الرئيسية / افتتاحية رئيس التحرير / خطاب السيد نصرالله..هل يؤسس لمرحلة جديدة..أزمة المحور الآخر وعقليته / ياسر محمد الحريري

خطاب السيد نصرالله..هل يؤسس لمرحلة جديدة..أزمة المحور الآخر وعقليته / ياسر محمد الحريري

ياسر محمد الحريري

جاء خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، ليرسم محطة تأسيسية جديدة في لبنان، فهو في الحقيقة وجه رسائل في مختلف الاتجاهات، كونه للمرة الاولى يعلن انه شخصياً يتحمل مسؤولية التواضع في الداخل اللبناني، وقد ادى وفق رؤيته لهذا التواضع الى ان الآخرين صدقوا انهم يملكون قدرة التصرف كما يحلو لهم في لبنان، وفي التوازنات والتحالفات كما يشاؤون، وكأنهم هم الطرف المنتصر في الانتخابات النيابية اللبنانية، وان ذهبنا اكثر كأ نهم صدقوا وهماً، بأن وضعهم الاقليمي يسمح لهم بالتصرف ، على انهم الطرف الاقوى في لبنان.
في الحقيقة الانتخابات اللبنانية، اظهرت التراجع الكبير لقوى 14 اذار، او للقوى الحليفة لواشنطن والرياض، وانتصار واقعي وحقيقي لقوى 8 اذار، او القوى الحليفة للمقاومة ومحورها الذي تتقدمه ايران وسوريا وحزب الله. ومع ذلك لم تعمد هذه القوى غلى استخدام عناصر القوى الاقليمية والانتصارات الميدانية في سوريا، بالداخل السياسي اللبناني.

في المقابل هناك لحظة انتكاسة اخلاقية وانسانية وقانونية تعيشها المملكة العربية السعودية وقيادتها، امام الجريمة النكراء التي ارتكبتها القرار السعودي الرسمي، بتقطيع وتذويب ابن نظام المملكة الصحافي جمال خاشقجي، وهي ازمة لما تنتهي فصولاً، وما تزال تداعياتها وربما تُطيح برؤوس مبيرة كما هو متوقع عما قريب في المملكة.

اي ان الظهير الاقليمي السياسي والمالي لفريق ١٤ اذار، او وما تبقى منه ، ليس في وضع يسمح له ولهم بتجاوز الخطوط الحمراء، في لبنان لجهة التوازنات الطائفية والسياسية.

ان اشكالية العقلية السياسية اللبنانية، تكمن انها غير قادرة ، او لا تريد ان تفهم عمق التحولات،وان هناك وقائع حقيقية في المنطقة، اسس لها انتصار حزب الله عامي ٢٠٠٠ و٢٠٠٠٦، واليوم تكلل الانتصار بصمود سوريا وقيادتها ومحورها ،ومواجهتها لاكبر عدوان ، اميركي وسعودي واسرائيلي وغربي وهزمته،لا بل لنسجل الآتي:

تدخلت السعودية في العراق، فبات العراق حليفاً لايران
تدخلت السعودية في اليمن، فبات الحوثيون او انصار الله وحلفائهم، حلفاء ايران..
تدخلت السعودية في ليبيا ، فاندلعت حرب عشائر ومناطق.
دخلت على لبنان ، فبات لبنان باكثريته الساحقة حليفاً لحزب الله وحلفاء حزب الله.
وبعد :
اعلنت السعودية العداء لحماس المقاومة الفلسطينية السنية
اعلنت السعودية العداء او الخصومة لقطر.
اعلنت السعودية العداء لتركيا اردوغان وشاركت في الانقلاب عليه.
ولولا قصة خاشقجي،لما راينا اي حوار وتعاون.
اعلنت خصومتها بسلطنة عمان.
اعلن ولي العهد السعودي مواقف خطيرة من الكويت اكدها وزير مالية الكويت مؤخراً.
الامير بن سلمان سجن الحريري واكثر من ٢٠٠ رجل اعمال وامير.
وبالامس القريب كل التلميحات التركية والغربية تشير الى مسؤوليته بتقطيع خاشقجي وتصريفه بالمجاري.
اليوم بدأ الغالم يتحدث عن حرائم حرب ارتكبتعا المملكة في اليمن في ابشع خرب عدوانية وفق الامم المتحدة ضد شعب فقير.

هذا الواقع المعلن ، الذي لا لبس فيه للوضع السياسي والاقليمي والدولي للملكة العربية السعودية،. وهذا الواقع بحقيقته لا يسمح لخلفائها بالتمادي، بقراءتهم الخاطئة، صحيح ان الامين العام لحزب الله لم يشر الى هذه الحقائق، لكن هي وقائع، من المفضل ان يقفوا هم بانفسهم عندها. وان يستثمروا تواضع حزب الله وحركة امل وحلفائهما لتحسين صورتهم الوطنية، اذ معظمهم متورط بالفساد والرشاوى وهدر المال العام في لبنان، ورائحة صفقات المليارات المشبوهة والمعروفة تفوح سنوات حكمهم السياسي.
البعض في لبنان يجب ان يفهم الرسائل السياسية والروح الوطنية وان بلهجة مختلفة تحدّث بها السيد حسن نصرالله، لكن بالتأكيد الامور لن تعود الى الوراء. خصوصاً ان ” السيد ” اعتذر من عوائل الشهداء ومن جمهوره، على هذا التواضع ، الذي لم يستثمره الخصم بروح وطنية، بل عمد الى التصرف على انه منتصر في لبنان… وهذا يجافي الحقيقة والواقعية اللبنانية والاقليمية

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

القراءة الاولى لمواقف الحريري: فتح الابواب للحل ورسائل الى نصرالله ..انا السني الاقوى..لا استطيع؟/ياسر محمد الحريري

ياسر محمد الحريري القراءة الاولى لكلام للرئيس سعد الحريري، تؤكد ان الرجل درس ملفه بعناية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *