الرئيسية / مقابلات / العلامة الشيخ ماهر حمود :نشعر أن أكثر رؤسائنا أرادوا الاعتراف ام لا،هم كأحجار شطرنج يحركها القرار الأميركي، ونرى الامة تزاد انحرافا بالعداوة لايران والشيعة على حساب العداوة لاسرائيل.. فقط المقاومة تكسر القرار الاسرائيلي والاميركي وقد كسرته.ويحاولون الرد بالفتنة

العلامة الشيخ ماهر حمود :نشعر أن أكثر رؤسائنا أرادوا الاعتراف ام لا،هم كأحجار شطرنج يحركها القرار الأميركي، ونرى الامة تزاد انحرافا بالعداوة لايران والشيعة على حساب العداوة لاسرائيل.. فقط المقاومة تكسر القرار الاسرائيلي والاميركي وقد كسرته.ويحاولون الرد بالفتنة

خاص/ بيروت نيوز عربية/

في حديث شامل بالفكر والثقافة السياسية ، تضمن قراءة لاوضاع الامة والسياسات الاميركية، وحال بعض العواصم والمسؤولين، وما آلت اليه الامو، تحدث الامين العام لاتحاد علماء المقاومة العلامة الشيخ ماهر حمود لصحيفة “بيروت نيوز عربية الالكترونية” ، حول كل هذه المحطات والوضع الراهن وما يمكن ان تسيير عليه حال الامة.
حوار العلامة الشيخ ماهر حمود مع “بيروت نيوز عربية ” لا بد ان ياخذ اهمية ومكانة لما تضمنه من رؤى عامة ، وهنا نص الحوار:
……………………. . …….. …………….. ……………… .. ….
– الامة تعيش حالة خصومة وتصعيد لدرجة التلويح بالحرب، الا تعتقد ان هذه الامة ، تسيير بالخطط الاميركية بقصد وغير قصد، ونقول ان المشروع الاميركي في حالة هزيمة، اساسا المشروع الاميركي هو الفوضى والانقسام وهذا ما نحن عليه؟
# الحقيقة ان أمتنا ليس الآن في ٢٠١٨ فقط لكن منذ سقوط الخلافة العثمانية لا تملك قرارا من ثورة الشريف حسين, الى قيام الدولة السعودية, إلى الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، كل هذه التفاصيل التي عشناها او قرأنا عنها الى حد الآن تؤكد أن هذه الأمة فقدت قرارها, وأن قرارها يأتي من الخارج و ينفذه عملاء الغرب من انكلترا سابقا ثم اميركا و أحيانا فرنسا, و هم يحسبون انهم يحسنون صنعا، يجب أن نشخص الوضع و نتحدث عنه مهما كان مؤلما.
ثم نصف الدواء ، لا يمكن أن نصف دواء قبل أن نشخص المرض أو واقع الأمة، فمن كان يملك القرار..

مثلا اذا عدنا الى سنة ١٩٢٩, عندما قرر الفرنسيون ان يدخلوا الى دمشق من جهة بيروت، وقام البطل يوسف العظمي بقرار منفرد، وهو وزير الدفاع واخذ حوالي ٣٠٠ من الجنود و استشهدوا جميعا إلا القليل ،وهو يعلم انها معركة خاسرة .
أو إذا أخذنا مثل عبد القادر الحسيني،الذي تركه العرب من دون جنود او ذخيرة ، هذه الحالات الفردية اذا جاز التعبير وتخلي القيادات العربية و الإسلامية عنها، تدل على حال الأمة في هاتين المحطتين ١٩٢٩ و ١٩٤٨ و ما بعد ذلك عندما حصلت الحروب العربية الأخرى.

– الا ترى ان العدوان على سوريا ومجريات ما جرى فيها من تكفير وقتل وقبلها عواصم اخرى وبعضها امامنا، لم يجعل الساحات العربية والاسلامية تعي حجم ما يدبر لها؟
# حرب ال٦٧ و هذه الهزيمة النكراء التي حصلت وكيف استطاعت إسرائيل أن توسع مساحتها أضعاف في أيام قليلة ،بل حتى ساعات وما كشف من خيانات للملك الفلاني و القائد الفلاني، و حرب ال ٧٣ و كيف تحولت من عبور الى ديفر يسوار، والمقاومة الفلسطينية كيف تم التخلي عنها ،و تم سبي بعض من أفرادها وقاداتها، و حرب لبنان الأهلية .
عندما كان يقولون حرب الآخرين على ارضنا، كنا نقول غير صحيح ولكن تبين أن القسم الأكبر من القرار والسلاح والذخيرة والمخططات كانت تأتي من الخارج ،
وعندما اتفق الخارج على إنهاء الحرب انتهت، فإذا يجب أن نعترف بالحقيقة ،اليوم نحن من دون ادنى شك نعيش حالة القرار الاميركي و الإسرائيلي و هما قرار واحد تقريبا، و نحن في غاية الألم بأن نشعر أن أكثر رؤسائنا سواء أرادوا الاعتراف ام لا، هم أيضا كأحجار شطرنج يحركها القرار الأميركي صحيح انه يهزم هنا وهناك بشكل او بآخر .
ولكن كما تفضلت في السؤال الأمة حتى هذه اللحظة لم تعي قيمتها ولم تجد السبيل الى خروج من أزمتها او توحيد موقفها بل بالعكس نرى الأزمة تزداد عندما نرى الكثيرين ينحرفون انحراف كبير في موضوع العداوة مع إيران والشيعة على حساب العداوة مع إسرائيل ونرى هذا التطبيع المجرم والعلني والسري يوما بعد يوم، فإذا نحن لا ينبغي أن ندفن رؤوسنا في الرماد
و يجب ان نتعرف ان حالنا هو كذلك فقط المقاومة تكسر القرار الإسرائيلي والأميركي و كسرته عدة مرات في ٢٠٠٠و ٢٠٠٦ في لبنان،وفي غزة ٢٠٠٨ و ٢٠٠٩ و ٢٠١٢ و٢٠١٤ وفي سوريا تحطمت المؤامرة الأميركية-الإسرائيلية وزالت إلا القليل القليل الذي بقي هنا وهنالك حتى الاحتلال الأمريكي للعراق افضى الى نفوذ ايراني وعداوة لإيران إلا القليل من القيادات السياسية وهذا ما يفترض أن يحصل.
في اليمن حيث أن المؤامرة لن تفلح في أن تركع الشعب اليمني، نعم من حقك أن تسأل وكل انسان حقه أن يسأل لماذا هذه التجارب لا تدفع العرب او المسلمين او الأمة او اللبنانيين الى الوعي لما حصل نحن نفسر ذلك تفسيرا دينيا اذا جاز التعبير والعلني اردد دائما قوله تعالى من سورة الجاثية ( افرءيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم و ختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غِشوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون ) شدة التعصب لأي شيء تورث العمى الذي يجعلك لا ترى الألوان ولا ترى الحقائق.
فشدة التعصب الذي عمل عليه طويلا ودفع عليه ثروات هائلة والى حد الآن نحن ندفع ثمن هذه المؤامرة التي دفع من أجلها المليارات ومضى عليها حوالي أربعين عاما بشكل رئيسي و قبل ذلك أي بعد انتصار الثورة الثورة الإسلامية في إيران علم الغرب انه لا يمكن أن يترك هذه الفكرة تنتشر وحاصرها بالفكرة المذهبية والقومية أيضا،
وفي لبنان هناك أمر نكرره دائما لماذا المحطات المذهبية البشعة أتت في أواخر عام ٢٠٠٦ و أوائل عام ٢٠٠٧ ،بكل بساطة لأن المقاومة انتصرت وعلم الغرب وإسرائيل بشكل خاص وأميركا وكل محور الشرق بأن المقاومة لا يمكن كسرها بالحرب والسلاح فيجب محاضرتها بالفتنة المذهبية
،ولاحظ ماذا حصل في اوائل عام ٢٠٠٧ وصولا إلى فتنة ٧ أيار ٢٠٠٨ من محطات كثيرة لا نريد ان نتذكرها لأنها مؤلمة ولكن يجب أن نسردها من وقت الى آخر حتى ننتبه إلى هذه المؤامرة.القرار لا يزال أميركي،
ونعم كما تفضلت في السؤال البعض من عندنا ينفذ المؤامرة الأمريكية وهو يعلم بأنه ينفذ المؤامرة الأمريكية ويتحجج بأن اميركا تملك القرار الرئيسي في المنطقة، مثلا كما كان يقول السادات عندما أراد الدخول في كام ديفيد أن اميركا تملك حوالي ٩٩% من أوراق الحل في الشرق الأوسط ويبرر لنفسه انه لا يمكن الخروج عن القرار الإميركي وصولا إلى من يقول الآن أن اميركا هي الصديق الرئيسي، منا من ينفذ القرار الملكي وهو يعلم ومنا بسبب ردة الفعل هو يحقق أيضا ما تريده اميركا مثلا القادة من داعش والنصرة وما يسمى المعارضة السورية يعرفون انهم ينفذون القرار او الاستراتيجية الأميركية.
لكن من يدافع سيضطر إلى القسف واتخاء إجراءات أمنية شديدة تعود سيئاتها الى النظام نفسه بالنهاية ينفذ جزء من المؤامرة و في حال فشل إسقاط هذا النظام يريدونه ضعيف متهالك. لكن أملنا كبير فيما تمثله المقاومة لا نقول فقط مقاتلين بل كفكر و كبعد،هي انتصرت فعلا في لبنان وفلسطين وسوريا وفي العراق الى حد ما وستنتصر في اليمن وهذا المحور سيكسر إن شاء الله المؤامرة الأميركية و سوف يأخذ الأمة الى حالة وعي جديدة إن شاء الله.

-انتم ترون ان الانقسام من لبنان الى اخر عاصمة حول المقاومة، ليس حزب الله في لبنان، بل المقاومة الفلسطينية، من حماس والجهاد وغيرهما، هناك من يعتبرهم، من العرب ارهابيين، وها نحن امام منعطفات ؟
# أميركا الآن تشبه أميركا جورج بوش الإبن لكن أسوأ بكثير هذا السوء الذي عليه ترامب يشبه سيف ذو حدين من جهة سيء جدا ويؤذي بالعقوبات على إيران ورفض الاتفاق النووي ويؤذي نفسه في النهاية تنكشف السياسة الأميركية بأنها سيئة وليست صديقة لأحد حتى الذين بذلوا حياتهم خدمة للسياسة الأميركية في الخليج وغير ذلك ويرون كيف تسرقهم وتنهبهم أميركا ولا تخجل من أن تطلب منهم أموالا بعد أموال بحجة انها تدعمهم ،برأيي أن الجانب الايجابي بمعنى أن تنكشف السياسة الأميركية فيها الكثير من الفائدة حتى يخرج جيل ولو بعد حين يعرف من هي اميركا وأنها لا يمكن أن تكون حليفة لأحد ومن هنا حتى يحصل هذا علينا أن نتوقع الكثير وان نصبر كثيرا وان نعي اننا في حرب دائما ولا يمكن أن نرتاح طالما إسرائيل موجودة في المنطقة وتحرك المجتمع الغربي ، طبعا السؤال في مكانه لماذا لم تعي الأمة كما قلنا أولا هناك سبب أحيانا يغفل عنه المحللون نحن لا نملك اقتصادنا ولا نملك صناعتنا ولا نملك أن نخيط ما نلبسه او أن نزرع ما نأكله نحن أمم بحاجة إلى كل شيء من الغرب وبالتالي أصبح في باطن التفكير اننا بحاجة للغرب في كل شيء حتى في السياسة والأفكار الفاسدة التي يعيشها الغرب . هذا برأيي الخليفة لعدم الوعي الذي نعيشه.

– برايكم كيف يمكن مواجهة صفقة القرن والامة بهذا الحال المتردي، وعلى اي فلسطين سنحصل؟
# أما كيف نواجه صفقة القرن وعندنا من يقول أن المقاومة إرهاب هذا أمر أكبر من قدرة البشر في رأينا ، دائما نردد في ذلك قوله تعالى (وان تتولو يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونو أمثالكم ) كلما تخلت جهة عن حل قضية فلسطين برزت جهة أخرى،أنا أتحدث عن سبعين عام بل حتى مئة عام من المؤامرة من مؤتمر بال الى الآن مئة وواحد وعشرون عام ،كلما ضعفت دولة او جهة او منظمة او حزب وجدنا أن هناك من يحل ويحمل الراية ولكن لم تخلوا الساحة من حامل صادق للقضية الفلسطينية حتى ولو ضعف أمام المؤامرة ولكنها حالة تذكير دائمة ونحن نقول هذه قضية مقدسة.
ولم تخلو الأمة من مَن يحمل ويواجه في سبيل إسقاط هذا المؤامرات ونلاحظ ان محمد سلمان عندما أمسك هذا الموضوع بشكل او بآخر وخطى فيه خطوات واضح انها مغلقة قام والده بأخذ هذا الملف منه كما قيل ووجه رسالة إلى الرئيس محمود عباس قال لا نرضى إلا بما ترضون ولا نرضى حال لا ترضون به وما الى ذلك… وقال المعلقون جميعا الآن انتهت صفقة القرن لأن دون السعودية لا يمكن أن تمر وهذه واحدة من الامثال ولا يمكن أن يوجد غير ذلك ولا ننسى انه منذ أيام تحولت الطائرات الورقية والبالونات الى سلاح فتاك أزعج الإسرائيلي إزعاج كبير.
– هل تعتقد ان هناك امكانية للحوار الايراني – اميركي، ومن يستطيع جمعهما على طاولة الحوار؟
# نعم برأيي هناك إمكانية بأن يحصل حوار أميركي-إيراني ولكن ليس بشروط ترامب وليس حتى على الطريقة الكورية رغم أن الطريقة الكورية ليست سيئة جدا إنما الذي أراه بأنه ممكن أن تمتنع إيران من هنا إلى أشهر ويخضع ترامب لشروط إيران ولا أستبعد ذلك لأنه يشعر أنه وحيد لأنه مثلا الأوروبيون، والصينيون،والروس وغيرهم رفضوا التقيد بالقرارات الأميركية بموضوع الحصار والنفط وكل شيء وهذا بالنهاية لن يؤدي إلى شيء، ترامب يعلم انه وصل إلى طريق مسدود وإن كنا نراه غير عاقل ولكن لا بد من أن هناك من يقول له في كل يوم انك وصلت إلى طريق مسدود . يمكن أن يحصل هذا وسيكون انتصار جديد للدبلوماسية الإيرانية

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

د.منذ الحوارات: في سوريا تداخل الاقليمي والدولي والمحلي..لو أرادت واشنطن الوقوف بوجه موسكو لفعلت..الجامعة العربية تحولت لشريك في الحرب .. الخلافات الخليجية -الخليجية أضعفت المعارضة..اسرائيل ليست بحاجة لحرب، اميركا تحقق لها اضعاف اطماعها، واعدائها المقترحين باضعف حال.. مواقف ايران غير مفهومة وتبدو للعرب انها تريد العودة للامبراطورية الفارسية..على ايران والعرب عدم تحقيق رغبة امريكا بحرب بايديهم.. عليهم ان يجلسوا ويتناقشوا في المخاوف والحلول

خاص /بيروت نيوز عربية/ الاردن/عمان/ دعا الدكتور منذر الحوارات في حوار مع”بيروت نيوز عربية”العرب وايران،لتفويت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *