الرئيسية / مقالات / عروبة لبنان….والهجمة على المقاومة/زهير العزة/ الاردن – عمان

عروبة لبنان….والهجمة على المقاومة/زهير العزة/ الاردن – عمان

كتب : زهير العزة/الاردن -عمان
اعلامي وكاتب

خلال الاسبايع الماضية وحتى يوم الاحداث المؤسفة في منطقة الجاهلية اللبنانية تابعنا تصريحات لجزء من ابناء الشعب اللبناني الشقيق المحسوب على بعض الاحزاب السياسية , وكذلك لبعض وسائل الاعلام العربية التي تدعي ان عروبة لبنان مهددة … وان التهديد القادم من ايران اصبح قاب قوسين او ادنى ، حتى ان احد الاعلاميين اللبنانيين , خرج على قناة فرنسا 24 مطالبا بانقاذ لبنان من السجن الايراني كما قال.
ان الحديث عن عروبة لبنان حديث سخيف ومشبوه ، ذلك ان لبنان بشعبه وبالقوة المقاومة التي توفرت له من خلال احزابه وقواه الوطنية, وما قدمت على طريق تحرير الاراضي اللبنانية من الاحتلال الصهيوني , استطاعت وقف الزحف الصهيوني تجاه اهداف سعى اليها من اجل الهيمنة على الامة العربية .

ان هذه الهجمة على لبنان وعلى المقاومة اللبنانية وكذلك المقاومة الفلسطينية تعيدنا الى خوالي الايام من مطلع السبعينيات من القرن الماضي ، حينما تامرت قوى كثيرة من اجل تدمير بيروت وزرع الانشقاق في لبنان ، حينها لم تكن هذه القوى تفعل ذلك حقدا على بنايات وشوارع بيروت ولا على بحرها وشواطئها الجميلة ولا حتى على مرابعها ولياليها, ولا حتى على حراكها الانساني , بل كانت تستهدف بيروت ولبنان بما يمثل من مركز مقاوم.

كانت المؤامرة حينها تستهدف المقاومة اللبنانية والفلسطينية, والحاضنة الشعبية اللبنانية للمقاومة الفلسطينية, التي وفرها الدور الاشعاعي والحضاري والعروبي الذي كان يمثله لبنان ، انطلاقا من بيروت الرئة والمتنفس لكل المضطهدين العرب الفارين من اقبية القمع,ودهاليز المخابرات العربية ، والهاربين من كاتم الصوت والاخفاء القسري.
ولان بيروت كانت في تلك الحقبة عين الحقيقة على الدور التآمري لانظمة عربية من خلال الدور الثقافي والاعلامي … فقد انتشرت على مساحة الوطن العربي قناديل الحرية التي ادت الى وآد الكثير من الفتن والدسائس والمؤامرات .
واليوم وقد تصاعدت الحملة ضد المقاومة في لبنان وفلسطين من اجل اجهاضها وحتى الوصول الى تلاشيها عن خارطة الامة ، فانه لا بد من التأكيد على ان ايران ايضا هي مستهدفة لانها الرافد الحقيقي المالي واللوجستي والمعنوي لكل هذه المقاومات ضد المشروع الصهيوامريكي وضد التأمر على فلسطين القضية والشعب وهي بالتالي تدفع ثمن هذا الانحياز الذي لا يهدد الامة العربية وبضمنه لبنان بل ان ايران تهديد لمشروع تصفية القضية الفلسطينية ، ولذلك لا بد ايضا من التأكيد على :
اولا : ان الصراع مع العدو الصهيوني والقوى الرجعية العربية ما زال طويلا ويحتاج من قوى المقاومة واحرار العرب والمسلمين الى المزيد من الصبر والاستعداد للمواجهة الكبرى .
ثانيا : الدعوة الى طرح الخلافات بين اصحاب وجهات النظر المختلفة من ابناء الصف الواحد ، وخاصة محاولة رآب الصدع بين فتح وحماس ، والعمل على انشاء حركة وطنية واحدة تسعى لتحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل بتحرير فلسطين من الصهاينة .
ثالثا : ان اعداء الامة لم ولن يغيروا من مواقفهم تجاه القوى المقاومة والاحرار الذين يسعون لتحرير فلسطين ، وهم يبذلون الجهد من اجل حماية الصهاينة وكيانهم السرطاني ، وما الهجوم التطبيعي الذي تقوم به انظمة عربية الا تعير عن هذا العداء للقضية الفلسطينية وللمقاومة اللبنانية والفلسطينية ، ولذلك فاننا نعتقد ان كل القوى المقاومة التي تتعرض الان الى هجمة شرسة ” تقودها قوى وادوات الاستعمار داخل البلدان العربية ، ومعها بعض الادوات من الاعلام والسياسين ومشايخ الفتنة ” عليها الالتفاف حول برنامج وطني نضالي يوحدها ويعيد الجماهير العربية التي تعرضت لعملية غسيل ادمغة خلال السنوات الماضية الى البوصلة الحقيقية وهي ان العدو الاساسي والوحيد للامة هو العدو الصهيوني المحتل لفلسطين وخلفه القوى الرجعية مدعومة من القوى الامبريالية وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية .

نعم اليوم الذين يتحدثون عن عروبة لبنان هم الاكثر عداءاللامة والقضية الفلسطينية ، ومن هنا فان الالتفاف حول القوى المقاومة وعلى رأسها حزب الله اللبناني وحماس المقاومة في غزة والجهاد الاسلامي والناصر صلاح الدين وغيرها من قوى المقاومة العربية والاسلامية ، والالتفاف حول محور المقاومة من ايران الى العراق وسوريا ولبنان وفلسطين بشكل عام هو المطلب وعلى هذه القوى الشغل على الجماهير لاسترجاعها بعد الهجمة الشرسة التي قادها مشايخ الفتنة خلال السنوات الماضية .

واليوم علينا التأكيد على ان لحظة سقوط البندقية وابعادها عن البرنامج النضالي “كما تسعى له قوى الرجعية العربية مدعومة من الامبريالية العالمية “، فانه لن يبقى هناك برنامج مقاوم كما لن يبقى من يرفعونه .
Email : zazzah60@yahoo.com

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

عذراً اطفال اليمن/ وفاء الكبسي/صنعاء

وفاء الكبسي /صنعاء كاتبة سياسية عذرًا أطفال أليمن ، فالعالم أعلن استقالته من الإنسانية لذلك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *