الرئيسية / مقالات / من باسم ابوطبيخ الى ياسر الحريري ؛ حول الشيعة وحكم العراق

من باسم ابوطبيخ الى ياسر الحريري ؛ حول الشيعة وحكم العراق

باسم ابوطبيخ / باحث وكاتب / لندن /

من باسم ابوطبيخ الى الصحافي الاستاذ ياسر الحريري رئيس تحرير صحيفة بيروت نيور عربية الالكترونية ،حول مصداقية اعتقاده ان شيعة العراق لايحكمون .
في منشوركم عبر وسائل التواصل الاجتماعي سألتم :(هل الشيعة من يحكم العراق .. لا أعتقد ؟)
…………………………………….. …

بأختصار لايوجد في حكم بما معنى للكلمة من حكم ولايوجد مكون اثني او عرقي او دنيي يحكم العراق الجديد لوحده .
لبننة العراق هذا الاسم ينطبق على الحكم في العراق لكن الفرق بين لبنان الطائف السعودي والجذور الفرنسية والعراق بريمر الامريكي والجذور البريطانية يختلف بالحجم والامكانيات والاهم هو الموقع الجغرافي الذي يُحد ٦ دول مع وجود الطاقة وفرق التعداد السكاني .
ان الأغلبية ضمن هذا التعداد السكاني هم الشيعة ومن البديهي ان يحكمو العراق على أسس النظام الديمقراطي وما تفرزه صناديق الاقتراع مع مبدأ احترام حقوق الأقليات .
ان العراق ومحيطه السني باستثناء الجمهورية الاسلامية المختلطة في التكوين مع وجود الأغلبية الشعيية واتهام العراق بانه سوف يكون ضمن السياسة التابعة للمد الشيعي، وجعل محيطه محارب لفكرة إنجاح تجربة العراق الديموقراطي ومحاربة الأغلبية التي أفرزتها صناديق الاقتراع التي لاذنب للشيعة فيها ،وإنما افرازات انتخابية .
بعد سقوط الشاه وذهاب بل فراغ منصب شرطي الخليج، اصبح اللعاب يسيل من قبل دول الخليج للحصول على هذا الموقع ودفع صدام لمحاربة ( الشيعة) في ايران بدولتهم ومحاربة شعار تصدير الثورة لسنوات، انتهت بأن يكون العراق مقسم وبعدها سوريا وهذه العقبة الوحيدة امام الطموح السعودي لتصبح شرطي الخليج ، بعد النيل من دور ايران المتصاعد الغير قابل لخسارة الصراع والمتنفذ بكلا الدولتين مع أوراق نفوذ اخرى مثل : لبنان ورئيسها المبارك سعوديا ،ورقة اليمن والحوثيين ،وحتى البحرين بوجود درع الجزيرة بحجة ردع المؤيدين لإيران .
يبقى السؤال هل شيعة العراق هم الحاكم ضمن هذه الجغرافية السياسية الجواب قطعا لا والاسباب كثيرة ..
بعد دخول داعش والاستيلاء على جغرافية كبيرة في العراق، وهي تحتاج الى ميزانية دول لاستمرار بقاء داعش والداعم معروف الذي يقف عائقا امام فكرة حكم الشيعة .
ان صدور فتوى الجهاد الكفائي لسماحة السيد علي السيستاني، والتي أصبحت مشروع لجيش وقوة قتالية تتشابه مع قوة الحرس الثوري الإيراني، وتأسيسه من قبل السيد الخميني للحفاظ على منجزات الثورة واعطائه نفس الدور للحفاظ على العملية السياسية الجديدة في العراق ،وحماية العراق والتجربة لكن لو نلاحظ التصريحات من دول صنفت هذه الجماعات بالارهاب رغم دستوريتها .
وأطلقت تسميات عليها مثل : الروافض ، النواصب ، المجوس ، المليشيات الطائفية . الفرس ، الاٍرهاب المدعوم من الدولة .. وغيرها وهناك حتى فيتو من قبل نواب يسبحون في فلك المشروع الاخر ،صرحوا بعدم القبول بمشاركة الحشد الشيعي في تحرير المناطق السنية، وهذه نكتة ساخرة ان تقدم دمك وروحك وهي غاية الجود وتتهم طائفي وارهابي .
لا اريد ان أكون متطرفا لانه ضمن هذا الحشد هناك مسيحي ويزيدي وشبكي وسني، ومع وجود اغلب القوميات التركمان والأكراد وحشد العشائر، لكن التسمية ذهبت الى هذه القوة على انها شيعية ولذلك أصدرت بطاقات تصنيفها بالارهاب من قبل تحالف الصهيوسعودي امريكي، وعلنا على أساس انهم ارهابيون والتسميات مستمرة رغم تصويت البرلمان على قانون بشملهم ضمن المؤسسة العسكرية الرسمية
وان مافرزته صناديق الاقتراع وذهاب الشعب لانتخاب قوائم الحشد اثار جميع دول القرار والمحور الاخر.
فثار غضبهم وغيظهم ان يكون من قدم الدماء وشارك الجيش والقوات القتالية الاخرى، لحماية العراق، ان يكون( شيعيا وحشدا) يعني مسلحا ويدير الحكم ومتهم بولائه للوطن … ان يحكم العراق .

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

هل اصبحت اميركا ترامب .. الرجل المريض / بقلم عبير كايد /واشنطن

‎ بقلم د. عبير كايد / واشنطن / لو عدنا بالذاكرة الى عام ونصف وتآملنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *