الرئيسية / مقابلات / المطران عطالله حنا من القدس “لبيروت نيوز عربية”: عندما يدافع المسلمون والمسيحيون عن القدس يدافعون عن دينهم وتراثهم. وشعبنا مستمر في انتفاضته ومقاومته ونحن باقون وثابتون

المطران عطالله حنا من القدس “لبيروت نيوز عربية”: عندما يدافع المسلمون والمسيحيون عن القدس يدافعون عن دينهم وتراثهم. وشعبنا مستمر في انتفاضته ومقاومته ونحن باقون وثابتون

خاص/ بيروت نيوز عربية

دعا المطران حنا عطالله في حديث خاص لصحيفة” بيروت نيوز عربية الالكترونية”الى دفاع عن القدس بكل ما اوتينا من قوة ، مؤكداً ان القدس وفلسطين امانة في اعناقنا جميعاً.
واسف المطران عطالله، الى الحال العربي الراهن، مشيراً لو ان المال العربي صرف في مكانه ولم يستخدم لتخريب سوريا وليبيا والعراق واليمن، لكانت الكثير من المعضلات كالبطالة والفقر وغيرهما حلّت في عالمنا العربي.
وأسف المطران عطا الله ، في حديثه لصحيفة “بيروت نيوز عربية “الالكترونية ، للاستقبلات التطبيعية لقادة الاحتلال ، التي يستغلها ضد القدس وفلسطين.

وقال،، ان الشعب الفلسطيني مستمر في نضاله وكفاحه ومقاومتهوانتفاضته، من اجل قضيته العادلة وخقه المشروع في الحرية، رغم اجراءات الاحتلال الكارثية في القدس وكل فلسطين.
ودعا المطران حنا عطا الله، المرجعيات الدينية ان تبقى القدس حاضرة في كلماتهم وعظاتهم، فالقدس هي الاقصى والقيامة، وهي اولى القبلتين وثالث الخرمين، وهي مهد المسيحية، التي انطلقت لمشارق الارض ومغاربها.

وهنا نص الحوار الذي اجراه الزميل ياسر الحريري مع المطران عطالله حنا – رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس

– كيف تقيمون ما يحصل من خطوات اسرائيلية ضد القدس، فيما الانشغالات العربية في مكان آخر؟

# اولا اوجه شكري لصحيفة بيروت نيوز العربية الالكترونية، واود ان اقول ان مدينة القدس تمر بظروف كارثية غير مسبوقة، فكل شئ عربي وفلسطيني _ اسلامي او مسيحي،مستهدف في مدينتنا المقدسة.
يستهدفون المسجد الاقصى والمقدسات الاسلامية كما انهم يستهدف المقدسات والاوقاف المسيحية.
كلنا مستهدفون، ولا يستثنى ، احد من ذلك على الاطلاق والسبب، اننا فلسطينيين ولاننا متمسكين بمدينتنا ومقدساتنا.

الاحتلال يريدونا ان نتخلى عن القدس ، ويريدونا ان نتخلى عن حقنا التاريخي والوطني والانساني والروحي، في المدينة المقدسة وهذا لن يحدث على الاطلاق .
المقدسيون خاصة والفلسطينيون عامة، متمسكون بالقدس عاصمة لهم، رغما عن اجراءات الاحتلال، العنصرية القمعية، ورغما عن القرارات الاميركية الجائرة، والتي وصلت ذروتها بنقل السفارة الاميركية للقدس، وهذا انحياز كلي للاحتلال وموقف عدائي اتجاه شعبنا الفلسطيني ، ومدينة القدس بنوع خاص.

يؤسفنا ويحزننا، ان كل هذا يحدث في القدس، فيما بعض الاقطار العربية ، منهمة باستقبالات تطبيعية، مسيئة لشعبنا وعدالة قضيتنا،

ان هذه الزيارات التطبيعية التي لاحظناها في الفترة الاخيرة، انما هي صفعة لشعبنا واساءة لعدالة قضيتنا. ونحن نتمنى من هذه الدول، التي استقبلت المسؤولين الاسرائيليين ، ان يراجعوا حساباتهم، وان يتوقفوا ، عن مثل هذه الاستقبالات، التي لا يستفيد منها الا الاحتلال، ولا يستغلها الا الاحتلال، للترويج للرواية الاحتلالية وللمخططات الاستعمارية في المدينة المقدسة.
نتمنى ان يسود السلام في هذا المشرق العربي،نتمنى ان يسود الاستقرار في المنطقة العربية، والعرب الذين قالوا في وقت من الاوقات، ان القدس وفلسطين، هي قضيتهم الاولى، نتمنى منهم ان يترجموا ذلك بخطوات عملية.
نتمنى السلام لسوريا، نتمنى السبام للعراق وليبيا، نتمنى السلام لليمن الجريح، ونطلب من الله تعالى، ان يمن على هذا المشرق العربي بالسلام والعدل ، وان تسود لغة المحبة والتلاقي ،بين الانسان واخيه الانسان، بدلاً من لغة التحريض والموت والقتل والارهاب.


بحاجة لمواقف وخطوات وليس مؤتمرات
– هل تعتقدون ان المرحلة بحاجة لقرارات حاسمة للوقوف بوجة صفقة القرن، وهل الواقع العربي يسمح بهكذا قرارات؟

لم يعد كافياً التغني بعروبة القدس، ولم يعد كافيا ان تعقد مؤتمرات، هنا وهناك من اجل القدس.
طبعا نحن لا نقلل من اهمية هذه المؤتمرات، ولكنها لوحدها ليست كافية، ان لم تكن مقرونة بمواقف عملية وبرامج استراتيجية لدعم صمود شعبنا الفلسطيني.
يؤسفنا ويحزننا، ان مئات المليارات من الدولارات صرفت على تدمير سوريا وليبيا واليمن والعراق، هذه الاموال، لو استخدمت جيداً، لما بقي انسان فقير بالمنطقة العربية، ولما بقي انسان عاطل عن العمل، وكان تمّ حل الكثير من المعضلات الاقتصادية والمعيشية في اقطارنا العربية.
هذا المال لو استعمل ، استعمالاً جيداً، لكان وسيلة دعم لصمود شعبنا، في القدس وباقي الفلسطينية المقدسة.
نحن في كثير من الاحيان نشعر، اننا كالايتام على موائد اللئام، ولذلك انني التفت الى هذه الدول العربية، التي تملك المال لتتوقف عن دعمها للحروب وشراء الاسلحة، وما الى ذلك، وان تصرف هذه الاموال من اجل النهضة والتطور والرقي ، ودعم شعبنا الفلسطيني.
والى ان يتحقق هذا، الفلسطينيون اعلنوا وما زالوا يعلنون، بانه لا يحك جلدك الا ضفرك.
نحن سنبقى في القدس، وسنبقى في فلسطين رغم كل الصعاب والتحديات، نكافح وندافع، من اجل ان تتحقق امنيات وتطلعات شعبنا الفلسطيني، على امل ان يتغير هذا الواقع العربي.
انا اعتقد ان الواقع العربي من الممكن ان يتغير ، لكن يحتاج الى جهد وجرأة وحكمة، واشخاص يقومون بمبادرات خلاّقة، للنهوض بهذا الحالة العربية الراهنة، المؤسفة والمزرية والمخجلة.

نحن صامدون وثابتون في القدس وكل فلسطين
– هل ترون ان الشعب الفلسطيني قادر على المضي بانتفاضته السلمية لاستعادة الحقوق ؟

# لم يتوقف شعبنا الفلسطيني في يوم من الايام عن نضاله المشروع من اجل الحرية.
الفلسطينيون منذ النكبة وننذ النكسة وحتى الان ، وهم يناضلون ويكافحون، من اجل عدالة قضيتهم.
الشعب الفلسطيني صامد في هذه الارض المقدسة، وانا اعتقد ان اهم مقاومة يمكن ان تكون على الارض، هي الصمود والبقاء والثبات في هذه البقعة المباركة من العالم.
الاحتلال، يريدنا ان نحزم امتعتنا ونغادر وطننا، الاحتلال يريد للقدس ان تمون في نكبة جديدة، لكننا سنبقى في القدس صامدين ثابتين، مدافعين عن مديتنا المقدسة.
ان شعبنا الفلسطيني لم يتخل في يوم من الايام، عن مقاومته وانتفاضته، وكفاحه ونضاله، من اجل الحرية ، ونحن بدورنا نناشد كافة احرار العالم، ونناشد اؤلئك الذين يؤمنون بقيم العدالة والحرية والكرامة الانسانية، في عالمنا، بأن يكونوا الى جانب شعبنا، في نضاله المشروع من اجل الحرية.

ندائي للمرجعيات: القدس امانة لا يجوز ان تغيب عن عظاتكم

– برأيكم ماذا تستطيع ان تفعل القيادات الدينية المسيحية والاسلامية ازاء هذا الواقع العربي؟

يمكن للقيادات الدينية الاسلامية والمسيحية،ان تقوم بدور كبير ورائد، لربما لا يقوم به بعض السياسيين، انا اعتقد ان المرجغيات الدينية الاسلامية والمسيحية يجب ان تقوم بدورها المأمول في الدفاع عن القدس.

عندما يدافع المسلمون والمسيحيون، عن القدس، انما يدافعون عن دينهم وتراثهم وعقيدتهم، يدافعون عن الاقصى والقيامة، يدافعون عن اولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين، ويدافعون عن هذه البقعة المقدسة من العالم، التي هي مهد المسيحية، والتي منها انطلقت الرسالة المسيحية، الى مشارق الارض ومغاربها.

اوجه ندائي الى المرجعيات الدينية والمسيحية، في كل ارجاء العالم، وخاصة في الوطن العربي. بضرورة ان لا ينسوا فلسطين،.
فلسطين يجب ان تكون حاضرة دوما، في مواعظهم ، في خطاباتهم ، في نداءاتهم. في كلماتهم.
لا يجوز ان تغيب القضية الفلسطينية عن خطابنا، لا يجوز ان تُغيّب القدس، عن خكابنا ، القدس امانة في اعناقنا جميعاً، ويجب ان ندافع عن القدس بكل قوة.

اجرى الحوار : ياسر الحريري

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

حكمت شحرور: الجيش الاسرائيلي مثقل بالهزائم..والتطورات الاقليمية لمصلحة محور المقاومة.. كلما تأخر تشكيل الحكومة تتعقد الامور.. لبنان يعيش ازمة نظام بسبب الطائفية

بيروت نيوز عربية اكد الباحث والمحلل السياسي، في حوار مع صحيفة ” بيروت نيوز عربية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *