الرئيسية / افتتاحية رئيس التحرير / واشنطن تتعمد تعميم اجواء ان تفاهم ترامب – بوتين صفقة حصلت على حساب سوريا وايران وحزب الله/ ياسر الحريري

واشنطن تتعمد تعميم اجواء ان تفاهم ترامب – بوتين صفقة حصلت على حساب سوريا وايران وحزب الله/ ياسر الحريري

ياسر الحريري

تتراكم التكهنات بشأن ما حصل من توافق وتسوية بين الرئيسين بوتين وترامب في هلسنكي، وتعددت المقولات منها:
– ان ترامب ترك امر تدبير الامور لموسكو في سوريا وعدم التدخل في شؤونها، مقابل عدم تدحل موسكو، في تشديد العقوبات على ايران.
– شرط ترامب على بوتين انسحاب كلي لايران وحزب الله من سوريا .
– ضمان الامن الاسرائيلي وعدم السماح بربط الحدود العراقية –السورية، لأن من شأن ذلك فتح الحدود الايرانية العراقية – السورية واللبنانية، وبالتالي سهولة امداد حزب الله بالصواريخ والمقاتلين،ما يشكل خطراً على الامن القومي الاسرائيلي.
ودليل هؤلاء عدم وضوح الموقف الروسي من العقوبات المعلتة على ايران، وايضاً كلام الرئيس الروسي عن اهمية امن اسرائيل وحماية هذا الامن.
مقابل هذه الاجواء التي تخرج من مصادر وقنوات واحدة، وهي مصادر شخصيات ومحللين مقربين من البيت الابيض، لم تخرج الى اليوم، اجواء ايران او سوريا او حزب الله او روسيا نفسها، مع العلم ان ممثل بوتين في سوريا زار طهران منذ ايام، ووضع القيادة الايرانية باجواء الحديث مع السيد دونالد ترامب،وكان السفير الروسي في طهران تحدث ان حكومته، لا تتحدث مع ايران ولا تطلب منها الانسحاب من سوريا.
القيادة العسكرية والسياسية الايرانية،وقبلها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله،كانوا اعلنوا، ان تواجدهم في سوريا بموافقة القيادة السورية، وانهم الى جانب الجيش السوري، حيث تطلب قيادة هذا الجيش، وانهم لن ينسحبوا من اي تقطة من سوريا الا بطلب القيادة السورية نفسها، وانه لو جاء العلم كله لسحبهم عنوة من سوريا لن ينسحبوا، الا بطلب قيادة سوريا، وما هو واضح ان معركة الجنوب يخوضها الجيش السوري والقوات الحليفة والصديقة، الى هذه اللحظة وهذا ما كانت تعترض عليه تل ابيب، واسرجت له اربعين الف جندياً تحسباً،وقبة صاروخية والوية مدرعة.
في حقيقة الاجواء، ان واشنطن اولاً، لا تعتمد سياسة ثابتة بملف واحد، وهي مع روسيا على خلافات،بملفات القرم والدرع الصاروخي، وخطوط السيل الجنوبي، والشمالي “1” و”2″ وفي اوكرانيا والعديد من الملفات السياسية والاقتصادية، بما فيها العقوبات الاميركية المفروضة على روسيا. لذلك في تقليد السياسة الاميركية المتقلبة، ما جرى التوافق عليه اليوم، فيما لو حصل، لن يكون دائماً الى ما لا نهاية وهذا ما تعرفة القيادة الروسية.
ثانياً يفترض اصحاب هذا المنطق ان موسكو تقليدياً تفرّط بالاصدقاء، وايضاً هذه اجواء هؤلاء من باب الحرب النفسية، لكن حقيقة الامور، ان روسيا عادت الى الثنائية الدولية من بوابة النووي الايراني،واستعادت مكانتها العالمية، من بوابة الحرب الغربية والعربية على سوريا، وهي تعلم مدى اهمية حلفائها ودورهم، في تقرير الملفات والازمات المعنيين بها، وهي تعلم انه لا يمكن اجراء تفاهمات وتوافقات قبل التفاهم معهم – اي مع حلفائها ، فكيف بقضية حساسة كقضية سوريا ومستقبلها ودورها.
ثاتياً ان هذاه الاجواء المسوّقة اميركياً، تنال من روسيا قبل اصدقائها، وبالتالي هناك امور اخرى الايام المقبلة سوف تكشفها، وتكشف حقيقة، ان روسيا وسوريا وحلفائهما في المنطقة انتصروا، ومن غير الوارد التفريط بهذا النصر، كرمى لعيون احد.
مع علم ايران وسوريا وحزب الله، ان الامن الاسرائيلي بالنسبة لروسيا هام جداً وتريد المحافظة عليه، لكن بالمقابل امن حلفائها ايضاً هام جداً، وتريد الحفاظ عليه.
ان تل ابيب وواشنطن يريدون اجهاض نصر سوريا وقيادتها وحلفائها بهذه الاجواء المتعمد نشرها واشاعتها من باب، انكم يا ايرانيون ويا حزب الله وحتى يا سوريا، لستم من تقررون. وقد خسرتم المعركة، بالضبط يريدون، ان يكسبوا المعركة اعلامياً وسياسياً بعد ان خسروها ميدانياً على مدى سبع سنوات ولم يستطيعوا تحقيق اهدافهم. تمتماً كما حاولوا فعله مع حلفائهم بعد عدوان تموز على لبنان عام 2006.
صحيح ان الشرق الاوسط بوضع حساس، جراء التهديد الاميركي لايران بالعقوبات، ووقف تصدير النفط، لكن الخطورة على الجميع، وليست على ايران، بل على امن العالم الاقتصادي والمالي بما فيه واشنطن، التي ليست بأحسن حالاً اقتصادية…

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

” الناتو العربي – الاميركي”مهمته : الفتنة بين المسلمين..تدمير المنطقة

ياسر الحريري يحاول الرئيس الاميركي دونالد ترامب ، كما تقول تقارير اميركية تشكيل حلف عربي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *