الرئيسية / مقالات / بين تسييس الدين وتديين السياسة/اللواء محمد عباس/ دمشق

بين تسييس الدين وتديين السياسة/اللواء محمد عباس/ دمشق

اللواء /محمد عباس/دمشق
خبير في الشؤون السياسية والاستراتيجية

تعمل الأحزاب و التيارات الدينية على جعل الاعتقاد الإلهي الديني هوية ذات صبغة سياسية تستثمر في نتائجها من اجل تحقيق أهداف وتطلعات واغراض تخدم مشروعها السياسي ضمن منظومة محلية او إقليمية او عالمية وهذا ما تفعله تيارات سياسية تحمل مشروعا وهدفا استراتيجيا وتمتلك أدوات ورؤية ومفاهيم تتكامل فيما بينها للوصول إلى هذا الهدف وعادة ما يقبع خلف الستارة المشروع الحقيقي والهدف الأيديولوجي الذي يخطط لإنجازه على امتداد مساحات جغرافية شاسعة ومثال ذلك حزب العدالة والتنمية التركي الذي يسعى إلى تسويق النموذج الإسلامي التركي المحافظ المعتدل الجديد و الذي يعتبر غرفة عمليات متقدمة لCIA ويسعى للهيمنة على المنطقة من طنجة إلى إندونيسيا وتقف معه تلك الأحزاب السياسية التي تحتكر لنفسها شعارات دينية إسلامية وتعتقد أنها وحدها المعنية بحمل هذا الشعار الديني
والحقيقة أن الشعارات الدينية ليست ملكا لحزب سياسي بعينه بل هي قائمة و موجودة في قلب كل مسلم مؤمن وليس ملكا لشريحة سياسية او دينية بعينها …
وفي نفس الوقت تسعى جهات أخرى إلى جعل الدين هوية قومية تبني دولة وكيان وتختصر الولاء للدين باعتباره ولاء قوميا يميز هذه الشريحة وتحاول ان ترسم صورة لولاء قومي تستثمر فيه لجعل الولاء الديني ذو صبغة قومية سياسية كما يفعل الكيان الصهيوني في جعل كل من ينتمي للدين اليهودي “اسرائيليا”
وهنا تتقاطع عملية تسييس الدين التي تمارسها الحركات الأصولية الاسلاموية المتطرفة وتتلاقى مع الفكر الصهيوني الذي يستثمر في تديين السياسة الرامية لتهويد فلسطين وتنفيذ الترانسفير الجديد بعد أن فشلت كل اصواتهم لذلك مع محاولة تعميم النموذج التركي على كل المنطقة والادعاء ببناء دولة الخلافة العابرة لحدود الدولة الوطنية وتحقيق مشروع الشرق الأوسط الكبير بقيادة أمريكية وهوية تلمودية
اللواء محمد عباس

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

مجزرة نيوزلندا…..بداية تكوين ( حركة دينية جديدة) بريطانيه/ ✍عبدالرحمن الحوثي / صنعاء

✍عبدالرحمن الحوثي / صنعاء كتبنا قبل اسابيع عن سر الظهور البريطاني الهجومي المفاجئ بإعلان حزب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *