الرئيسية / مقابلات / حكمت شحرور: الحريري استعاد ادارة الملف اللبناني سعودياً.. قضية الخاشقجي اُديرت ببراعة اردوغان وابتزاز ترامب..سوريا تقترب من اعلان الانتصار الكبير واشنطن تعوًض خسارتها بمزيد من التطبيع العربي مع اسرائيل

حكمت شحرور: الحريري استعاد ادارة الملف اللبناني سعودياً.. قضية الخاشقجي اُديرت ببراعة اردوغان وابتزاز ترامب..سوريا تقترب من اعلان الانتصار الكبير واشنطن تعوًض خسارتها بمزيد من التطبيع العربي مع اسرائيل

بيروت نيوز عربية/ بيروت/

حكمت شحرور

اكد المحلل والباحث السياسي الاستاذ حكمت شحرور، ان الرئيس سعد الحريري، استعاد، حقه بقرار سعودي بادارة الملف اللبناني، على حساب الجميع وخصوصا القوات اللبنانية، مشيرا الى ان لا قرار باسقاط لبنان.
وقال حكمت شحرور في حديث لصحيفة “بيروت نيوز عربية الالكترونية” ان مشاهد الابتزاز الاميركي وبراعة اردوغان في تخويف ولي العهد السعودي، ماليا ومعنويا ، تتبلور بحجم الاستفادة المالية لاميركا.
وشدد السيد حكمت شحرور “لبيروت نيوز عربية” ان المشهد في سوريا يؤكد قرب انتصار الدولة الكبير رغم انف الاميركي الذي يعمل كوكيل عن اسرائيل.. وهنا نص الحديث مع المحلل والباحث السياسي حكمت شحرور…
………………………………………………….

– كيف تقرأ تطورات الوضع اللبناني مع اقتراب التشكيل الحكومي. فهل جاء الضؤ الاخضر. وهل نحن مقبلون على مشهد سياسي جديد؟

# لقد كان من الواضح جدا أن دولة الرئيس الحريري ،قد استعاد مكانته وحقه بإدارة الملف اللبناني وفقاً لروأه بعيد لقائه مع ولي العهد السعودي، و قد ظهرت إشارات استعادته لهذا التوكيل عن السعودية بإدارة الأمور و إعادة انحسار الدور القواتي ليكون رديفا و ليس القائد الأول.
نعم أظهر هذا التغيير تحسنا باتجاه تشكيل الحكومة.
و أمام المخاطر الجمه التي يتعرض لها لبنان و عدم القدرة على تحمل المزيد من التأخير الحكومي، يبدو أن جميع اللاعبين من الداخل و الخارج، قد استشعروا هذه المخاطر، و حيث انه لا قرار بإسقاط لبنان نهائياً و هو ليس من مصلحة احد. كان الجنوح الى القبول بتشكيل الحكومة على عواهنها و على قاعدة لا أحد رابح استراتيجيا. و يبدو أن الأمور متجهة إلى التشكيل إيجابياً. لكن المشهد العام سيكون استمراراً لما هو قائم على المستوى السياسي مع بعض التحسن الاقتصادي التلقائي و الطبيعي. أما الأمل برسو السفينة اللبنانية على شاطئ الأمان مازال بعيد المنال، لأن الرياح المتعاكسة و ان هدأت نسبياً إلا أن أسباب هبوبها مازالت قائمة، و تنتظر المتغيرات القادمة.

– الا تعتقد ان تشكيل الحكومة العراقية ومن ثم اللبنانية يعطي صورة ان الترابط الاقليمي واضح؟
# -نعم أن تسهيل قيام الحكومة العراقية كان فأل خير، بالرغم من كل التعقيدات المحلية والتوازنات الداخلية و الخارجية في العراق، والوضع هناك شبيه إلى حد كبير بما هو قائم في لبنان، ولا يخلو الأمر من الارتباط في أكثر من مكان إن على المستوى السياسي الاستراتيجي أو على مستوى التكتيكات المحورية إقليميا و داخلياً.

– هل ترى ان هناك تسوية ما حصلت بقضية الخاشقجي ونراها قد غابت اعلاميا وغابت معها التسريبات وكيف تحلل التسوية؟

# منذ البداية و رغم الصخب الاعلامي الذي أقيم دولياً في مسألة مقتل الصحفي الخاشقجي، إلا أن معالم البازار و مشاهد الابتزاز كانت واضحة ،والرئيس الأمريكي هو أكثر من كان واضحاً في هذا الموضوع ، و قد استطاع أن يوزع الأدوار في إدارته بشكل جعل الرعب يدخل إلى عقل و قلب ولي العهد حول مستقبله القيادي، و قد أشعره باحتراف بكل أصناف المخاطر من الداخل السعودي و الخارج الدولي، و كان دائماً يحفظ له بصيص من الأمل مقرونا بتقدير حجم الاستفادة المالية العملاقة لأمريكا مقابل تغطيته و حمايته.
كذلك الرئيس أردوغان الذي أبرز براعة هائلة في التلاعب باعصاب ولي العهد، ورفع سقف المطالب التركية بما أحرج ولي العهد ليتحدث هو شخصياً عن العلاقة الطيبة بتركيا و ان على مضض،وخلافاً للمألوف من العلاقات السيئة بينهما.
وإنما معالم الاتصال الأمريكي التركي كانت جلية بالزيارات الأمريكية المكّوكية لتركيا والتي أفضت إلى إطلاق القس أندرو في خضم هذه المعمعة و تحسن الليرة التركية فجأة و انحسار العقوبات الامركية على تركيا.ناهيك عن تذبذب الموقف الأوروبي و تأرجحه بين إصدار قرارات بالعقوبات على السعودية و التهرب من حظر الأسلحة، بشكل برز وكأنه هناك صراع ذاتي، بين مشاعر حقوق الانسان و المصالح المالية لاوروبا.

– هل ان المشهد السوري يقترب من النصر وهل الاميركي سيسمح بان ينتطر محور المقاومة دون اثمان؟

# -نعم أن المشهد السوري يؤكد التقدم باتجاه انتصار الدولة الكبير، و بالتأكيد رغم عن أنف الأمريكي الذي بات يتصرف ببراغماتية مميزة. فالأمريكي يفاوض الروسي مباشرة ويصارع الإيراني على الأرض السورية، ويعمل كوكيل مباشر عن إسرائيل لحماية أمنها ومصالحها. ومن الواضح أن الأمريكي لم يعد قادراً على تغيير مسار نهوض الدولة السورية و خطواتها السريعة في بناء سيادتها و إدارتها للبلاد، و قد استحال الهدف الان لإعاقة الدور الإيراني والحد من مجالاته التي فتحت في سوريا، وكذلك تحاول إعادة الأمور إلى المربع الأول قبل الأزمة السورية لتحجيم دور المقاومة في سوريا. وبالتالي فإن أمريكا باتت تعاني من تداعيات فشلها على الساحة السورية، و تشعر بفائق الحساسية اتجاه المخاطر المرتقبة التي ترعب إسرائيل. وتحاول أن تعوض لإسرائيل بدفع الكثير من الدول العربية لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل وإظهار هذه العلاقات إلى العلن بغية تجذير الانقسام العربي إلى محورين متصارعين محور مع اسرائيل ومحور مع المقاومة.

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

الباحث السياسي حكمت شحرور :ترامب هزّ ثقة العالم ببلاده.. اسرائيل بعد 2006 بحاجة للوجود الاميركي..سوريا على ابواب اعلان الانتصار.. مقاومة لبنان تزداد قوة

بيروت نيوز عربية/ دعا الباحث والمحلل السياس اللبناني السيد حكمت شحرور، في حديث لصحيفة “بيروت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *