الرئيسية / مقابلات / عضو المكتب السياسي لتيار المستقبل د.نزيه خياط: منذ عهد الرئيس الشهيد رفيق الحريري لم ننكر حق ووجود فعاليات سنية من خارج عباءة المستقبل

عضو المكتب السياسي لتيار المستقبل د.نزيه خياط: منذ عهد الرئيس الشهيد رفيق الحريري لم ننكر حق ووجود فعاليات سنية من خارج عباءة المستقبل

بيروت نيوز عربية

قال عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل الدكتور نزيه خياط في مقابلة لصحيفة بيروت نيوز عربية الالكترونية ان تيار المستقبل لم ينكر في أي محطة من تاريخ مشاركته في الحياة السياسية اللبنانية منذ عهد الرئيس الشهيد رفيق الحريري حق ووجود فعاليات و قوى سنية من خارج عبائته.
اعتبر عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل الدكتور نزيه خياط. ان
الموقف النافر و اللاحق لحزب الله الذي حمل صفة الإمرة و الوصاية المباشرة على السلطة اللبنانية اخر تشكيل الحكومة.
وهنا نص الحوار مع الدكتور نزيه خياط
………………..

– كيف تقيمون تطورات المرحلة حول تشكيل الحكومة وهل الازمة داخلية بحته؟

#ان التطورات المرتبطة بتشكيل الحكومة غير واضحة النتائج حتى الان لان المرحلة الاولى لعملية التشكيل طغى عليها صفة الطبخة الداخلية بحدود معينة و تأثيرات خارجية مقنعة بحدود أخرى و لو أن الدخان الأبيض للتشكيل قد صدر عقب موافقة القوات اللبنانية على عدد الوزراء و لم يكن ينقص سوى اسماء وزراء حزب الله لكانت نسبة المساهمة الداخلية هي الطاغية في عملية التأليف ، إنما الموقف النافر و اللاحق لحزب الله الذي حمل صفة الإمرة و الوصاية المباشرة على السلطة اللبنانية و على قرار الطائفة السنية من خلال مطالبته القسرية بتوزير احد النواب السنة الستةيمثلون نواب حزب الله و حركة أمل و المردة و النظام السوري ، أصفهم هكذا بوضعهم الواقعي لانه سبق لهم و شاركوا في الاستشارات بهذه الصفة ، و هذا ما جعل التأثير الخارجي الطارئ المستتر على عملية التشكيل يعطل الدور الداخلي المستند الى الدستور الذي يحدد بوضوح دور الرئيس المكلف و رئيس الجمهورية في عملية التأليف !
لم ننكر وجود قوى سنية
– الا ترى ان الامر يحتاج الى تمعن واعتراف تيار المستقبل وقيادته بوجود قوى داخل طائفته تمثل شرائح سياسية او شعبية ويمكن تمثيلها بالحكومة؟

# لم ينكر تيار المستقبل في أي محطة من تاريخ مشاركته في الحياة السياسية اللبنانية منذ عهد الرئيس الشهيد رفيق الحريري حق ووجود فعاليات و قوى سنية من خارج عبائته و الدليل انه منذ الطائف و لغاية جريمة الاستشهاد و في عهد الرئيس سعد الحريري كان مرشحي لوائح التيار سواء النيابية او الوزارية مطعمة و مختلطة بشخصيات او هيئات او أحزاب اخرى و الا كيف يفسر على سبيل المثال مشاركة الرئيس ميقاتي و الجماعة الاسلامية و الفعاليات المستقلة في جميع الانتخابات و في جميع المحافظات ؟؟؟ و هوءلاء جميعهم لهم حيثياتهم الوازنة في البيئة السنية خلافاً لأكثرية واقع النواب الذي تجمعوا على عجل ، بناء على رغبة ما من داخل الحدود ام هي رغبة عابرة للحدود و هذا هو المرجح بمنطق السياق الواقعي للأحداث مع الإشارة الى انه اذا استثنينا نائبان فقط من المجموعة ممن نالا نسبة لا بأس بها من الصوت التفضيلي السني مدعومين من المجنسين القاطنين في سوريا ، مقارنة مع نسبة الصوت التفضيلي التي نالها باقي النواب الستة الآخرين الذين لو لم يعمد كل من حزب الله و الحركة الى دعمهم باصوات تفضيلية شيعية لما فازت غالبيتهم في الانتخابات .
و لو كان هدف تيار المستقبل الغائيا لجميع من هم خارجه لما عمد في الانتخابات البلدية في بيروت منذ عهد الرئيس الشهيد و حتى اليوم الى الالتزام قولا و فعلا بالميثاقية و احترامه لتمثيل جميع القوى و الطوائف في المجلس البلدي لبيروت علما ان القانون لا يلزمه نصا بذلك و كان باستطاعته ممارسة الشعبوية كما تفعل باقي القوى و الإتيان بمجالس بلدية من لون طائفي خالص تريحه في ادارة الشأن البلدي سواء في بيروت او طرابلس او صيدا و عندها يكسب شعبيا ، لذلك هذه الاتهامات مردودة لاصحابها استنادا الى الواقع و الممارسة التي اعتمدها تيار المستقبل في هذا الشأن !

– الا تعتقد اننا بحاجة الى طاولة حوار حول قضايانا في هذه المرحلة بالذات للتفاهم على المشتركات . والتفاهم ايضا على كيفية ادارة الخلافات؟
خضت تجربتي
# انني من الأشخاص الذين خاضوا نضالات طويلة و متعددة الاوجه في كافة ميادين النضال خاصة ضد العدو الصهيوني و انا تربيت في المدرسة الفتحاوية منذ عام ١٩٦٨ أضيف اليها تجربتي مع الحريرية السياسية و التنموية منذ بداياتها مع الرئيس الشهيد التي تتقاطع بعض أوجه الشبه فيها من خلال منهجية الأداء و المنطلقات و ان لم يتم بلورتها نظرياً داخل تيار المستقبل ، لذلك فإن وعي تجربتي الفتحاوي كانت منطلقاتها الاساسية و ما زالت تلتزم بضرورة التمييز بين التناقضات الثانوية و التناقضات الرئيسية و التي اعتبرت ان العدو الصهيوني هو التناقض الرئيسي الوحيد الذي يجب مواجهته بلا هوادة على كافة المستويات وفق ما تكون عليه التوازنات الدولية و الإقليمية و استثمار اللحظة السياسية المناسبة عسكريا فكريا ثقافيا تربويا تكنولوجيا معرفيا اقتصاديا تنمويا ، هذا مع العدو ، أما التناقضات الثانوية التي تحصل بين الإخوة العرب فيجب ان لا ترتقي الى صراعات عسكرية او أمنية مخابراتية بل يجب معالجتها بالحوار و الحوار و الحوار فقط و هذا ينطبق أيضاً على خلافاتنا الداخلية اللبنانية الحادة التي لا يمكن معالجتها و ايجاد الحلول لها إلا بالحوار و لكن شرط التخلي عن النفاق و التكاذب السياسي السائد بين القوى اللبنانية حتى الان . لذلك ما نحتاجه اليه للوصول الى هذه المرحلة هو وضع مبادئ سياسية تُعتمد للانطلاق في تنظيم و ادارة الخلافات الداخلية بعيداً عن الاستقواء بالخارج القريب أو البعيد على السواء و عدم اعتماد منطق الغلبة و فائض القوة لأي طرف لانه باعتقادي ان المكونات اللبنانية الكبرى هي اقليات و أكثريات في آن و اَي طرف يحاول الإخلال بالتوازنات اللبنانية فإنه سيدفع الثمن عاجلا ام آجلا، خاصة و أن العوامل الجيوسياسية هي عوامل متحركة ، خاصة في منطقتنا و قد تأتي لحظة سياسية تسمح لأي طرف لبناني بالانتفاض على الواقع السائد إذا ما شعر بالقهر و الوصاية القسرية عليه، لذلك لا يمكن الا تغليب لغة الحوار لفض النزاعات السياسية على قاعدة الصراحة و انطلاقاً من المواثيق و احترام الدستور و القوانين !

الطائف والسلوكيات
– لماذا هذا التهويل بأن هناك كلام حول اتفاق الطائف والصلاحيات وها هو اليوم رئيس الجمهورية يج ي مشاورات مجددا، ومن ثم ما المشكلة في تعديل الدستور؟

#في الحقيقة ان ما يحصل من مواقف و تصاريح و سلوكيات سياسية و خطاب سياسي متوعد و مهدد و اعتماد اجتهادت لا تمت بصلة التى الدستور و ممارسة الوزراء لوزاراتهم على اساس انها شركات خاصة موروثة و يخالفون في احيان كثيرة بديهيات الأنظمة و القوانين الإدارية فيجتهدون من خارج القانون ، كل ذلك جعل الدستور و القوانين وجهة نظر لا تلزم الوزراء و السياسين و النواب بها و هذه معضلة حقيقية تعيق عملية النهوض و اعادة بناء دولة القانون المنتهك و العدالة الضائعة الا غب الطلب . فالذي حصل موءخراً في تشكيل الحكومة تمثل في بدعة المعايير التشكيل ، ثانياً في عدم فصل السلطات إذ الجميع مشارك مع الجميع بمعنى انه من قال بإلزامية ان يكون الوزراء نوابا ؟؟؟ اليست هذه بدعة ؟ لقد اناط الدستور صراحة مسوءولية تشكيل الحكومة بالرئيس المكلف بالتعاون مع رئيس الجمهورية ، لكن مجرد دخول طرف سياسي على خط التعطيل و وضع الشروط من خارج النصوص الستورية عندئذ لا يمكن القول ان ما يحصل هو تهويل بل هذا مسار ممنهج لتفريغ الدستور من محتواه بالممارسة كمرحلة أولى ثم بالنصوص قسرا استنادا الى منطق القوة و الغلبة توظيفا لانتصارات إقليمية يجب التدقيق بها و عدم التسرع بالاستنتاج تجاهها لان الصراع في المنطقة لم و لن ينتهي بهذه السهولة و خير دليل على ذلك التحولات الميدانية الحاصلة في اليمن التي قضت بتسليم الحديدة الى الامم المتحدة نتيجة الضغط العسكري عليها و كذلك فإن الوضع في سوريا ما زال غامضا و لا بصيص حل قريب له بوجود ٤٠٪؜ من الجغرافية السورية خارج سلطة النظام.
لا اعتقد ان التعديل الدستوري هو مشكلة اذا كان هناك توافق وطني عليه انما التعديل الدستوري قسراً تحت الضغط سيكون له نتائج و خيمة على استقرار ووحدة الدولة و الموءسسات خاصة اذا لم تراعى خصوصية المكونات و تم تجاهله ، لذلك فان إطلالة الأمين العام لحزب الله و إعلانه شروطه لتشكيل الحكومة لم تكن موفقة سياسيا لان غالبية الرأي العام تحمله مسوءولية التعطيل و تداعيات هذا الامر على الاقتصاد المتهالك و على النقد المهدد ، إذ كان حرياً بحزب الله اذا كان الموضوع داخلياً حصرا ان يسمي وزرائه و يعمد وفق الدستور الى محاولة تامين اكثرية لحجب الثقة و بعدها تعاد عملية التكليف وفق الأصول الدستورية انما ما حصل هو اعلان غير رسمي الانقلاب على الدستور عمليا و القول ان الامر لي !!! هذا هو المزاج العام و نظرة الرأي العام لما هو جار!!!

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

السياسي اللبناني طلال محسن المقداد: رغم ان حكومات ما يسمى بالوفاق الوطني سبب بلاء لبنان، لكن تشكيل الحكومة في هذه المرحلة يمنح الثقة للمواطن

المصدر: بيروت نيوز عربية اكد السياسي اللبناني طلال محسن المقداد، ان الاوضاع الراهنة الاقتصادية والاجتماعية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *