الرئيسية / شؤون لبنانية / تجمع العلماء المسلمين: التلكؤ في التأليف ليس عبثياً بل لوضع العراقيل بوجه العهد

تجمع العلماء المسلمين: التلكؤ في التأليف ليس عبثياً بل لوضع العراقيل بوجه العهد

تعليقاً على التطورات السياسية في لبنان والمنطقة خاصة فلسطين المحتلة، أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:
منذ أن أعلن دونالد ترامب عن قراره المشؤوم نقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة والتي اتبعها بالإعلان عن بدء سعيه بالتعاون مع بعض الدول العربية لعقد صفقة القرن، وواكبه في ذلك الكيان الصهيوني بالإعلان عن أن كيانهم هو دولة قومية لليهود، والشعب الفلسطيني مستمر في حضوره الدائم في الساحات يواجه آلة الدمار الصهيونية المتطورة بوسائل بدائية أثبتت فعاليتها في إزعاج الصهاينة، إن من خلال الطائرات الورقية الحارقة أو من خلال البالونات الحارقة، وإتِّباع سياسة القصف بالقصف مع الحضور الدائم في فعاليات مسيرة العودة التي وصلت إلى أسبوعها الواحد والعشرين دون كلل وملل، وفشل الرهانات الأميركية والصهيونية ومن بعض الدول العربية، أنهم سيصلوا إلى مرحلة يتوقفون فيها عن التحرك، وتستمر الخطة دونما أي تغيير. إن الذي حصل من خلال صمود شعب فلسطين واستمرار جهاده يؤكد أن خيار الأمة هو مع المقاومة ومع رفض الكيان الغاصب، ويؤكد أيضاً حتمية زوال الكيان الصهيوني.

إننا في تجمع العلماء المسلمين ومن خلال نظرة مدققة للواقع السياسي في لبنان والمنطقة نعلن ما يلي:

أولاً: التحية لشعب فلسطين وللانتفاضة الفلسطينية المستمرة في وجه أعتى وأغشم قوة في العالم وهي الكيان الصهيوني وندعو لاستمرار فعاليات العودة بأنشطتها كافة، فقد أثبتت جدواها في الضغط على الصهيوني والحاجة للتفاوض خروجاً من المأزق الذي أوقع نفسه فيه ونعتبر أن اختيار اسم ” جمعة ثوار من أجل القدس والأقصى” هو اختيار مناسب يأتي في سياق مسيرة التحرير الطويلة التي ستصل في نهايتها إلى زوال الكيان الصهيوني الحتمي بإذن الله تعالى.
ثانياً: ننوه بعملية دهس المجندة الصهيونية قرب مستوطنة حافات جلعاد والذي أودى بحياتها، ونعتبر أن هذا الأسلوب هو المطلوب في مواجهة الاحتلال الصهيوني وتعدي المستوطنين على محيطهم، وسواء فعلها الداهس عن قصد أم عن غير قصد فإنها صبت في النهاية في المسار الصحيح للمقاومة.
ثالثاً: نستنكر الانحياز غير المبرر والجائر للأمم المتحدة في التعامل مع قضية مجزرة الباص في اليمن والتي أودت بحياة أكثر من خمسين طفلاً شهيداً، والتي لم تعطها حقها في الإدانة، غير أن المضحك المبكي هو الطلب من التحالف (مرتكبي الجريمة) التحقيق فيها لينطبق عليهم قول الشاعر: فيك الخصام وأنت الخصم والحكم. بينما لو أن حادثاً مفبركاً أو عرضياً أدى إلى مقتل أو جرح طفل واحد في سوريا مثلاً لاجتمع مجلس الأمن والجمعيات الدولية لاتخاذ قرارات تدميرية بحق سوريا، إنها سياسة الكيل بمكيالين التي عودتنا عليها الأمم المتحدة.
رابعاً: نعتبر أن الوقت قد حان في الملف الحكومي وبات التلكؤ في التأليف ليس عبثياً وإنما ينطلق من إرادة واضحة لوضع العراقيل في وجه انطلاقة العهد الذي اعتبر أن بدايته الحقيقية من خلال هذه الحكومة التي تعتبر عملياً حكومة العهد الأولى، وأن هناك إرادة خفية تريد أن لا تعكس نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة في توازنات الحكومة كي لا ينعكس انتصار محور المقاومة وحصوله على الأكثرية فيها، إن استمرار التأجيل سيؤدي إلى أزمة قد تحرك الشارع وتُدْخِلنا فيما لا يحمد عقباه، لذا نتمنى على رئيس الحكومة المكلف الإعلان عن تشكيلته التي تعكس نتائج الانتخابات ولتكن عيدية منه للشعب اللبناني أو فليعتذر.

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

عميد الخارجية في القومي زار السفير البابوي

بحث عميد الخارجية في الحزب السوري القومي الاجتماعي قيصر عبيد مع  السفير البابوي في لبنان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *