أخبار عاجلة
الرئيسية / شؤون عراقية / الكاتب والاعلامي سيف حديد يوقّع كتابه الموسوم “تكنيك” المعالجة الصحفية

الكاتب والاعلامي سيف حديد يوقّع كتابه الموسوم “تكنيك” المعالجة الصحفية

بيروت نيوز عربية /بغداد


بحضور نخبة من الاكاديميين والاعلاميين جرى حفل توقيع كتاب ( تكنيك المعالجة الصحفية ) للمؤلف والاعلامي ( سـيف حـديـد ) ، ويعد الكتاب من الدراسات الفريدة في تناول مضمونه معالجة واتجاهات الصحافة الحزبية العراقية ازاء القضايا الوطنية، اذ تؤدّي الصحافة بصورة عامة دوراً مهمّاً في التأثير بحياة الناس، ولا سيما الصحافة الحزبيّة التي لها تأثير على جمهورها الخاص وتسعى الى استقطاب جمهور اوسع نتيجة التنافس بين الاحزاب في ظل الانفتاح الحزبيّ الذي شهده العراق بعد (9 – 4 – 2003)؛ إذ وجدت الكثير من الأحزاب متنفّساً لها عن طريق إصدار صحف تكون صادرة عنها، ولسان حال لها.
وتتضح أهميّة الكتاب وموضوعه بصورة معمقة في طريقة التحليل العلمي لاتِّجاهات الصحافة الحزبيّة ومساراتها إزاء القضايا الوطنيّة والتي تعطي وصفاً موضوعياً عن طبيعة المعالجة الصحفيّة والأفكار التي تناولتها بالخبر والتقرير والمقال والتحقيق الصحفي وبقية الفنون الأخرى، بما يمكن المهتمين من توظيفها في تقويم أداء الصحافة الحزبيّة. حيث تكمن أهميّة هذا الكتاب في ما يمكن أنْ يقدّمه في حلِّ مشكلة أو إضافة علمية، فإنَّ السبب الرئيس الذي حفَّز المؤلف في الولوج في هذا الموضوع واختياره موضوعاً للكتاب هو الإحساس بأهميته، إذ شهد العراق منذ حزيران 2014 أحداثاً مهمَّة تمثَّلت بالتحديات الأمنية، وما سبَّبته من هجرة داخلية للمواطنين، والتفجيرات الإرهابية التي استهدفتهم، فضلاً عن قضايا الفساد وسوء الخدمات والبطالة والهجرة وعدم توافر فرص التعيين للخريجين من الجامعات، والقضايا الاقتصادية والسياسيَّة الأخرى، وما شهدته العاصمة بغداد وبقية المحافظات من تظاهرات تطالب بـ”الإصلاح”.
واشار الباحث في مقدمة كتابه الى ان الصحف الحزبية العراقية بعد (9 – 4 – 2003) حاولت توضيح استراتيجيتها، ومواقفها في ضوء المدى الذي توليه في تغطية القضايا البارزة في المجتمع العراقي؛ فكانت القضايا الأمنية من أبرز القضايا الوطنيّة التي ركَّزت عليها الصحف العراقيّة بصورة عامّة، والصحف الحزبيّة بصورة خاصّة؛ لارتباط الأمن بحياة الناس وممتلكاتهم، وحظيت هذه القضيّة باهتمام الإعلاميين وقادة الرأي والباحثين، فضلاً عن قضايا رئيسة أخرى سياسيّة كانت أم اقتصادية أم اجتماعية أم ثقافية. لذا جاء هذا الكتاب ليركز في دراسته على اتِّجاهات صحافة الأحزاب إزاء القضايا الوطنيّة وتكنيك اسلوب معالجتها، واتّخذ الباحث صحف تمثّل اتِّجاهات متنوّعة للأحزاب التي تصدرها، محطة للتحليل.
ويتكوّن هذا الكتاب من أربعة فصول، يحمل الفصل الأوَّل عنوان : “مدخل منهجي ومفاهيمي” ، بينما يحمل الفصل الثاني عنوان : “صحافة الأحزاب: المفهوم والنشأة والعلاقة”، ويحمل الفصل الثالث عنوان: “القضايا الوطنيّة في الصحافة…المعالجة والاتِّجاهات”، أمّا الفصل الرابع فحمل عنوان: “تكنيك المعالجة واتجاهاتها”. وتحاول الدراسة في هذا الكتاب بيان مواقف الصحف الممثِّلة للصحافة الحزبية في العراق إزاء القضايا الوطنية، وتصنيف أبرز القضايا الوطنية التي ركَّزت عليها وتحديد اتِّجاهاتها.
وقد أفرزت الدراسة التحليلية جملة من النتائج من بينها تصدُّر القضايا الوطنية الآتية: (الحرب على الإرهاب، قضايا الفساد، الإصلاح السياسي والاقتصادي، الأزمة المالية) المراتب الأولى في اتِّجاهات الصحف الحزبية العراقية موضوع البحث لارتباط هذه القضايا بالحياة الاجتماعية والسياسية للمواطن وأمنه. كما بينت نتائج الدراسة غلبة الجانب الخبري على جانب إبداء الرأي في اتِّجاهات الصّحف الحزبية العراقية إزاء القضايا الوطنية؛ إذ كانت الأنواع الصحفية الخبرية المتمثّلة بالخبر والتقرير والصورة الصحفية أكثر نسبة من الأنواع الصحفية المُعبِّرة عن الرأي والمتمثّلة بالتحقيق والمقال الصّحفي. ومن بين النتائج التي خلصت لها الدراسة ان الصحف الحزبية العراقية اعتمدت على أربعة أنواع من المعالجات الصحفية للقضايا الوطنية، تصدّرت معالجة المعلومات هذه الأنواع تليها معالجة الإثارة. كما بينت النتائج ايضا ان الصحف الحزبية العراقية اتَّجهت نحو الدّعاية السياسية للحزب الذي تصدر منه الصّحيفة لزيادة رصيده الانتخابي. كما ان المعالجة الصّحفية للقضايا الوطنية في الصّحف الحزبية العراقية كانت محدَّدة أو جزئية بسبب تركيزها على قضايا معيّنة دون أخرى.
وبناءً على النتائج والاستنتاجات التي توصّلت إليها الدراسة، وضع المؤلف الباحث جملة من المقترحات من بينها، ضرورة أنْ لا تقتصر الصّحف الحزبية العراقية على قضايا وطنية محدَّدة؛ بل يجب أنْ تشمل القضايا كلّها وبالدّرجة نفسها من الاهتمام طالما أنّها تمسّ حاجة المواطن والبلد. إذ لوحظ أنّ الصّحف الحزبية موضوع الدراسة ركَّزت على قضايا دون أخرى وعلى وفق ارتباط هذه القضايا بسياستها. ومن التوصيات الاخرى ضرورة أنْ يرافق الجانب الخبري في عرض القضايا الوطنية عرض وشرح وتفسير هذه القضايا، لأنَّ وظيفة الصّحافة الشّرح والتفسير وتنوير الرأي العام. كما دعا الباحث ضمن توصياته الى أنْ يكون هناك توازن في اتِّجاهات الصّحف الحزبية إزاء القضايا الوطنية لا أنْ يقتصر اتجاهها بما يلبّي حاجة الحزب الذي تنتمي إليه الصّحيفة في الدعاية السياسية. كما تضمنت التوصيات اهمية أنْ تحظى القضايا الوطنية بالقدر نفسه من الاهتمام عند نشرها في صفحات الصّحف الحزبية، وايضا تنويع المصادر التي تعتمد عليها الصّحف الحزبية في استقاء الأنباء الخاصّة بالقضايا الوطنية بين مصادر داخلية ومصادر خارجية.

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

السيد السيستاني والدولة المدنية (1-2) د. صلاح عبد الرزاق- بغداد

د. صلاح عبد الرزاق /بغداد باحث في الفكر السياسي من الواضح أن السيد السيستاني يؤيد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *