أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / «إس300» و«إف 22» في سماء الشرق الأوسط / عمر الصلح / بيروت

«إس300» و«إف 22» في سماء الشرق الأوسط / عمر الصلح / بيروت

عمر الصلح / بيروت
كاتب واعلامي.

ما أن تمّ الكشفُ عن استخدام الولايات المتحدة الأميركية مقاتلات «إف22» خلال عملياتها في سوريا نهاية العام 2014 إلّا وبدأت موسكو الاستعداد لإدخال منظومات دفاعية حديثة الى اجواء الشرق الأوسط للحفاظ على التوازن الاستراتيجي في المنطقة.
يحاول بعض الخبراء الغربيين التقليل من اهمّية إدخال روسيا منظومة «إس 300» الصاروخية في المعادلة العسكرية في سوريا، ويعتبرون أنّ مقاتلة الجيل الخامس الأميركية «إف 22» المضادة للرادارات يمكن أن تكون عصيّةً على المنظومة الروسية في اعتبارها قادرةً على اختراق أجهزة الترقب ورادارات التغطية الصاروخية. وهنا يبرز السؤال حول جدوى نشر وزارة الدفاع الروسية صواريخ «إس300» في حين أنّ منظومة «إس400» هي الأكثر فعالية في مواجهة التقنيات الهجومية الأميركية الحديثة؟
خبير عسكري روسي متابع لعمليات نشر الصواريخ في سوريا يكشف أنّ منظومة «إس300» قد خضعت لبرامج تطوير تقني خلال العامين الماضيَين وهي قادرة حالياً على توفير تغطية جوّية آمنة تراوح مساحتها من 150 الى 250 كلم، وذلك بعد أن تمكّن البنتاغون من كشف بعض الميزات التقنيّة لهذه المنظومة خلال السنوات الماضية، مشيراً الى أنّ صواريخ «إس 300» هي في الأساس مخصَّصة للحدّ من فعالية مقاتلات الجيل الرابع الأميركية «إف 16» التي تستخدمها إسرائيل في استهدافاتها المتكرّرة في سوريا.
ويؤكّد أنّ المقاتلات الأميركية «اف 22» التي تستخدمها الولايات المتحدة في سوريا غير قادرة على اكتشاف مواقع «إس 300» إلّا في حال استخدامها وهو ما يقلّص إمكانية استهدافها لأنّ هامش مواجهتها يصبح ضمن مربّع زمني يقدَّر بعشرات الثواني.
ويؤكد هذا الخبير الروسي أنّ نشر الصواريخ الروسية ليس موجَّهاً ضد الولايات المتحدة، بل لحماية القواعد الروسية في سوريا، وقد اتُّخذ قرار نشرها بعد إسقاط طائرة «إيل 20» الشهر الماضي، مشيراً الى أنّ العمل بدأ على تطوير وتجهيز هذه الطائرة ببرامج حديثة لمواجهة الصواريخ، خصوصاً أنّ «إيل 20» هي من الجيل القديم ومخصّصة لحماية أنظمة الدفاع الجوّي المحمولة.
ولا يستبعد الخبيرُ الروسي نشرَ منظومات صاروخية أكثرَ تطوّراً إذا اقتضت الحاجة لتوفير أقصى درجات الحماية للقوات الروسية الموجودة هناك وذلك بتوجيهات الكرملين المباشرة.
خلاصة ما يمكن استنتاجُه من كلام الخبير الروسي هو رغبة بلاده البقاء في المراتب الأولى من التقنيات العسكرية امام الولايات المتحدة للحفاظ على موقعها قطباً دولياً فاعلاً على امتداد العالم، ولكن بعيداً من خصائص السلاح الروسي والأميركي وتفوّق هذه المنظومة أو تلك، وأمام إقفال الطريق في وجه الحراك السياسي، فإنّ أجواء الشرق الأوسط ستكون في المرحلة المقبلة مركزَ اختبارٍ وتجارب لأحدث الابتكارات العسكرية..
المصدر: صحيفة الجمهورية اللبنانية

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

كيان العدو يفقد المبادره الاستراتيجيه الى الابد..! /بقلم محمد صادق الحسيني

محمد صادق الحسيني باحث سياسي واستراتيجي لن تنفع رئيس وزراء عصابات الكيان الصهيوني المتفلت من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *