أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / شعبنا اكبر من وزاراتكم ومواقعكم .ونزاعاتكم المشبوهة /حسين عزالدين

شعبنا اكبر من وزاراتكم ومواقعكم .ونزاعاتكم المشبوهة /حسين عزالدين

حسين عزالدين/ اعلامي وكاتب/ بيروت/
ثمة جدل يدور في اروقة المهتمين بالشأن العام حول المشهد المترامي لبنانيا على وقع المستجدات السياسية التي بدأت تظهر ملامحها في الافق لتنبأ عن مجريات القادم من المرحلة . وهنا تاخذك الاسئلة قسرا الى البحث عن اسباب وغايات كل هذا الجدل .المبني تارة على حقائق موضوعية وطورا على نكد سياسي على قاعدة خالف تسمع ..
فما لحظناه في الاونة الاخيرة من مواقف تناولت الفساد و الهدر وتبديد المال العام لمصلحة جيوب خاصة لا يخلو من الاثر الدال على حقيقة استشراء هذه الظاهرة لتسجل رقما مرتفعا ومتقدما على العديد من دول العالم الثالث الغارقة بالمحسوبيات والاسترزاق على حساب الشعوب .
ولكن في الواقع ما يحدونا للتعامل مع هذه المسالة بشيئ من المسؤولية غير المنفصلة عن وضع الاصبع على الجرح هو تعويم هذا الجدل على ما عداه من امور اخرى في مرحلة يفترض باصحابها ان يحسبوها بدقة لما لها من تاثيرات على الداخل والخارج فيما عنى المواطن ومستقبله .والمسؤول وموقعه .
نعم كلنا يدرك ويعلم بان تفريخ القجج بجانب كل زعيم ومسؤول بات سمة لا احد يتنكر لها وهي بالتالي تشكل عنصر التاسيس للاستمرار والاستئثار لمرجعياتها في وقت يغرق البلد فيه بمستنقع الحاجة والعوز والدين الذي فاق كل منطق ومعقول .
ومع ادراكنا ايضا بان المرحلة تحتاج الى حسابات مختلفة اكثر دقة بالتعاطي مع ما يجري الا اننا وبكل شفافية نرى ان الراهن من الوقت يحتاج الى تدوير المواقف ودوزنتها حتى لا تتحول الى مرمى يسدد باتجاهه القاصي والداني .سيما وان المنطقة على وجه العموم ولبنان خصوصا تعيش لحظة حساسة في رسم مسارات المستقبل السياسي والامني وهذا ما يتطلب من الجميع اجراء جردة شفافة وحقيقية لاجتثاث الخبيث من متسلقي الاكتاف وممتطي اوضاعهم استغلالا لتامين مصالحهم الشخصية . ليتفرغ الجميع بعدها لتكوين رؤية تتطابق مع تطلعات المواطن وطموحه بوطن كريم معافى قادر على مواجهة المرحلة التي باتت طبول الحرب فيها تقرع مستفيدة من جو الفوضى والتشرذم الذي شكلته الملفات الخلافية على اكثر من صعيد . فمن هنا بات ملحا السؤال . الى متى سيبقى البلد رهينة نزوات البعض من محبي المال والمواقع والاختفاء خلف ظل اولياء النعمة المشغلين لهم عبر اروقة السفارات وغرف الليل السوداء المنتشرة بين العواصم كما يقول البعض ينفذون اجندات معلبة مسبقا ويدفعون بها الى عرقلة قيام العملية السياسية بوضعها الطبيعي كمن يضع العصي في العجلات
.
والى متى ستبقى ابواب لبنان
مشرعة للمتدخل من كل حدب وصوب يعبثون ويخططون ويرسمون مستفيدين من لوحة الفراغ .
والى متى سيبقى المشهد السياسي على خلفية تعثر تشكيل الحكومة محفزا لارتاكاب كل موبقات السلوك من اعلى الهرم الى اسفله في نزاع بات ممجوجا على حقيبة هنا .وعدد وزراء هناك .وكان الوطن لا يقوم الا بالعدد وليس العدة والنوعية . وهل وعى هؤلاء ان كماً كبيرا وسوادا اعظم من الناس باتو متسولي وطن
يترنحون بين صبح باحث عن رزق مامومن ومساء ينبئ بالاعظم من الاتي
كفاكم مزايدة على حب الانتماء للوطن وا رحمو شعبا كفرا باسمائكم ومراكزكم . ان من اعطى وقدم الدما ذوداً عن الوطن وعنكم استفاق من كبوته وحدد بوصلته التي رسمها لنفسه بان كرامته اغلى واعمق واثمن مما تتنازعون عليه فرحم لله امر ئ عرف حده فوقف عنده ..

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

الى من يهمه الامر……../ محمد صادق الحسيني

محمد صادق الحسيني لا تذهبوا بعيداً في التحليل والتفسير والتأويل …! دول تحالف العدوان هزمت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *