الرئيسية / افتتاحية رئيس التحرير / المشهدان متشابهان بين العراق ولبنان/ ياسر محمد الحريري

المشهدان متشابهان بين العراق ولبنان/ ياسر محمد الحريري

ياسر محمد الحريري

المشهدان اللبناني والعراقي متشابهان، فالظروف تبدو واحدة، من ضغوط خارجية وتدخلات، الى خلافات بينية بين المكونات. كل مكون او فريق يريد الحصة الاكبر، على قياس الكتلة الاكبر، التي لا يعلم احد ، متى تصغر ومتى تكبر.

الا ان المشهد العراقي اكثر تعقيدا وارتباكاً ، بسبب الخلافات الشيعية – الشيعية، التي لن تجد طريقها في المدى القريب والمتوسط والبعيد للوحدة، للحفاظ على الدولة ومؤسساتها.. فكانت تجربة الاسلاميين او جلهم مؤسفة على مستوى الاداء والادارة .. اما الفساد فحدث ولا حرج.

طبعا لبنان يشترك مع العراق بالفساد بكل المستويات، كما يشترك بأن ابواب بيروت كبغداد ، مشرّعة للتدخلات .

لبنان لا يشترك مع العراق بالقدرات والثروات، لكنه بالجغرافيا السياسية أخذ مكانته الاقليمية .

رغم الفساد في العاصمتين.. كانت اشراقة المقاومة في لبنان والقوى العسكرية العراقية .. وفي المقدمة .. المقدمة الحشد الشعبي المقدس . تقول ان في البلدين مكاناً للمقدسين الذين يواجهون التكفير والصهاينة.

هذا لا يلغي المشهد. اننا في لبنان كيانات طائفية ومذهبية بغيضة، منقسمة ومشرذمة.. وطبقة سياسية معظمها موسوم بالفساد.. واداراتها . بيرقها الرشوة..
اما الفقراء .. فما لهم.. “الا حسبنا الله ونعم الوكيل”
هذه الفئة ان تحركت يوماً من المؤكد انها ستقول كلمتها.. لكن قبل ان يحدث هذا الامر ، وربما لن يحدث ابداً.
متى نصبح دولة مؤسسات.. تحفظ الوطن والمواطن.. متى يشبع هذا الغول من مال الله.. فمال الناس مال الله..

متى ينتبه المؤمنون والاسلاميون والمتدينون والعلمانيون والمدنيون، انهم فشلوا فشلاً لم يسبقهم عليه احد.

العراق ولبنان وجهتان لعملة الفساد الواحدة.. لكن متى يقول الشرفاء كلمتهم.. ومتى يفهم من يمثل الشعب انه وكيل عن الشعب ، وليس ممثلا على الشعب.. شكراً

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

القراءة الاولى لمواقف الحريري: فتح الابواب للحل ورسائل الى نصرالله ..انا السني الاقوى..لا استطيع؟/ياسر محمد الحريري

ياسر محمد الحريري القراءة الاولى لكلام للرئيس سعد الحريري، تؤكد ان الرجل درس ملفه بعناية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *