الرئيسية / شؤون لبنانية / لقاء تعارفي اقامة تجمع العلماء المسلمين للسفير الايراني في لبنان

لقاء تعارفي اقامة تجمع العلماء المسلمين للسفير الايراني في لبنان

أقام تجمع العلماء المسلمين لقاءً تعارفياً مع سعادة سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد محمد جلال فيروزنيا حضره حشد من علماء الدين من السنة والشيعة.

وبهذه المناسبة رحب رئيس مجلس الأمناء في التجمع الشيخ أحمد الزين بسعادة السفير والحضور قائلاً:
يسعدنا أن نؤكد ولاءنا للجمهورية الإسلامية الإيرانية من خلال ترحيبنا لسفيرها بيننا إيماناً والتزاماً بالإسلام لا من زاوية عصبية قومية أو وطنية أو حزبية، وإنما يأتي ولاءنا للجمهورية الإسلامية الإيرانية نؤكد بذلك ولاءنا للإسلام لعقيدة الإسلام لنبي الإسلام سيدنا محمد (ص) وبخاصة في هذه الظروف الصعبة التي تعيشها أمتنا ويعيشها العالم بأجمعه، فنحن من خلال ولاءنا للقيادة الإسلامية للإمام الخامنائي حفظه الله نؤكد إلتزامنا بالوحدة الإسلامية متجاوزين الفروقات القومية والوطنية والإقليمية لنكرر مع القرآن الكريم:” إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ” ولنلتفت باهتمام وبقدسية إلى فلسطين، إلى القدس الشريف، إلى المسجد الأقصى لنردد بشيء من الأسى والأسف لأننا لم نعد نرى سوى الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقائدها ملتزماً بقضية فلسطين وقضية القدس ومواجهة العدو الإسرائيلي ومن هم خلفه من الأعداء.
ثم ألقى رئيس الهيئة الإدارية في التجمع الشيخ الدكتور حسان عبد الله كلمة قال فيها:
إيران بالنسبةِ إلينا هي الأم الساهرةُ على صحتنا.. هي الحارسُ الأمينُ والداعمُ العظيمُ.. ولم نكُ يوماً ننتظر المقابلَ منها لنكون معها لأن علاقتنا بها هي هذه العلاقةُ التي لا تنفكُّ عراها أبداً.. هي علاقةُ الدينِ والمبدأِ والعقيدةِ والسياسة.. ولن تكون يوماً علاقةَ مصالحَ..
اليومَ.. وفي مواجهة الصلف الأمريكي والحماقةِ الترامبية ومؤامرةِ دول الخليج الزاحفةِ صوب الصهاينة.. وفي الوقت الذي صعّدت أمريكا من حملتها بالعقوبات الاقتصادية على إيران نرى أن الجمهوريةَ الإسلاميةَ أكثرَ تماسكاً وإصراراً وقوةً وعزيمةً.. إيرانُ التي لن تحيدَ عن نهجها في الدفاعِ عن القيم الإنسانية والوقوفِ إلى جانب المستضعفين ضد كلِ الاستكبار العالمي. هذا ديدنُها.. ومعدَنُها الأصيل. اراد ترامب بحماقته أن يحاصر إيران فحوصر هو وبات وحيدا يقلب كفيه عما فرط واضطر لإعفاء ثمان دول من العقوبات فما بقي منها بالله عليكم ومن المحاصر ومن المحاصر. جمهورية إيران الإسلامية ومنذ انتصار ثورتها المباركةِ بقيادةِ الإمامِ الخميني(قده) كانت واضحةً في مبادئها وأهدافها دون أي لُبسٍ، حين تعلن عن هويتها، فهويتُها وقِبلةُ جهادِها فلسطين، لتصبح إيرانُ النبراسَ للمسلمينَ والمستضعفينَ في العالمِ، وتتحمّلَ في سبيل ذلك أعباءَ المؤامراتِ والحروبِ والعقوبات الاقتصادية التي فرضت عليها، وتتعرض للعزل والحصار والضغوطات فلا يثنيها كل ذلك عن القيام بما تعتبره واجباً شرعياً عليها اتجاه قضايا الأمة. نعم هذه هي إيرانُ الإسلامُ المحمَّديُّ الأصيل..
اليوم.. ونحن عندما نكرِّمُ سفير جمهورية إيران الإسلامية، السيد محمد جلال فيروزنيا إنما نقوم بواجب الشكر لهذه الجمهوريةِ الإسلامية لما قدمَتْه لنصرة لبنان وشعبِه ومقاومته في وجه العدوان الصهيوني الغاشم واحتلاله لجزء عزيز من وطننا فكانت بحق شريكاً في تحرير بلدنا من رجس الاحتلال عام 2000، ناهيك عن الشراكة في الانتصار الإلهي في تموز – آب 2006. ولنشكرَها على دورها في نصرة الشعب الفلسطيني ودعم صموده في أرضه واحتضانِ مقاومته بكافة فصائلها وأطيافها حين تخلى عنه أقربُ جيرانِه وأُغلقت خلال العدوان على غزة الحدودَ بوجه الشعبِ الأعزل الذي تُرك لمصيره، فكانوا شركاءَ في العدوان، وكانت إيرانُ شريكةً فاعلةً في النصر الذي تحقق. وها هو اليمنُ السعيدُ الذي أتعسَتْهُ مجازرُ السعوديينَ ومن معهم من دولِ الخليجِ يصمدُ في وجهِ أعتى حربٍ دمويةٍ إجراميةٍ في عصرنا الحاضر. هؤلاء الأعرابُ الذينَ يحاصرون اليمن ويقتلون الأطفال بغير ذنبٍ سوف تنهارُ كلُّ عروشهم ويزولُ طغيانُهم ويعودون إلى القرون الوسطى حيثُ لا نفطُ يحميهم ولا طائراتٌ تُغيرُ على الأبرياء.. سيكونُ جسدُ الطفلةِ اليمنية أمل حسين وباقي الأطفالِ الذينَ قضوا جوعاً وقتلاً وتشريداً سيفاً يحزُّ أوردَتَهم التي تجري بها دماءُ الخبث الأمريكي الصهيوني.
ونقول أيضاً لحكَّام البحرين الواهمين بأن سَجْنَ الشيخِ علي السلمان سيُوهنُ مِنْ عزيمةِ الشعبِ البحرينيِّ المظلومِ أو يثنيهم عن المطالبة برفع الظلمِ وحصولهم على حقوقهم المشروعةِ. خسئوا جميعاً.. فمحورُ هذا الشرِ المستطيرِ: “أمريكا وإسرائيل وآل سعود وحكام الخليجِ والبحرين” سوفَ ينهزمُ شرَّ هزيمةٍ أمام عزيمةِ الأمةِ التي أرادت أن تكونَ ضمن محور المقاومةِ لكل هذه المؤامراتِ الذي تقودُهُ إيرانُ الإسلام.
ثم قدم الشيخ حسان عبد الله والشيخ أحمد الزين هدية رمزية لسعادة السفير عبارة عن خارطة فلسطين.

وفي الختام ألقى سعادة السفير السيد محمد جلال فيروزنيا كلمة وجاء بها:
أود أن أعرب عن بالغ سروري واعتزازي بهذا اللقاء الكريم الذي يجمعني بكوكبة مباركة من علماء الدين الإسلامي الأجلاء، وأيضاً أود أن أتقدم بالشكر الجزيل والتقدير الوافر من سماحة العلامة الشيخ أحمد الزين و سماحة العلامة الشيخ حسان عبد الله وكل العلماء الأجلاء والأخوة الأعزاء الذين ساهموا في إعداد هذا اللقاء الكريم والمبارك، كما قلت في سياق حديثي أن تجربة تجمع العلماء المسلمين هي تجربة قيمة للغاية وينبغي علينا جميعاً أن نبذل كل ما أوتينا من قوة من أجل حفظ هذه التجربة كي تتمكن هذه التجربة الفريدة والرائدة أن تستمر في مسيرتها وأن تتطور في عطائها يوماً بعد يوم، ونحن اليوم بأمس الحاجة إلى الوحدة الإسلامية أكثر من أي وقت مضى ونحن نعتقد أنه ليس هناك من مجالٍ لمواجهة التحديات الكبرى التي تواجهها الأمة الإسلامية في هذه المرحلة إلا من خلال التحلي والتمسك بأهداب الوحدة الإسلامية. نحن نعتقد أن فلسطين المحتلة وأن القدس الشريف سوف يتحرران، ونسأل الباري عز وجل أن نتمكن سوياً في المستقبل القريب أن نؤدي صلاة الشكر للباري عز وجل في القدس الشريف، هذه سنّة إلهية وهذا هو الوعد الصادق الذي قطعه لنا بداية سماحة الإمام الخميني (قده) وأكد عليه لاحقاً سماحة الإمام القائد السيد علي الخامنائي.
بالنسبة للعقوبات المفروضة من قبل الولايات المتحدة الأميركية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومن ناحية أخرى فإن الاعتداءات الآثمة والإجرامية المتكررة من قبل الكيان الصهيوني على الشعب الفلسطيني وعلى الشعب اللبناني وعلى الشعب السوري، كل هذه العقوبات الجائرة وكل هذا العدوان من قبل العدو الصهيوني لا شك انه يحفزنا أكثر من أي وقت مضى في أن نتحلى بالصمود والقوة والاستبسال في مواجهة هذا العدوان ولا شك أن الولايات المتحدة الأميركية سوف تجد نفسها مضطرة في نهاية المطاف أن تكف عن هذه السياسات الظالمة المتخذة ليس فقط بحق الجمهورية الإسلامية الإيرانية وإنما بحق الكثير والعديد من دول هذه المنطقة وحكوماتها وشعوبها.

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

تجمع العلماء المسلمين: نطالب النواب ان لا يسمحوا المسّ بحقوق الفقراء

تعليقاً على مناقشة الموازنة العامة في مجلس النواب أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي: يجتمع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *