الرئيسية / مقالات / المطلوب ان يبقى اللبناني ضعيفاً/ المحامي د.عباس دبوق/ بيروت

المطلوب ان يبقى اللبناني ضعيفاً/ المحامي د.عباس دبوق/ بيروت

المحامي د. عباس دبوق/بيروت
خبير في العلاقات والقانون الدولي

منذ عقود واللبناني يتشاطر في هندسة المشكلات وابتكار الحلول لها او بالأحرى تهريبها عبر الزمن في ظل معضلة قديمة جديدة باتت تؤرق اللبنانيون،ويحتارون في ايجاد حل لها تتلخص بان دولتهم بحاجة دائمة للدخل المالي الخارجي الذي يأخذ صورا واشكالا مختلفة مرة هبات واخرى مساعادات وعدة مرات استقراض من الداخل والخارج وليس آخراً الاستدانة عبر سندات الخزينة وكلها ديون بفوائد باهظة يتحملها في النهاية المواطن اللبناني الذي لا حيلة له ولا قوة، يحدث ذلك في ظل عدم قدة اللبنانيين النهوض باقتصادهم الوطني نحو الاذدهار والاستقرار وترسيخ قواعده على مشاريع انتاجية رابحة كالنفط والغاز مثلا ، ويبقى لبنان مهددا بالصرف التعسفي وبتوقف الدخل عنه (ان وجد اصلا) كلما فكر ان يبتعد عن الحرائق ويحمي نفسه من لهيبها فيحرد هذا ويزعل ذاك ويقاطع ويحرض اخرون، وتقوم القيامة وتقرع الطبول وتصيح الابواق. لماذا هذا الطنين؟ وفي الجهة االمقابلة ثمة من يحمل لك المساعدات المادية والتسليحية والحوافز الاقتصادية لبناء وطن يشبه الاوطان ممنوع فيه الكابتغون وتحظر فيه السمسرات والصفقات المشبوهة ويسود حكم القانون على الحاكم والمحكوم على حد سواء وينال كل شاب لبناني حقه بالوظيفة العامة استنادا لمبدأ الاستحقاق والجدارة كما ينص دستورنا، ويقدم لك الدعم الذي تحتاجه لتصمد بمواجهتك التاريخية مع العدو الاسرائيلي دون منة او قيد لكن هذا مرفوض او ممنوع أمريكيا وما لف حولها! والمطلوب ان تبقى ايها اللبناني العزيز ضعيفا لأن اخوتك يريدونك مع الاجماع العربي حتى لو ادى ذلك الى هدم بيتك الوطني ، ابقى كما انت تتألم على الماضي والمستقبل ويكفي ان تتأمل اكوام النفايات تتراكم هضابا يظنها الجرذان والقوارض بانها غابات في شوارع مدنك، وتراقب هدر المليارات من الدولارات على مشاريع غير مجدية وبنية تحتية هزيلة وكهرباء مقطوعة وغيرها الكثير.
لبنان حقيقة قوي بمقوامته وجيشه الوطني ومقولة لبنان قوي بضعفه اصبحت منتهية الصلاحية، بات لبنان لديه السلاح وهو من تفوق على من يملك الترسانات بهزمه اسرائيل التى هزمت الجيوش العربية .وعليه ستبقى ايها اللبناني العزيز صاحب المبادرات وصانع الانتصارات فكما صنعت الحرف قديما ستكتب التاريخ حديثا. وهكذا فعند كل همسة، ومع كل نسمة، في حضن الانتصارات تشخص الاعين اليه وتصغي الاذان له فهو يجيد القول تكرار ومرارا بان لبنان بقوة مقاومته وعزيمتها الحرة الواعية بات يلجم الكيان الاسرائيلي عن ارتكاب حماقات الحرب والا فبعض من ما لدى المقاومة من صواريخ (بسيطة وربما يدوية) شأنها ان تكلف اسرائيل خسائر باثمان نووية ، قالها سابقا سماحة السيد واسرائيل تعودت ان تفهم مقصد قوله ، فهل يفهم الاخرون في الداخل والخارج في ظل التفاهمات والتوازنات الاقليمية والدولية بان نبض المقاومة مع جيشنا الوطني هما الضمانة الوطنية الكبرى التى تحمي لبنان وشعبه من جنوبه الى شماله ومن شرقه لغربه .فثمة اخرون ما زالوا يصرون على المراهنة على حسابات مستوردة لا تتطابق مع المواصفات اللبنانية الوطنية ، الى متى لا يتوحد اللبنانيون حول الاهداف السياسية والاقتصادية التى تنتج لبنانا قويا عزيزا ينعم اهله في ربوعه بعزة وكرامة ويستفيدون من هذه المقاومة الشريفة فخر الامة التى مازالت تدافع عن امتنا وتقاتل الاسرئيلي والتكفيري وتناصر وتساند قضية الامة المركزية فلسطين في زمن المصافحات العلنية والصفقات المشبوهة .

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

العالم يتحول شرقاً والتداعيات الجيواستراتيجية بيننا …!/ محمد صادق الحسيني

محمد صادق الحسيني كل ما يحصل في العالم يشي بان مركز ثقل العالم ينتقل من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *