الرئيسية / مقابلات / د.منذ الحوارات: في سوريا تداخل الاقليمي والدولي والمحلي..لو أرادت واشنطن الوقوف بوجه موسكو لفعلت..الجامعة العربية تحولت لشريك في الحرب .. الخلافات الخليجية -الخليجية أضعفت المعارضة..اسرائيل ليست بحاجة لحرب، اميركا تحقق لها اضعاف اطماعها، واعدائها المقترحين باضعف حال.. مواقف ايران غير مفهومة وتبدو للعرب انها تريد العودة للامبراطورية الفارسية..على ايران والعرب عدم تحقيق رغبة امريكا بحرب بايديهم.. عليهم ان يجلسوا ويتناقشوا في المخاوف والحلول

د.منذ الحوارات: في سوريا تداخل الاقليمي والدولي والمحلي..لو أرادت واشنطن الوقوف بوجه موسكو لفعلت..الجامعة العربية تحولت لشريك في الحرب .. الخلافات الخليجية -الخليجية أضعفت المعارضة..اسرائيل ليست بحاجة لحرب، اميركا تحقق لها اضعاف اطماعها، واعدائها المقترحين باضعف حال.. مواقف ايران غير مفهومة وتبدو للعرب انها تريد العودة للامبراطورية الفارسية..على ايران والعرب عدم تحقيق رغبة امريكا بحرب بايديهم.. عليهم ان يجلسوا ويتناقشوا في المخاوف والحلول

خاص /بيروت نيوز عربية/ الاردن/عمان/
دعا الدكتور منذر الحوارات في حوار مع”بيروت نيوز عربية”العرب وايران،لتفويت الفرصة على الاميركيين،بحرب، قد تندلع بايدي اهلها.
وقال الدكتور الحوارات، ان هناك مخاوف عربية من اطماع ايرانية، ومن المفيد الحلوس الى طاولة حوار والبحث الشفاف، في كل الملفات.
واعتبر الدكنور منذر الحوارات، ان في سوريا تداخل المخلي والاقليمي والدولي،مشيرا الى ان الجامعة العربية وبعض العرب تحولوا في سوريا من وسطاء الى شركاء في الحرب.
وقال ان الخلافات الخليجية – الخليجية،ادت الى تراجع” المعارضة “السورية على الارض.
وقال اسرائيل لا تريد الحرب مع العرب لان واشنطن تحقق لها اضعاف اطماعها، والاعداء المقترحين، منهكين حاليا.
حوار واضح وشفاف تحدث فيه الدكتور منذر الحوارات الباحث والكاتب الاردني وهنا نصه:
…… ……………………… ……………………
– لنبدأ من سوريا.. انتم ترون ان التطور السوري بات واضحا بحسم المعركة لمصلحة الدولو ومعركة الجنوب خير دليل. الى اين ستؤول الامور نتيجة التوافق لدولي؟
# نعم لقد تدحرجت الحالة السورية من مطالب سياسية واقتصادية ومجتمعية كجزء من حالة سادت المنطقة ككل ابتداءا بتونس مرورا بالعديد من الدول العربية نجحت بعضها في تغيير النظام بشكل سلمي وبعضها بشكل عنيف وتعثر بعضها الآخر ، واصطدم بقوة تضامنات النظام الحاكم وتشابك مؤسساته وقوة تحالفاته الخارجية، وهذا ما حصل في سوريا حيث أدت تلك القوة في بنية مؤسسات الحكم إلى تسارع الصدام ما بين نظام الحكم ومعارضيه، تحولت إلى المواجهة المسلحة، ما دفع بها لحالة معقدة من الحروب الأهلية التي تداخل فيها الخارج والداخل والدولي والمحلي، بشكل صعب على الكثيرين فك طلاسمه وتعقيداته ، وكان العرب جزء من هؤلاء الذين تداخلت عليهم وتشابكت تلك التعقيدات فدخلوا مصلحين في بداية الأزمة ووجهت جهودهم بتعنت مؤسسات النظام وتعددت الوساطات واللقاءات، ولكن حصيلة النقاش لم تصل إلى نقطة محددة في التقاطع.
فالوسطاء العرب رأوا أن ما يحصل هو جزء من تمرد شعبي لتحقيق مطالب سياسية ومجتمعية، وهي جزء مما ساد المنطقة كلها ، ومؤسسة الحكم السورية كانت ترى أن ما يجري هو جزء من موأمرة تستهدف موقف سوريا من قضايا المنطقة، وأمام هاتين الروايتين تعقد الموقف.
-هنا تراجع موقف الجامعة العربية، بل بات شريكا ضد سوريا؟
# لقد تحولت الجامعة من وسيط الى شريك تبنى موقف ما اعتبرها مطالب شعبية عادلة ، وهنا تراجع دور الجامعة لصالح المؤسسات الدولية ووساطتها ،وابتدءات الاتهامات بين الحكم السوري ودول الجامعة وبخاصة الخليجية بأنها تنخرط في مؤامرة غايتها إسقاط نظام الحكم ، ومن هنا حكاية مختلفة من صراع قدر له أن يتحول لواحد من أشد الصراعات الأهلية ضراوتة.
-فيما تفضلت واشرت لم يكن حراكا سلميا بل اندفاعة عسكرية، او عسكرة المطالب؟
# في الداخل تراجع الاحتجاج السلمي لمصلحة مواجهات مسلحة قامت من طرف المعارضة على ما عرف حينها بإنشقاقات عسكرية لبعض الضباط والافراد المكلفين شكل ذلك، نواة لما عرف بالجيش الحر سارعت بعض الدول إلى تبنيه ودعم مطالبه وكانت الدول العربية والجامعة العربية أحد أهم الداعمين ،
وهنا تعزز لدى النظام حالة من الرفض المطلق لتدخل اي طرف عربي ، عقب ذلك دعما ماديا وعسكريا عربيا للجيش الحر ، دفع هذا الوضع وبنتيجة الاندفاع الحلول العسكرية لتغييب الحراك السلمي الذي تطور لمطالب بإسقاط نظام الحكم ، وبدأ ان الحالة السورية هي صراع على السلطة بين نظام ومعارضيه وهنا تتساوى الادوات لكلا الطرفين وتتعدد النظريات التي يستخدمها كل منهما لتبرير موقفه فكل يستطيع أن يسوق الى العالم ما يتفق مع مصلحته من الحجج حتى القتل والموت يصبح له مبررات، وأسس يمكن التنظير لها طويلا فما بالك بمشروعية هذا الطرف أو ذاك ،

لكن القضية ليست ما يسمى الجيش الحر ، وهو الجهة الاضعف كل الوقت؟
# سهل هذا الوضع المضطرب على الأرض دخول أطراف عديدة ولكن الأهم من ذلك هو دخول التنظيمات المتطرفة الاسلاموية إلى حلبة الصراع واستخدمت لأجل ذلك كل مخزونها من التطرف المذهبي لكسب المؤيدين والحلفاء سواء داخليا أو خارجيا فكان لها ما أرادت ، جيوش من المعبئين طائفيا والمستعدين لتقديم أنفسهم كقرابين لصراع سيفرز الناجي والذاهب الى الجنة،
فعلى الصعيد السني والشيعي كان لكل طرف مقولاته وجنوده المدافعين عنه ، وأمام استعصاء الحسم على الأرض ذهب كل طرف لإستدعاء حلفائه ،

– لكن تدخلت روسيا في الحرب الى جانب سوريا حليفتها التاريخية؟
#تلك لعبة الموت الجهنمي ، الكل قاتل والكل بريء ولا نقاط التقاء لدى الجميع سوى موت الآخر ، استدعى النظام في هذا الصراع المقدس إيران واستدعت المعارضة دول الخليج واختلط الحابل بالنابل ، فحاول كل طرف استدعاء أطراف دولية، فكان تدخل روسيا الاتحادية في البداية بعدم إعطاء أي موافقة على لتدخل عسكري في سوريا ،بإستخدام الفيتو ،
أما الولايات المتحدة من الطرف الآخر فلم تكن متحمسة للانخراط الجدي في الصراع وأقتصر دورها على إطلاق التهديدات كون سوريا كانت تاريخيا ضمن التحالف غير المؤيد للولايات المتحدة الأمريكية فكان غضها الطرف عن الكثير من التجاوزات وكان لها في عهد أوباما تحفظ رئيسي يتعلق بإستخدام الأسلحة الكيميائية وكان تركيزها منصب على نوع هذا النوع من السلاح.
وكان لها ما أرادت حيث تم عقد اتفاق امريكي للتخلص من هذه الأسلحة عند اول استخدام وكان ثمن السكوت الأمريكي هو تحقيق شرط نزع تلك الأسلحة..

لكن من الواضح وما تعرفة مواجهة محور لمحور، الاول يقول سوريا مستهدفة لدورها ومكانتها ودعمها للمقاومة في لبنان وفلسطين، والثاني يريد اسقاطها لاهدافه الاستراتيجية؟
#إلى هنا بدا الصراع الإقليمي، الذي برايي لبى حاجة الدول لوجود ساحة تنفس فيها عن احتقاناتها، وتصدير فائض القوة لديها ، فاستدعت كل من إيران وتركيا والسعودية ادواتها، مما الأمور سوئ وزاد منسوب الدم وعدد الضحايا وازدحمت أفواج اللاجئين وزكمت رائحة الموت الانوف .
لقد تحولت اللقاءات والهدن ونقضها تتصدر المشهد وأصبح حفظ اسماء مبعوثي الأمم المتحدة اسهل بكثير من حفظ اسماء الزعماء الاقليميين .
اصبحت المعارضة تسيطر على جزء كبير من مساحة سوريا مما أعطى الانطباع أن الأمور ذاهبة للحسم على الأرض ، تراجع النظام وبدأ يطلق تعابير جيوسياسية لم تكن متداولة، كتعبير سوريا المفيدة ، وبدأ يطور لغة مختلفة للتعامل مع حالة التراجع هذه ، فبدأ بإدخال مصطلح محور على مؤيديه ومصطلح اعتداء.
فبدأ أنه في مواجهة اعتداء من محور آخر معادي يقف في صف الغرب وإسرائيل، وهنا أعطى أو بدأ يعطي الصراع مفهوم البقاء لقوى غايتها محاربة محور الشر المتمثل في اسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.

– لكن الحقائق موجودة بوجود داعش مثالا؟
# مع ولادة دولة جديدة ما سميت الدولة الإسلامية في سوريا والعراق داعش ، عمق وجودها هذا الاعتقاد ،
وفي لحظة من التاريخ ازدحمت سوريا بالمليشيا من كل حدب وصوب كل منها يحمل عقيدته الراسخة بأنها الفرقة الناجية لمحاربة الآخر الكافر .وتحول المواطن السوري إلى مجرد جسد يحاول الجميع اقتسامه لتعزيز المشروعية ولكنهم لم يستطيعوا اقتسامه حيا فتقاسموا جثته ميته لالصاق موته لطرف اخر بغض النضر عمن هو ،

أما القوى العالمية الكبرى فكانت تنظر وتنتظر اللحظة المناسبة بعد أن يصفي الخصوم أنفسهم ويلفظوا مخزون قوتهم كي يتدخلوا
فالولايات المتحدة التي أعلن فيها أوباما عن عقيدته التي تأنف من إقحام الولايات المتحدة الأمريكية نفسها في أي صراع بشكل مباشر ، وأيضاً خفضت من اهتمامها بالشرق الأوسط لأدنى مستوى وقصرته على مصلحة إسرائيل وأشياء أخرى ، أعطت بذلك الفرصة لكل من تراوده نفسه لتحقيق مكاسب استراتيجية غير متوقعة ،

– لكن ذكرت واشرت لك التدخل الروسي في هذه الحرب؟
# بالطبع ايقض ذلك الاحساس الامبراطوري في ذات الزعيم الروسي بوتين فقرر أن يقطف الثمرة ، والذرائع جاهزة الحرب على الإرهاب إعادة الاستقرار ايقاف التفرد الأمريكي وكل ما شابه ذلك فكان التدخل الروسي الذي غير بوصلة الحرب ،
حصل ذلك بلا مبالاة أمريكية أو ربما موافقة ضمنية أو علنية كل تلك في رهن الاجابات المستقبلية ولكن ابدا لا يمكن أن الولايات المتحدة الأمريكية لو أرادت منع ذلك التدخل لفعلت، وكونها لم تفعل فهذا سؤال كبير .
نعم حول التدخل الروسي بمساعدة إيران وحلفائها الواقع بشكل مختلف على الأرض، في نفس الوقت كان هنالك تحالف يتفتت بشكل عامودي على إثر خلاف داخلي اعني الخلاف الخليجي الخليجي الذي انعكس بشكل مباشر على ساحة الصراع السوري، ما اضعف الأطراف المنضوية فيه لصالح النظام وتحالفه.
في النهاية استطاعت روسيا أن تسير في الحرب السورية للمنتهى الذي تريده ،بقبول أو تغاضي امريكي الأمر سيان .
كل ذلك تم بعد شيطنة جميع قوى المعارضة ووضعها في خانة الإرهاب وبعد اجهاض لقاءات ومؤتمرات جنيف وإيجاد مسرب بديل في استانة يعتمد فقط على النتائج التي يحققها المتحاربون على الأرض وكانت ارض المعركة تشير الى تقدم متسارع اقوى التحالف الروسي الإيراني والحكومة المركزية مضافا إليها مليشيا مسلحة من مشارب متعددة، وبدأت المعارضة المسلحة تتقهقر على الأرض رافق ذلك انقسام عميق في قوى المعارضة تبعا للهزائم على الأرض والخلاف العميق للداعمين لها.
فخلاف تركيا وقطر مع المملكة العربية السعودية والإمارات كان له الأثر العميق في الانقسامات تلك ،
كل تلك التداعيات أوصلت الى النهاية الحالية بحيث استعادت الحكومة المركزية جزء مهم من الأراضي وبدت الأمور اقرب إلى حسم عسكري على الأرض .
ولكن يبقى السؤال هل الحسم العسكري قادر على إنهاء هذه الحرب المرة بتصوري لا. فبدون حل سياسي على طاولة مستديرة تضم الجميع بإستثناء داعش والتنظيمات التابعة للقاعدة ، ويكون النقاش فيها على قاعدة لا غالب ولا مغلوب فإن الساحة السورية ستكون حبلى بتطورات غير محسوبة او متوقعة.

-هل تقرأ بالافق حربا اسرائيلية القريب؟
# اما بالنسبة لاحتمالية حرب إسرائيلية عربية فبتصوري لا، بسبب أن إسرائيل تحقق مطامعها بدون الحاجة لأي حرب فالولايات المتحدة تضمن أمنها وتضمن كذلك أضعاف أعدائها.
وكذلك الأمر بالنسبة لروسيا فعلاقاتها مع إسرائيل تتعمق وتتحول إلى ما يشبه التحالف،
فالتنسيق على أعلى مستوى ، كما أن جميع الأعداء المقترحين لتشكيل خطر عليها هم في اضعف حالتهم ولا يستطيعون في المدى المنظور تشكيل اي تهديد لأمن إسرائيل الاستراتيجي لذلك فإني استبعد هذا الأمر.

– اليوم نسمع التوجه ضد ايران اميركيا وبعض الدول العربي، فيما غابت اسرائيل عن المشهد وهي تحتل المقدسات. كيف يمكن ابعاد المنطقة عن حرب يتورط بها بعض العرب .. لا مصلحة واقعية لهم فيها؟
# أما بالنسبة لإيران وإحتمالات المواجهة بينها وبين العرب فقد بات الأمر خطيرا جدا، فكلى الجانبين العربي والايراني يراوحان ضمن دائرة المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الذي لا يجعل مصالحهم المشتركة هي فقط من يحدد شكل العلاقة، بل هناك طرف أساسي يفرض إيقاعه على هذه العلاقات.
فبعد نجاح الثورة في إيران تزعزعت المصالح الأمريكية في الخليج العربي بإنهيار استراتيجية نيكسون المعتمدة على سياسة العامودين في حفظ أمن الخليج السعوديه وايران.
فبعد الثورة تحولت إيران من موقع الحليف للعدو اللدود وخصوصا بعد أحداث السفارة الايرانية وإعلان زعيم الثورة الامام الخميني أن العالم سلاطين خير وشر، مستضعفين ومستكبرين ، هنا بدأت بذور الشك تطغى على مشهد العلاقة، وبالاخص الخليجية التى اعتبرت تلك المصطلحات تهديدا لوجودها ،
وتدحرجت الأمور إلى اللااستقرار واللاثقة والضغينة المتبادلة ، فكانت حرب الخليج الأولى، ودعم الخليج العربي للعراق وكذا الولايات المتحدة الأمريكية،
اذن لا ترى بوادر حوار؟
كلما اطلقت إيران الوعيد زاد تمسك الدول الخليجية بالولايات المتحدة، كونها الضامن الوحيد لها من قوة إيران وإمكانية أن تقوم بزعزعة أمنها ،وطبعا تقبلت الولايات المتحدة ذلك برحابة صدر بل وبدأت بتغذية العناصر التي تعزز تلك الشكوك، وزاد الأمر بعد إسقاط نظام الرئيس العراقي صدام حسين ما جعل إيران هي القوة الأكبر في منطقة الخليج ،وزاد على ذلك أن إيران استثمرت الحاجة الأمريكية للدعم الايراني في حربيها في العراق وافغانستان ما اعطى إيران مساحات واسعة من النفوذ استثمرتها في تعزيز مكانتها الجيوسياسية والدينية بحيث أصبح ينظر لها بالنسبة لواحدة من طوائف المسلمين اعني الطائفة الشيعية كحامي حمى الاسلام والمدافع عنه والواقفة في وجهة ما سمته قوى الاستكبار والظلم ،
كل ذلك اثار مخاوف دول الجوار من أن يتعدىا حدود الطموح الإيراني امكانية الضبط، خصوصا والولايات المتحدة حتى لحظات قريبة كانت تتغاضى عن هذا الواقع .
تكشف للامريكان حجم التغلغل الإيراني وعمقه بعد انسحابهم من العراق بحيث وجودوا أن إيران قد نسجت منظومة من العلاقات والنفوذ، بحيث يصعب على اي كان أن يفك عراه فكانت هذه العلاقات على كل صعيد السياسي وبنفوذ عميق ومتشعب والطائفي، لم يقتصر على الطائفة الشيعية بل تعداه لمنظومة واسعة من التشابكات مع الطوائف الأخرى على الصعيد الاقتصادي لم يقل الأمر عن غيرة،

أما عسكريا فقد دعمت وأنشئت العديد من القوات غير النظامية على الأرض بحث أصبح لها قول وفصل في الكثير من القضايا
كل ذلك رفع منسوب الغضب لدى الولايات المتحدة الأمريكية فبدأت تبحث عن وسيلة تلجم وتعطل فيها النفوذ الإيراني فكان البرنامج النووي وسلسلة العقوبات والحصار الاقتصادي وإخراج إيران من المنظومة الدولية بإعتبارها ضمن محور الشر ،
وعندما ابتداء الربيع العربي كان الموقف الإيراني متناقضا بحيث وقفت مع المحتجين في مكان ووقفت مع نظم الحكم في أماكن أخرى، ما غذى القناعة بٱن إيران تدعم وتعارض بحسب طائفة المحتجين والأنظمة وكانت تلك المعضلة التي صعبت على الكثيرين فهم الموقف الإيراني .
فهاهي في البحرين تقف مع المحتجين وفي سوريا تقف مع النظام ضد المحتجين وفي اليمن تتبنى موقفا عسيرا على الفهم وفي الدول التي ليس فيها طوائف وقفت مباشرة في صف المحتجين ،بل وتنبأت بأن هناك صحوة إسلامية قادمة وتعهدت بدعمها ومساندتها .
وان كان موقف إيران قد راق لطرف ولكن هنالك طرف آخر اعتبره دورا تخريبيا بل وتعداه إلى أن إيران تسعى من جديد لإحياء احلام الإمبراطورية الفارسية.
وهنالك من غذى ودعم تلك التوجهات لان هذه الحالة من الااستقرار تستنزف القوى لكل المشتركين وتضعف جميع الأطراف.

– الا تعتقد ان في االموقف الاميركي فتنة؟
# الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن نفضت عن كاهلها لسنوات غبار حربها المدمرة في المنطقة تستثمر الاندفاع الإيراني لتحقيق مكاسب استراتيجية، تريد من جديد إعادة الكرة بصناعة حرب جديدة ولكن هذه المرة بأيادي اهلها .
وهنا يمكن القول إن على إيران والعرب أن يستخلصوا العبر مما سبق فليست الحروب بحل لمشاكل المنطقة، وليست الأحقاد المتبادلة وليس تمدد طرف على حساب طرف آخر ولكن بتصوري أن يجلس الجميع على طاولة حوار مستديرة ليس لطرف الغلبة على طرف ويناقش كل شي ولكن قبل ذلك أن تعترف إيران بمخاوف جيرانها منها وكذلك إن يعترف العرب بأنهم بالغوا في مخاوفهم وشكوكهم
على تلك القاعدة التي يجب أن توصلهم أن المنطقة سئمت الحروب وان الاوان للتفكير بالسلام

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

المحامي سعيد علامة: تأخير تشكيل الحكومة اسبابه خارجية..لتطبيق قانون من اين لك هذا.. حرج بيروت يتعرض لاعتداء ومخالفات قانونية

راى الخبير السياسي والدستوري المحامي سعيد علامة، في حوار خاص ومقتضب مع صحيفة “بيروت نيوز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *