أخبار عاجلة
الرئيسية / شؤون لبنانية / الحريري بعد غداء بري:في هذا البلد لا احد يلغي الاخر.. المشكلة في الحصص

الحريري بعد غداء بري:في هذا البلد لا احد يلغي الاخر.. المشكلة في الحصص

وطنية – استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد ظهر اليوم في عين التينة، رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري يرافقه وزير الثقافة في حكومة تصريف الاعمال الدكتور غطاس الخوري والنائب السابق باسم السبع، في حضور وزير المال في حكومة تصريف الاعمال علي حسن خليل.

غداء وكلام
وبعد اللقاء الذي استمر ساعتين وتخللته مأدبة غداء، قال الحريري: “التقيت دولة الرئيس وناقشنا الوضع في البلد وموضوع تشكيل الحكومة، وانا والرئيس بري على الموجة نفسها، وعلينا الإسراع في تشكيل الحكومة بأسرع وقت، فوضع المنطقة يحضنا على ان نقوم بذلك، والوضع الإقتصادي يحتم علينا ان نحرك العجلة الاقتصادية. البعض اليوم يقول ان الوضع الإقتصادي ليس جيدا، وقد يكون محقا في مكان ما، لكن في الوقت نفسه لدينا فرصة ذهبية لنتمكن من تطبيق مؤتمر سيدر، فكل المجتمع الدولي حريص على استقرارنا، وقد اعطانا ما اعطانا في باريس في المؤتمر، وعلينا نحن ايضا ان نقوم بالإصلاحات اللازمة. كما ناقشنا بعض القوانين في مجلس النواب، والرئيس بري حريص على الإسراع فيها، وعلى الجميع ان يدرك ان تشكيل الحكومة هو اولوية الاولويات. اعرف ان هناك بعض الخلافات بين بعض الاحزاب، ولكن علينا جميعا ان نترفع عن هذه الخلافات وان ننظر الى مصلحة البلد، وفي رأيي ان التضحية لمصلحة اقتصاد البلد والبلد هي تضحية يجب القيام بها. كما اتفقنا على حض الجميع على الإسراع في تشكيل الحكومة، وسيكون لي لقاءات عديدة خلال اليومين او الثلاثة المقبلة لكي نسرع في تشكيلها”.

سئل: هل ما زالت العقد هي نفسها؟.
اجاب: “في رأيي أن العقد ما زالت كما هي، والامر الإيجابي الذي حصل اليوم ان الافرقاء قرروا ان يخففوا السجال بين بعضهم البعض، وإن شاءالله هذا يسرع في تشكيل الحكومة”.

سئل: متى تزور بعبدا؟
اجاب: “لدي سلسلة لقاءات، وان شاءالله قريبا جدا”.

سئل: الرئيس بري تكلم عن نيته الدعوة الى جلسة لانتخاب اللجان النيابية واخرى للمناقشة العامة، هل هذا موجه لك ام لأفرقاء آخرين؟
اجاب: “لا ابدا، الرئيس بري حريص على أن يبين ان مؤسسات الدولة تعمل، خصوصا اننا خارجون من حكومة كان فيها وفاق وطني وقد انجزت الكثير، قد يكون قد حصلت خلافات في امكنة معينة بين بعض الافرقاء، ولكن لا نستطيع ان نقول ان الحكومة التي استمرت سنة ونصف سنة لم تنجز موازنات او انتخابات او مؤتمر سيدر او مؤتمر روما او لم تقم بمشاريع مثل الإنتهاء من موضوع دير عمار، كل هذه الامور كانت إيجابية. وعلينا ان نكمل على هذا المنوال وان يكون في الحكومة الجديدة اكبر جزء من الاحزاب السياسية. الرئيس بري في موضوع جلسة اللجان او الجلسة العامة لم يوجه هذا الامر نحوي، وكان صريحا وواضحا بأنه يركز على الإسراع في تشكيل الحكومة”.

سئل: أليس هذا ضغطا عليكم؟
اجاب: “لا، هو ضغط على الجميع”.

سئل: يقال انك لن تعتذر، وستستمر مهما طال الوقت؟
اجاب: “اظن ان المشكلة التي لدينا قابلة للحل، وعلى الافرقاء السياسيين الاخرين ان يكون التركيز الاساسي لديهم ليس على الحصص بل على البلد. فبالنسبة الي، البلد اهم من حصصهم واهم من حصص اي فريق سياسي. اذا ركزنا على ما سيحصل عليه كل فريق فإننا لن ننتهي. يجب التركيز على ان ننجز هذه الحكومة ونشكلها، والباقي كله تفاصيل”.

سئل: سبق ان التقيت قبل سفرك الافرقاء، ما الذي سيتغير في اللقاءات التي ستجريها مجددا؟
اجاب: “سبحان الله. احيانا الوقت يغير النفوس ويهدئها، فإذا اوقفنا كل السجالات الإعلامية سيصبح الجو افضل بكثير”.

سئل: هل المشكلة هي مشكلة حصص ام تحجيم البعض؟
اجاب: “في رأيي أنها مشكلة حصص، هذه هي المشكلة الاساسية، واريد ان اقول في هذا البلد لا احد يلغي الاخر، وقد جربنا جميعا خلال 13 عاما ان يقوم كل منا بالامور كما يريدها، وفشلنا نحن وغيرنا، فلذلك امام ما حصل في السابق فلنتعقل ونر ان مصلحة البلد في جمع كل الناس حتى نستطيع ان ننهض، لان التحديات التي تواجهنا ان كانت داخلية او اقليمية او اقتصادية او بالنسبة الى محاربة الفساد والإصلاح البنيوي للدولة وللعاملين فيها. هناك مشكلة. لا نستطيع ان نكمل في الإستمرار في توظيف الناس، ويجب ان يكون التوظيف الاساسي في القطاع الخاص. اذا لم يكن لدينا اقتصاد هل علينا ان نضع اللوم كله على موضوع النازحين؟ لا، المشكلة عندنا بطريقة عملنا، كان هناك خلاف والان لم يعد هناك خلاف حتى المشاكل في موضوع الكهرباء انتهت وصار لدينا خطة كهرباء وخطة نفايات وخطة انماء، كل الخطط موضوعة، ويجب ان ننفذها، لكن التنفيذ يجب أن يكون بشفافية كاملة، لذلك فإن محاربة الفساد او الإصلاحات هي تحديات كبيرة، ويجب الا يقول احد انه يريد ان يحارب الفساد ونقطة على السطر. الفساد مصالح والمطلوب كسر هذه المصالح”.

سئل: أنت الرئيس المكلف، لماذا تساير الجميع ولا تتخذ موقف حازم؟
اجاب: “لدي ايمان بأن هذا البلد يدار بين كل الاطراف، فإذا كنا نعتقد ان فريقا سيلغي فريقا اخر او يدوس على اخر فلن يمشي البلد. برأيي اننا اذا نظرنا الى التجربة التي خضناها خلال السنة ونصف السنة رغم بعض المشاكل التي اعترتها نرى انها نجحت بشكل كبير جدا. كان هناك خلافات اساسية وقلنا علينا ان نضعها جانبا ولنجرب، وركزنا كيف ننهض بالبلد، ولدينا تجربة جيدة قد يكون فيها بعض الشوائب، فهل نرميها ونعود الى تجربة فشلنا بها، ام نأخذ بتجربة نجحت في البلد وقمنا بأشياء كثيرة وأقررنا موازنات وسط الخلافات ونجحنا؟. انا مقتنع وقلتها في السابق، ان التوافق الذي وصلنا اليه يجب ان نضحي من اجله، وعلى الجميع ان يضحى من اجله. وهذه التضحية ليست لفريق دون اخر بل هي للبلد. أنا قمت بتضحية وارسينا تسوية بإنتخاب رئيس الجمهورية، ولكن لم اعتبر ان هذه التسوية لي بل هي للبلد، لذلك يجب علينا ان نفكر بهذا الاسلوب وبالمواطن اللبناني ومصلحته وماذا يريد”.

سئل: جرى الكلام الكثير عن صلاحيات رئيس الحكومة؟
اجاب: “صلاحيات رئيس الوزراء موجودة في الدستور، وانا لا اقبل ان يتعدى احد على صلاحيات رئيس الوزراء، كما لا اقبل ان يتعدى احد على صلاحيات رئيس المجلس النيابي او رئيس الجمهورية. هذا امر محسوم ولا احد يزايد علينا به او يمس بهذه الصلاحيات، لان الذي سيمسها سيجد ان هناك “بلوك” في وجهه وانا جزء من هذا “البلوك”، فإذا اراد احد ان يمس صلاحيات رئيس مجلس النواب سيجدني اول من يقف في وجهه، او اذا اراد ان يمس بصلاحيات رئيس الجمهورية سأقف في وجهه ايضا، كما انني سأقف بوجه اي واحد يريد ان يتعدى على صلاحيات رئيس الوزراء. هذا موضوع محسوم ولا احد يلعب به او يضعه كمادة اعلامية”.

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

عون يؤكد أهمية الاتفاق النووي الإيراني ويعتبره ركنا أساسيا لاستقرار المنطقة

ألوكالة الوطنية عرب الرئيس اللبناني، ميشال عون، عن أسفه لانسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *