، الهادف لتحرير فلسطين كاملة وفتح القدس وتحريرها .
وهذا لا يعني ، طبعا ، ان قيادة قوات الحلف تخشى الحرب التي قد تقوم حكومة تل ابيب بالبدء بها ، حسب ما يتردد على السنة بعض من يدعون صفة المحلل الاستراتيجي او السياسي ، اذ ان قوات الحلف جاهزة تماما لتنفيذ خطط ا لدفاع الهجومي ، التي تنطلق من تنفيذ اندفاعة سريعة جدا الى عمق العدو ، بعد تحييد سلاح الجو الاسرائيلي وإخراجه من المعركه في لحظاتها الاولى .
وعليه فاننا متيقنون ، ان قيادة العدو عاجزة تماما عن شن اَي هجوم او اَي حرب ، لا ضد لبنان ولا ضد سورية ، وهي التي توسلت مصر لاقناع المقاومة الفلسطينيه ، بقبول وقف لإطلاق النار قي قطاع غزه قبل عدة أسابيع ، بعد يومين فقط من اندلاع القتال هناك . وما تصريح قائد الجبهه الداخليه الاسرائيليه ، الجنرال تامير يِدْعي ، يوم ٢٧/١٢/٢٠١٨ بان الجبهه الداخليه الاسرائيليه غير جاهزة للحرب الا دليلا جديدا على عجز هذه القيادة عن المباشرة بشن عدوان جديد على حلف المقاومه أينما كان .

اما عن مستندات هذا اليقين فاننا نسوق المسوغات التاليه :

1. فقدان “اسرائيل” لزمام المبادره الاستراتيجيه ، منذ زمن طويل ، والتي كانت تستند الى النظرية القتاليه لالمانيا النازيه المعتمده على الحروب الخاطفه والاستباقية . اذ انها لم تكن تتوانى للحظة واحده عن شن حرب على كل الجبهات ، ودون اَي مبررات ، لو انها ما زالت تملك زمام تلك المبادره . وما ارتداع الطائرات الاسرائيليه عن دخول الاجواء السورية وقبلها الامتناع عن تنفيد اَي عدوان جوي على الاراضي اللبنانيه ، منذ ذلك الوقت ، الا دليل على هذا الارتداع .
2. تيقن “اسرائيل” ومن ورائها الولايات المتحده ، بان تل ابيب ، بجيشها وجبهتها الداخليه المتزلزله ، غير قادرتين على تحمل خسائر أي مغامره عسكريه يتسبب بها بنيامين نتن ياهو بصفته وزيرا للحرب . وعليه فان سيد البيت الابيض لن يسمح لنتن ياهو بالدخول في مغامرة قد تكون نتيجتها زوال الكيان من الوجود بأسرع مما يتوقع اكثر المراقبين دقة وسعة اطلاعاً .
3. عدم استعداد واشنطن للتورط في اية نزاعات عسكريه واسعه فيمايسمى با لشرق الأوسط ، لأسباب عده ليس اخرها احتمال توسع اَي مغامرة عسكرية اسرائيليه ، لتتحول الى حرب اقليميه قد تضطر الولايات المتحده للانخراط فيها ، وهو الامر الذي يتناقض تماما مع سياسة الرئيس الاميركي ترامب ، رغم وجود الكثيرين من صقور المحافظين الجدد في ادارته كجون بولتون ومايك بومبيو ، غير المخولين اصلا باتخاذ قرار الحرب والسلم .
4. وأخيرا معرفة القياده العسكريه والامنيه الاسرائيليه بان ابعد نقطه في فلسطين عن صواريخ المقاومه ، وهي مدينة إيلات على خليج العقبه ، لا تبعد اكثر من ٤٥٠ كم عن قواعد صواريخ حزب الله الخلفية . كما ان مطار رامون ، الواقع جنوب مدينة بئر السبع والذي افتتحه نتن ياهو قبل ايّام كبديل لمطار اللد ( بن غوريون / تل ابيب ) لا يبعد سوى ٤٠٠كم عن تلك القواعد ، فانه هو الاخر يقع على بعد ٩٠ كيلو مترا عن صواريخ غزه .
اَي انهم يعرفون ان دويلتهم اوهن من بيت العنكبوت وان احتمال اندثارها ، نتيجة لاي مغامرة عسكريه ، لهو اقرب بكثير من الواقع الخيالي او الافتراضي الذي يعيشه الجنرال المهزوم نتن ياهو العاجز عن قراءة موازين القوى في ميدان الصراع الإقليمي كما في ميدان الصراع الدولي .
وما عجز الولايات المتحده عن التدخل عسكريا في فنزويلا ، والاستعاضة عن ذلك بالمؤامرات الانقلابيه ونشر الفوضى الداخليه في البلاد ، الا دليلا اضافيا على وجود ميزان قوى دولي واقليمي لا يمكن إعادته الى الوراء . الامر الذي يعجز نتن ياهو عن فهمه ولكنه يبقى ممنوعا من اتخاذ قرار الذهاب الى الحرب للاسباب والموجبات التي
أسلفنا .
لا حرب على لبنان اذن ولا على سورية ولا حتى على قطاع غزه ، الا في حال قررت عصابة تل ابيب مواصلة اعتداءاتها على المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزه مما قد يضطر قيادة المقاومه هناك لتوجيه ضربات صاروخية محسوبة بدقه لردع جنرالات العدوان دون اعطائهم الذريعة لدحرجة المواجهه وصولا الى حرب …!
اليد العليا لنا
ولا مكان للمهزومين والفاشلين في العالم الجديد من هرمز الى ايلات الى باب المندب الى كاراكاس.
وسيد المقاومة سيقول لنا ولهم كلمة الفصل
بعدنا طيبين قولوا الله

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

سحر صادق عبد الحسين/ عضو مركز الدراسات الأوربية العربية /باريس

سحر صادق عبد الحسين عضو مركز الدراسات الأوربية العربية /باريس الم من دون حلف صهيو-امريكي-وهابي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *