الرئيسية / افتتاحية رئيس التحرير / ” الناتو العربي – الاميركي”مهمته : الفتنة بين المسلمين..تدمير المنطقة

” الناتو العربي – الاميركي”مهمته : الفتنة بين المسلمين..تدمير المنطقة

ياسر الحريري
يحاول الرئيس الاميركي دونالد ترامب ، كما تقول تقارير اميركية تشكيل حلف عربي او ” الناتو العربي” ضد ايران، والهدف تحقيق السلام في المنطقة على ما يقول. ولهذا السبب تنشط الديبلوماسية الاميركية والى جانبها الاجهزة الاستخبارية والعسكرية، بحثاً عن دول تنضم لهذا الحلف.
في حقيقة الامر الواضح ان الرئيس الاميركي،لا يريد الحرب المباشرة او تنفيذ ضربات اميركية ضد ايران،بل واقع الام،يريد اعادة انتاج الفتنة بين المسلمين في المنطقة، والفتنة بين المسلمين الشيعة والسنة،ومن هنا يريد ابتزاز العرب ولاسيما عواصم دول الخليج مالياً، وكان – اي ترامب – اعلنها صراحة وجهاراً، تريدون حمايتنا من ايران ادفعوا االمال.
هذا التحالف الذي فشل في محاربة داعش بالعراق،بعد ان رُصد له مئة مليار دولار،ومثيلة في سوريا، تبين للغرب بتقاريرهم ووثائقهم انهم هم من موّل داعش الى جانب الجمعيات التكفيرية المنتشرة في اميركا واوروبا منذ عشرات السنين.
ترامب يريد الحلف لمواجهة ايران، هذا حسابه المالي الجديد،بعد الهزيمة في سوريا والعراق، هو لن يدخل حرب مباشرة ولن تسمح له الدولة العميقة في الولايات المتحدة الاميركية بالامر، بل يخزضها ويمولها العرب، وهو يمدهم بالسلاح القاتل والفتاك “الذكي”، ليقضي على ملايين العرب والمسلمين موتاً بفتنة طخياء، وبذلك يقدم هدية للكيان الاسرائيلي،وهي فلسطين بالتمام والكمال.لان العدو عند بعض العرب،ايران الشيعية وليس اسرائيل الصهيونية.
هي الخطة الكاملة المعلتة لضرب استقرار المنطقة “واعلان تفليسها”.. وهي المهمة التي يريد ايكالها لنا لننحر انفسنا بأنفسنا، تحت عناوين واهية ومصطنعة.
لكن هل يدرك العرب هذه المصيبة التي سيأخذهم اليها هذا الرجل. واي نتائج ستحلّ بهم وبالمنطقة وشعوبها.. انه الجنون بعينه.
المشروع نفسه يتجدد، وهو الذي لم ينجح في العراق وسوريا ولبنان/ كما لم نجح حتى في باكستان وافغانستان وغيرهما، فهل العرب يملكون قدرة مواجهة هذا الجنون، ومنع “تدفيع” شعوبهم واجيالهم اثماناً باهظة، بل ربما يطيح هذا الجنون بأنظمة، تعتقد نفسها، انها ستكون بالنتائج بمنأى عن السقوط، لأنها تحت الحماية الاميركية.
الجواب عند العرب والمسلمين اولاً، اما ترامب واسرائيل فقضيتهما سهلة جداً، لأن هكذا مشروع باختصار لن يمر، دون ان يكون امن الكيان الاسرائيلي كله بخطر استراتيجي وحقيقي.
هذا الحلف الذي يعمل عليه الرئيس الاميركي، هو بداية الاطاحة بالامن الاستراتيجي الاسرائيلي، لأن الطرف الآخر، يرى ان هذه التوجهات اسرائيلية، وبالتالي ستتحمل اي مواجهة من هذا النوع ” لا سمح الله” اسرائيل قبل غيرها، ولن تكون لا فتنة ولا حربا سنية – شيعية ، تحت عنوان اي حلف،بل ستكون حرباً بوجه اسرائيل، وبالتالي الاطاحة بكل الامن الاسرائيلي الوجودي.
ثقوا تماماً، اي فتنة تحت عنوان حلف عربي اميركي، او ” الناتو العربي” للمواجهة، يعني الحرب مع اسرائيل.. والايام تثبت صحة هذا اكلام، لأنه بين فتنة يصطنعها ترامب وبعض السذّج في العالم العربي، والحرب مع اسرائيل.
تصبح الحرب مع اسرائيل الدواء الانجع؟ واعتقد ان الامن الاسرائيلي بالنسبة لواشنطن والغرب، اهم من كل العواصم العربية ومصالحها

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

مبروك جبران باسيل..انت انهيت عمر نتنياهو السياسي والى الأبد.. تذكروها / ياسر محمد الحريري

ياسر محمد الحريري/ اليوم وجه وزير الخارجية جبران باسيل صفعة قوية، وباللبناني،( كف محرز) لرئيس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *