الرئيسية / كتب / قراءة في العدد 45 من مجلة الاجتهاد والتجديد

قراءة في العدد 45 من مجلة الاجتهاد والتجديد

بقلم الشيخ محمد عبّاس دهيني — كعادتها في كلِّ فصلٍ تعرض مجلّة «الاجتهاد والتجديد»، في عددها الخامس والأربعين (45)، جملةً من الدراسات المتنوِّعة (أربع عشرة دراسةً).
تليها قراءةٌ في كتاب «دراسات في عالم الروح»، للأستاذ مختار الأسدي.

كلمة التحرير
وهي بعنوان «الشخصية المرجعية للنبيّ، بين الرسولية التبليغية والذاتية البشرية»، وقد تناول فيها رئيس التحرير الشيخ حيدر حبّ الله افتراض شخصيّتين في النبيّ(ص):
الشخصية الأولى: ويسمّيها الشخصية الرسولية أو المرآتية. وهي الشخصيّة التي لا تمثِّل سوى الحاكي والناقل لما أرسل النبيّ لإخباره، وهو الدين نفسه والرسالة نفسها.
الشخصية الثانية: ويسمّيها الشخصيّة الذاتية أو المحمَّدية. وهي الشخصيّة التي تمثِّل النبيّ بوصفه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، لا بوصفه ناقلاً للرسالة.
والسؤال الجوهريّ هنا: هل نعتبر أنّ كلّ ما يقوله الرسول هو رسالة من المُرْسِل إلى أن يثبت العكس؛ أو نعتبر أنّ كلّ ما يقوله يمثِّل فيه نفسه ـ ولو كان صحيحاً ومَرْضيّاً من المُرْسِل ـ، لكنّه ليس مسطوراً في النصوص الأصليّة للرسالة؛ أو لا هذا ولا ذاك؟
والذي يبدو ـ في مجال الجواب عن هذا التساؤل ـ أنّ التيار السائد في الفكر الإسلامي ـ وعند الإماميّة بشكلٍ أكبر ـ أنّ الأصل في ما يصدر عن النبيّ والإمام هو التبليغ حتّى يثبت العكس.
ولا بُدَّ هاهنا أن نميّز بين مفهوم التبليغ ومفهوم التأبيد؛ إذ قد يكون الحكم تبليغيّاً ومنسوباً إلى الله تعالى، لكنّ السؤال: هل كلّ ما يشرِّعه الله في الإسلام أبديّ أو أنّه قد يشرِّع حكماً أبديّاً وقد يشرِّع حكماً مرحليّاً خاصّاً بظروف عصر النصّ؟
وقد يكون الحكم نبويّاً غير تبليغيّ، ولكنّ نبويّة الحكم بذاتها لا تعني زمنيّته بالبداهة. وقد تعرّض سماحته لهذا الموضوع في مناسبةٍ أخرى، وأثبت أصالة الزمنيّة والتأقيت في الأحكام التدبيريّة.
مستنداتٌ سبعة لتشييد بنيان أصالة التبليغ، وقفاتٌ وتأمُّلات
1ـ المرجعيّة الاستقرائيّة في النصوص، قراءةٌ نقديّة
تقريبه: لو استقرأنا أغلب التشريعات التي وردت في النصوص لرأينا أنّها تبليغيةٌ. وهذا يعني أنّنا لو وضعنا يدنا على حكمٍ مشكوك، واحتملنا فيه التبليغيّة وعدمها، فإنّ احتمال عدم تبليغيّته، حيث لا قرينة على ذلك، هو احتمالٌ ضئيلٌ جدّاً، يساوي عدد الأحكام غير التبليغيّة قياساً إلى مجموع الأحكام الشرعيّة.
والجواب: هذا الدليل غير واضحٍ، بل فيه مصادرةٌ؛ فإنّ دعوى الغلبة إلى هذا الحدّ في النصوص النبويّة هي بعينها تحتاج إلى دليلٍ.
2ـ الإطلاقات الزمكانيّة والمرجعيّة الهرمنوطيقيّة، نقدٌ بنيوي
تقريبه: قد يبني الإنسان هنا على الاستناد إلى إطلاقات وعمومات النصوص النبويّة و… من حيث الزمان والمكان؛ فإنّ الإطلاق الزمكاني شاهدٌ أنّ الحُكْمَ تبليغيٌّ، وإلاّ كان زمنيّاً نبويّاً.
والجواب:
أوّلاً: إنّ في هذا الكلام خلطاً بين التبليغيّة والتأبيديّة.
ثانياً: لا معنى للتمسُّك بالإطلاق هنا، بل هو قلبٌ لمنهج البحث؛ وذلك أنّ الإطلاق متفرّعٌ على إمكانه، وكون المتكلِّم في مقام البيان من حيث الزمان. فإذا احتملنا أنّ هذا الحُكْمَ نبويٌّ غير تبليغيّ، فهذا يعني أنّنا نحتمل كونه في غير مقام البيان من حيث ما بعد زمانه.
3ـ نصوص الوظائف النبويّة وتأصيل التبليغيّة، تفكيكٌ وتحليل نقديّين
تقريبه: ربما يُعْتَمد هنا الاستنادُ إلى النصوص القرآنيّة والحديثيّة الواضحة في بيان أنّ وظيفة النبيّ هي الإنذار والتبليغ وبيان الرسالة والتبشير وغير ذلك، بل إنّ جملةً وافرة منها واضحةٌ في حصر مهمّته بهذه الأمور، وأنّه ليس عليه إلاّ البلاغ لا غير.
والجواب:
أوّلاً: إنّ نظر هذه النصوص إلى إثبات وظيفة النبيّ تجاه قومه، في مقابل إلزامهم بشيء أو فرض شيء عليهم قَهْراً من جهةٍ، وفي مقابل كونه قادراً على فعل شيءٍ تكويني في العالم غير بُعْده الرسوليّ من جهةٍ ثانية.
ثانياً: إنّ القائلين بأصالة التبليغ يقرّون بصدور بعض الأحكام الولائيّة غير التبليغيّة من النبيّ(ص). وعليه فإنّ هذه النصوص تريد بيان الوظيفة الأساسيّة للنبيّ، لا الوظيفة الحصريّة.
ثالثاً: إنّ غايةَ ما يُثبته هذا الدليل التبليغيّةُ الحصريّة في النبيّ نفسه، ولا يشمل الإمام، ولا الصحابيّ، بينما مَنْ يدّعي التبليغيّة غالباً ما يطبّقها أيضاً على الإمام والصحابيّ.
4ـ اعتماد فلسفة الخطاب الديني في ظلّ مفهوم الخاتميّة، تعليقٌ وتقويم
تقريبه: بالاستناد إلى فلسفة الخطاب الديني في الرسالة الخاتمة الخالدة يُفترض ـ عقلائيّاً ـ أن تكون نصوصُه التي أطلقها خطاباً للأجيال كلّها، وعليه فإن اعتبار نصٍّ من نصوصه خاصّاً بفضائه الزمني، وحكماً غير تبليغيّ، هو على خلاف المسار العام لخطّته ورسالته ومشروعه.
والجواب: مضافاً إلى خلطه بين مسألة التبليغيّة والتأبيديّة، هذا الدليل لا يصلح مرجعاً قانونيّاً لنا هنا؛ إذ بعد فرض أنّ النبيّ كان ملزماً بخطاباتٍ مرحليّة لأهل زمانه؛ وهو ما تقتضيه طبائع الأشياء، كيف نعرف أنّ نصّاً نبويّاً مشكوك التبليغيّة هو بالفعل تبليغيٌّ؟!
5ـ أدلّة حجّية السنّة ودورها في التوصيف الوظيفي، تأمّلاتٌ نقديّة
تقريبه: الاستناد إلى نصوص حجّية السنّة نفسها، ولا سيَّما ما كان من نوع قوله تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى﴾، ودليل التأسّي، ودليل لزوم طاعة النبيّ مطلقاً، وغير ذلك. فهذه النصوص تفيد بإطلاقها أنّ كلّ ما صدر من النبيّ هو واسطةُ بلوغِ الشريعة لنا والدين. وغيرُه يحتاج إلى دليلٍ.
والجواب: إنّ أدلّة حجّية السنّة التي تُسعفنا هنا ثلاثة أنواع:
النوع الأوّل: النصوص القرآنيّة وغيرها الدالّة على طاعة النبيّ مطلقاً، والائتمار لأمره، والانتهاء عمّا نهى عنه.
وبعضُ نصوص هذا النوع دالٌّ على حجّية السنّة النبويّة في مجال الطاعة، وهو لا يفيد حجّية السنّة في كلّ ما يقوله النبيّ؛ لأنّ موضوعه الطاعة، وهي لا تكون إلاّ في مجال الأمر والنهي ونحوهما.
إذن هذا النوع من الأدلّة لا يُثبت تبليغيّة ما يصدر عن النبيّ؛ لأنّ النصّ أمرنا بطاعته، وطاعتُه لا تستبطن اعتبار ما يقوله تبليغاً عمّا أُوحي إليه.
النوع الثاني: النصوص القرآنيّة وغيرها التي تعتبر أنّ كلّ ما صدر من النبيّ هو وحيٌ من الله تعالى. وهذا يعني أنّ كلّ ما يصدر عن النبيّ بمقتضى هذه النصوص هو تبليغٌ.
ولكنّ هذا النوع من الأدلّة لا يفيد أصالة التبليغ أيضاً، بل يلزم لو استندنا إلى هذا النوع من الأدلّة أن نلتزم بأنّ كلّ ما صدر عن النبيّ هو أحكامٌ تبليغيّة لا غير؛ بشهادة النصّ القرآني المتقدِّم. وكثيرون لا يلتزمون بهذا، بل هو مفروض العدم في بحثنا.
النوع الثالث: ما دلّ من النصوص القرآنية وغيرها على لزوم التأسّي برسول الله، وأنّه قدوةٌ وأسوة. وهذا يعني أنّها تريد جعله طريقاً لمراد الله تعالى في كلّ ما يصدر عنه، فتكون شخصيّته الرسوليّة المرآتية هي الأصل.
ويردّه أنّ جعل النبيّ قدوةً وأسوة لا يعني حجّية تمام ما يصدر منه، بل يعني اتّخاذ مساره العام في حياته قدوةً لنا.
6ـ نفي الاجتهاد النبويّ وتأصيل الوَحْييّة، نقدٌ مبنائي
تقريبه: الاستناد إلى جميع الأدلّة التي تنفي اجتهاد النبيّ مطلقاً (وهي أكثر من خمسة عشر دليلاً عقليّاً وقرآنياً و…)، وهذا معناه أنّ النبيّ في كلّ ما يقول ويعمل يصدُر عن وَحْيٍ إلهيّ، لا عن اجتهادٍ بشريّ. وهذا ما يُثبت أصالة الوحي والتبليغيّة.
والجواب: إنّه قد تمّت المناقشة في جميع الأدلّة التي سيقَتْ لمنع مطلق الاجتهاد النبويّ.وخرجنا بقاعدةٍ تقول: إنّ كلّ ما لم نفهم منه جانب الإخبار النبويّ عن الوحي الإلهي أو الدين فهو خاضعٌ لقانون الاجتهاد النبويّ، لكنّه اجتهادٌ معصوم، وإنّ العصمة شيءٌ وكون ما يقوله هو تبليغٌ عن الله تعالى لدينه حَصْراً شيءٌ آخر.
7ـ مرجعيّة التلقّي الإسلاميّ الأوّل، تفكيك الظاهرة وتحليلها
تقريبه: السيرة المتشرِّعية والارتكاز الإسلاميّ العام؛ حيث يظهر من سيرة المسلمين منذ العصر النبويّ وإلى يومنا هذا أنّهم يتعاملون مع نصوص النبيّ على أنّ الأصل فيها أنّها تبليغٌ من الله، وينسبونها إلى شريعة الإسلام في كلّ ما يقوله أو يفعله. وهذا خيرُ دليلٍ على أنّ التلقّي الإسلامي الأوّل كان على أصالة التبليغيّة. وعلى هذا سار الأئمّة والعلماء فيما بعد، كما يظهر منهم، ومن بينهم أئمّة أهل البيت النبويّ أنفسهم.
وهذا الدليل قد يُعَدّ ـ عند بعضٍ ـ من أقوى الأدلّة في موضوعنا. وعلينا أن نتوقّف عنده قليلاً، لنتوجّه إليه ببعض الأسئلة الأوّلية في البداية:
1ـ ما هو الدليل على أنّ مسلمي القرن الهجري الأوّل كان لديهم هذا التلقّي؟ وما هي حدوده؟
والذي يبدو من بعض النصوص أنّهم كانوا يتعاملون مع النبي بتمييزٍ بين ما جاء به من الله وبين ما كان من عنده، كما في حادثة معركة الأحزاب.
وعليه يمكننا الجزم بأنّ الأجيال الأولى تلقَّتْ التجربة النبويّة بوصفها مرجعاً من حيث المبدأ، لكن ليس مرجعاً تبليغيّاً بالضرورة.
2ـ هل يمكن أن ينشأ هذا التلقّي من طبعٍ إنسانيّ غالب، لا من أصلٍ ديني مقرّر؟
إذا أثبتنا أنّ هذا التلقّي العام (المستدلّ به في أصل هذا الدليل) الذي كان محيطاً بالنبيّ وبُعَيْده قد كان تطبيقاً لتوجيهٍ إلهيّ في هذا الصدد ثبت المطلوب، وإلاّ فإنّ نفس سكوت القرآن والسنّة عن التنبيه على خطورة هذا التلقّي كاشفٌ عن صحّته، حتّى لو نبع هذا التلقّي من طبعٍ إنسانيّ غالب؛ فإنّ أمراً بهذا الحجم من الخطورة كان يُفْتَرض النهي عنه، مع أنّنا قد نجد مؤيِّدات له. ولمّا لم نَجِدْ نهياً دلّ ذلك على أنّ الدين يرضى بهذا التلقّي.
لكنْ قد يُقال بأنّ النصوص التي تحدَّثت عن الأنبياء ـ كقوله تعالى: ﴿عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ﴾، و﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾، وغيرها ـ تصبّ كلّها في صالح خلق القرآن لوعيٍ آخر مختلف حولهم، يفرض التمييز بين أدائهم الشخصي وتبليغهم، ولو كان تمييزاً من حيث المبدأ.
3ـ هل يُحْتَمل أنّهم لم يجدوا فرقاً بين زمنهم وزمن النبيّ، حتّى يؤثر ذلك في شعورهم بوقف تنفيذ الحكم النبويّ أو لا؟
لا يمكننا أن نستبعد فرضيّة أنّ المسلمين لم يشعروا بفرقٍ بين عصرهم وعصر النبيّ حتّى يوقفوا مضمون التوجيهات النبويّة بحجّة أنّها غير تبليغيّة، ولا سيَّما في تلك الفترة التي لم تشهد تحوُّلات كبرى في أنماط العيش.
إذن لا بُدَّ من التركيز على تحليل طبيعة تلقّيهم للتجربة النبويّة القريبة جدّاً من زمنهم، والمتّحدة غالباً مع ظروف حياتهم. إنهم هنا لا ينظرون بالضرورة إلى اعتبار التجربة النبوية بكلّ أجزائها جزءاً من الدين، ولا يفكِّرون في هذا؛ لأنّهم غير مضطرّين إليه، بل يهمّهم اعتبار ما أفرزته هو الموقف السليم في التعامل مع الأمور في ظروفهم المشابهة للظرف النبويّ.
4ـ هل أنّهم كانوا يُجْرون أصالة التبليغ، أو كانوا على يقينٍ بأنّ هذا الموقف أو ذلك هو جزءٌ من الدين، ومن ثمّ لم يقعوا في مرحلتهم الزمنيّة في شكٍّ؟
لا نملك أيّ معطىً يتّصف بالقطعيّة والحسم يؤكِّد لنا أنّهم لو شكّوا في أنّ هذا النصّ أو ذلك جزءٌ من الدين أو لا فإنّهم يرجعون إلى أصالة التبليغيّة عندهم في ظرف الشكّ، إنْ لم نقُلْ بأنّ بعضهم كان أكثر ميلاً لعدم هذه الأصالة.
وحصيلة الكلام في أدلّة أصالة التبليغ أنّه لم يقُمْ دليلٌ قاطع على أصالة التبليغ في النصوص النبويّة، فضلاً عن نصوص الصحابة وأهل البيت النبويّ. وهذا هو المستند الرئيس لأطروحتنا في إعادة فهم التجربة النبويّة بأفعالها وأقوالها ومواقفها. وهو فهمٌ نزعم أنّه نتيجةٌ طبيعيّة لمنطق الأشياء.

دراسات
1ـ في الدراسة الأولى، وهي بعنوان «المحكم والمتشابه في القرآن، قراءةٌ جديدة»، للشيخ روح الله ملكيان (أستاذٌ في حوزة قم العلميّة)، تطالعنا العناوين التالية: الكتاب؛ المُحْكَمات؛ أمّ الكتاب؛ المتشابِهات؛ الذين في قلوبهم زيغٌ؛ الراسخون في العلم؛ النتيجة.
2ـ وفي الدراسة الثانية، وهي بعنوان «نقد الفقه الإسلامي عند الصادق النيهوم، من مسؤولية أداء الشعائر إلى مسؤولية الأمور الدنيوية»، للدكتور محمد بن سباع (أستاذٌ في جامعة قسنطينة ـ قسم الفلسفة، من الجزائر)، يستعرض الكاتب العناوين التالية: تمهيد؛ أوّلاً: الفقه الإسلامي بين الدين والسياسة؛ ثانياً: علاقة العبادة بالشعائر؛ ثالثاً: الفرق بين السنّة الإلهية والسنّة الرسولية؛ رابعاً: انتقاد النيهوم لأحكام الفقه الإسلامي؛ خامساً: الجامع كبديلٍ عن المسجد؛ سادساً: نقد نقد الصادق النيهوم للفقه الإسلامي؛ خاتمةٌ.
3ـ وأما الدراسة الثالثة، فهي بعنوان «عقلانية أو عدم عقلانية التعبُّد الديني، تقييمٌ نقدي لأدلة مصطفى ملكيان»، للدكتور آرش جمشيد پور (أستاذٌ جامعيّ، حائزٌ على شهادة الدكتوراه في الفلسفة الغربيّة من جامعة الشهيد بهشتي) (ترجمة: وسيم حيدر).
4ـ وفي الدراسة الرابعة، وهي بعنوان «أصول الفقه المقارن، محاولةٌ للتأصيل النظري»، للشيخ أحمد بن عبد الجبّار السميِّن (أستاذٌ في الحوزة العلميّة، من المملكة العربيّة السعوديّة)، نشهد العناوين التالية: 1ـ تمهيد حول فلسفة أصول الفقه المقارن؛ أوّلاً: موضوع علم أصول الفقه في مستواه النظري؛ ثانياً: موضوع علم أصول الفقه على مستواه التطبيقي؛ 2ـ التعريف والهويّة؛ التعريف الأوّل؛ التعريف الثاني؛ 3ـ الموضوع ومحور البحوث؛ 4ـ الغايات والفوائد؛ 5ـ بين أصول الفقه المذهبي والمقارن والعامّ؛ خاتمةٌ.
5ـ وفي الدراسة الخامسة، وهي بعنوان «الردّ في الإرث في ضوء القرآن الكريم، دراسةٌ تحليلية تقويمية تكميلية لرؤية المحقِّق الخوئي»، للدكتور الشيخ خالد الغفوري الحسني (عضو الهيئة العلميّة في جامعة المصطفى(ص) العالميّة، ورئيس تحرير مجلّة فقه أهل البيت(عم). من العراق)، يتناول الكاتب بالبحث العناوين التالية: المقدّمة؛ مفاصل البحث؛ الموقف تجاه مشكلة زيادة التركة عن السهام؛ أدلّة الإمامية؛ تبيين رؤية المحقِّق الخوئي(ر)؛ الفرق بين التقسيم المطلق والتقسيم بالنسبة؛ التقريب الأوّل لرؤية المحقِّق الخوئي(ر)؛ تعليقٌ وتعميق وتكميل؛ المناقشة؛ محاولةٌ للدفاع؛ التقريب الثاني لرؤية المحقِّق الخوئي(ر)؛ المناقشة؛ المقارنة بين رؤيتَيْ العَلَمين المحقِّق النجفي(ر) والمحقِّق الخوئي(ر)؛ أهمّية رؤية المحقِّق الخوئي(ر)؛ أهمّ نتائج البحث.
6ـ وفي الدراسة السادسة، وهي بعنوان «نقد الصوفية، قراءةٌ في الروايات النبوية»، للدكتور الشيخ محمد عيسى الجعفري (متخصِّصٌ في مجال التصوُّف والعرفان، وفي مجال علم الاقتصاد النظريّ) (ترجمة: حسن علي الهاشمي)، تطالعنا العناوين التالية: 1ـ رواية الرهبانية؛ أـ دراسة السند؛ ب ـ دراسة المضمون؛ 1ـ الروايات الناظرة لنفي الرهبانية؛ 2ـ الروايات الناظرة إلى تأييد الرهبانية؛ 2ـ رواية التنبّؤ بالمستقبل؛ أـ مناقشة السند؛ 3ـ رواية أبي ذرّ الغفاري؛ أـ مناقشة السند؛ ب ـ مناقشة المحتوى؛ الاستنتاج.
7ـ وفي الدراسة السابعة، وهي بعنوان «بين تراث دعاء السَّمات والتلمود البابلي»، للدكتور محمد هادي گرامي (أستاذٌ جامعيّ، متخصِّصٌ في مجال الحديث والتراث) (ترجمة وتنسيق وتعليق: عماد الهلالي)، يستعرض الكاتب العناوين التالية: مقدّمة؛ أهمّية مقدّمة الدعاء؛ الدراسات القديمة والحديثة للدعاء؛ الشرارة الأولى؛ جذور الدعاء في التلمود؛ أهمّية الشاماتا في التراث اليهودي؛ الشبّور بين التراث اليهودي والإسلامي؛ في الروايات التأريخيّة الإسلاميّة؛ نفائس الفنون، للآملي، مصدرٌ مهمول للتعرُّف على دعاء السَّمات وتداوله التاريخي.
8ـ وفي الدراسة الثامنة، وهي بعنوان «رؤيةٌ حول حمل الروايات على التقية عند الشيخ الطوسي»، للسيد محمد كاظم المددي الموسوي (باحثٌ في حوزة قم العلميّة) (ترجمة: مرقال هاشم)، نشهد العناوين التالية: 1ـ التقية في المرحلة السابقة لعصر الشيخ الطوسي؛ 2ـ التقية في عصر الشيخ الطوسي؛ 3ـ الفرضية الأولى بشأن سبب وجود الاختلاف بين مرحلتين؛ 4ـ الفرضية الثانية بشأن سبب وجود الاختلاف بين مرحلتين؛ أـ وجود الاختلاف المبنائي في دائرة حجّية خبر الواحد؛ ب ـ الاستفادة من أساليب الآخرين أو السكوت في موارد بيان التعارض؛ ج ـ الاختلاف المبنائي في تعريف مخالفة العامّة؛ د ـ اختلاف أسلوب الحمل على التقية في الموارد المحدودة؛ هـ ـ روايات التقية في المصادر الروائية، والفتاوى المستندة إليها في الكتب الفقهية القديمة؛ و ـ العناوين الفقهية غير الموجودة في تراث المتقدِّمين؛ ز ـ عدم وجود حمل لموضع على التقية في تراث المتقدِّمين؛ ح ـ كثرة الأحكام الفقهية المرتبطة بالتقية في جميع الأبواب؛ الاستنتاج.
9ـ وأما الدراسة التاسعة فهي بعنوان «منهج القدماء في العمل بالأخبار، ودور الفهارس فيه»، للشيخ محمد باقر ملكيان (باحثٌ ومحقِّق بارز في مجال إحياء التراث الرجاليّ والحديثيّ. حقَّق وصحَّح كتاب جامع الرواة، للأردبيلي، ورجال النجاشي، في عدّة مجلَّدات ضخمة).
10ـ وفي الدراسة العاشرة، وهي بعنوان «إرث الزوجة، محاكماتٌ في سياق الجدل الفقهي القائم / القسم الثاني»، للشيخ فخر الدين الصانعي (باحثٌ وأستاذٌ في الحوزة العلميّة، من إيران. وهذا البحث مقتبسٌ من آراء المرجع الديني الشيخ يوسف الصانعي) (ترجمة: حسن علي الهاشمي)، يستكمل الكاتب حديثه في العناوين التالية: مناقشة الاستدلال بالرواية الخامسة؛ الإشكال في الاحتمال الثاني؛ دفع إشكال؛ مناقشة الاستدلال بالرواية السادسة؛ مناقشة سند الرواية السابعة؛ الإشكال في الروايتين الثامنة والتاسعة؛ الإشكال في الرواية العاشرة؛ الإشكال في الرواية الحادية عشرة؛ الإشكال في الرواية الثانية عشرة؛ الإشكال في الاستدلال بالرواية الثالثة عشرة؛ الإشكال في الاستدلال بالرواية الرابعة عشرة؛ الإشكال في الاستدلال بالرواية الخامسة عشرة؛ الإشكال في الاستدلال بالرواية السادسة عشرة؛ عدم تمامية الإشكال في سند الرواية؛ الإشكال في الاستدلال بالرواية السابعة عشرة؛ الإشكال في الاستدلال بالرواية الثامنة عشرة؛ إشكال التعارض، ودفعه؛ أدلة الأقوال الستّة؛ العنوان الأول: ما هي الأمور التي لا ترثها الزوجة من تركة زوجها؟؛ القول الأوّل؛ القائلون بهذا القول؛ أدلة القائلين بهذا القول، وكيفية الاستدلال بها؛ الإشكال في سند الروايات؛ القول الثاني؛ القائلون بالقول الثاني؛ الاستدلال على القول الثاني؛ الوجه الأوّل؛ الإشكال على الدليل الأوّل؛ الإشكال على الدليل الثاني؛ الإشكال على الدليل الثالث؛ الوجه الثاني؛ القول الثالث؛ أدلة القول الثالث؛ الإشكال على استدلال السيد(ر)؛ تقوية استدلال السيد المرتضى(ر)؛ ردّ الجواب عن الإشكال؛ القول الرابع؛ أدلة القول الرابع؛ العنوان الثاني: هل يقتصر حرمان الزوجة من بعض تركة الزوج على الزوجة غير ذات الولد أم يشمل ذات الولد أيضاً؟؛ القول الأوّل؛ كيفية الاستدلال؛ ردّ الاستدلال؛ دفع الإشكال السندي؛ الجواب عن دفع الإشكال السندي؛ القول الثاني؛ كيفية الاستدلال.
11ـ وفي الدراسة الحادية عشرة، وهي بعنوان «فلسفة الدين وشروط الحداثة العقلية»، للأستاذ نبيل علي صالح (باحثٌ وكاتب في الفكر العربيّ والإسلاميّ. من سوريا)، تطالعنا العناوين التالية: نظرةٌ تاريخية وفكرية إلى الحداثة العربية والإسلامية؛ معايير الحداثة في السياق المعرفي التاريخي؛ 1ـ أولوية العقل على النقل؛ 2ـ التغيُّر الجذري لمعنى الحقّ واكتشاف معنى القانون؛ 3ـ القيمة العليا للفرد؛ 4ـ الديمقراطية السياسية وحكم القانون؛ نظرةٌ إلى واقع السياسة العربية الراهنة؛ على مَنْ تقع مسؤولية التأخُّر والتقهقر الحضاري؟!.
12ـ وفي الدراسة الثانية عشرة، وهي بعنوان «أخلاق المعرفة الدينية / القسم الثاني»، للدكتور أبو القاسم فنائي (أستاذٌ في جامعة المفيد، وأحد الباحثين البارزين في مجال الدين وفلسفة الأخلاق، ومن المساهمين في إطلاق عجلة علم الكلام الجديد وفلسفة الدين) (ترجمة: وسيم حيدر)، يستكمل الكاتب حديثه في العناوين التالية: 3ـ الاستدلال الثاني لصالح إحلال علم الفقه محلّ علم الأخلاق؛ 4ـ الاستدلال الثالث لصالح إحلال علم الفقه محلّ علم الأخلاق؛ 5ـ الاستدلال الرابع لصالح إحلال علم الفقه محلّ علم الأخلاق؛ 3ـ تبعية الدين المنطقية والمعرفية للأخلاق؛ أـ دور أخلاق البحث والتفكير في المعرفة الدينية؛ ب ـ دور أخلاق السلوك في معرفة الدين؛ 4ـ كلمةٌ أخيرة.
13ـ وفي الدراسة الثالثة عشرة، وهي بعنوان «أصول فقه الإمامية، رصدٌ للتكوّن والنشأة على ضوء الوثائق التأريخية / القسم الثاني»، للشيخ أحمد بن عبد الجبّار السميِّن (أستاذٌ في الحوزة العلميّة، من المملكة العربيّة السعوديّة. وهذا البحث في عُمدته عبارةٌ عن مجموعة من سلسلة محاضرات ألقاها سماحة الشيخ حيدر حبّ الله في الحوزة العلميّة في قم عام 2004م)، يستكمل الكاتب حديثه في العناوين التالية: أوّلاً: مصنَّفات القرن الثاني الهجري؛ 1ـ كتاب من الأصول في الرواية على مذاهب الشيعة، لأبان بن تغلب الكوفي(141هـ)؛ 2ـ هشام بن الحكم الكوفي(199هـ) بين دائرتَيْ أصول الفقه والكلام؛ أـ كتاب الألفاظ، وحديث الانتماء الأصولي؛ ب ـ كتاب الأخبار وكيف تصحّ؟؛ 3ـ كتاب اختلاف الحديث، ليونس بن عبد الرحمان(208هـ)؛ ما هو أوّل تصنيفٍ في أصول الفقه الإسلامي؟؛ مداخلاتٌ وملاحظات؛ ثانياً: مصنَّفات القرن الثالث الهجري؛ 4ـ كتاب اختلاف الحديث، لمحمد بن أبي عُمَيْر(217هـ)؛ 5ـ كتاب الناسخ والمنسوخ، للحسن بن عليّ بن فَضّال(224هـ)؛ 6ـ أبو يوسف يعقوب بن إسحاق السِّكِّيت(246هـ)، والانتماء إلى علماء أصول الفقه؟؛ 7ـ رسالة اجتماع الأمر والنهي، للفضل بن شاذان(260هـ)؛ 8ـ أبو سهل إسماعيل بن عليّ النوبختي(بعد 260هـ)، والتعدُّد في التصنيف الأصولي؛ 9ـ كتاب اختلاف الحديث، لأحمد بن محمد بن خالد البرقي(274هـ)؛ 10ـ كتاب ناسخ القرآن ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه، لسعد بن عبد الله الأشعري(299هـ)؛ 11ـ كتاب الناسخ والمنسوخ، لدارم بن قبيصة؛ ثالثاً: مصنَّفات القرن الرابع الهجري؛ 12ـ أبو القاسم عليّ بن أحمد الكوفي(352هـ)، والتنوُّع والتعدُّد في التدوين الأصولي؛ 13ـ كتاب الحديثين المختلفين، لمحمد بن أحمد بن داوود(368هـ)؛ 14ـ كتاب في إبطال القياس، لأبي منصور الصرّام(370هـ تقريباً)؛ 15ـ كتاب الناسخ والمنسوخ، للشيخ أبي جعفر محمد بن عليّ الصدوق(381هـ)؛ 16ـ الحسن بن موسى النوبختي(بعد 300هـ)، وريادة التدوين في خبر الواحد؛ 17 / 18ـ كتاب الحديثين المختلفين وكتاب القياس، لعبد الله بن جعفر الحِمْيَري(300هـ تقريباً)؛ 19ـ كتاب الناسخ والمنسوح، لأبي الحسن عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّي(بعد 300هـ)؛ 20ـ كتاب الناسخ والمنسوخ، لأبي عبد الله محمد بن العبّاس (ابن الحجّام)(بعد 328هـ)؛ نتائج واستخلاصات.
14ـ وفي الدراسة الرابعة عشرة، وهي بعنوان «التطرُّف والعنف الديني، قراءةٌ في عوامل النشأة وسبل المواجهة»، للأستاذ الدكتور عبد الأمير كاظم زاهد (رئيس قسم الدراسات العليا في كلِّية الفقه، ومدير مركز الدراسات، في جامعة الكوفة. من العراق)، نشهد العناوين التالية: الموقف القرآني من المشروع التكفيري، إشكالية الدين والتديّن؛ 1ـ الموقف القرآني من المشروع التكفيري؛ من السنّة الشريفة؛ مناشئ التطرُّف؛ أـ المناشئ الذاتية «الأصول النظرية للدين»؛ ب ـ المناشئ الموضوعية للتطرُّف؛ ج ـ المناشئ النفسية والسياسية للتطرُّف؛ القسم الثاني: تصوُّرات لسبل المواجهة؛ الخاتمة.
قراءات
وأخيراً كانت قراءة في كتاب دراسات في عالم الروح، للسفير عزّت علي البحيري، وهي بعنوان «دراسات في عالم الروح، قراءةٌ في كتاب (للسفير عزّت علي البحيري)»، للأستاذ مختار الأسدي (باحثٌ وناقد، من الوجوه الثقافيّة في العراق)، وفيها تناول الكاتب العناوين التالية: ظاهرة الموت والطرح الروحي (Out of Body Experience)؛ بدايات التفكير بالاتّصال مع الأرواح؛ الحرب ضدّ الروحية؛ مهمّة الجَسَد الأثيري؛ مستويات الهالة؛ العقل والهالة.
وفي الختام فهرستٌ بمقالات الأعداد 25 ـ 44 من مجلّة «الاجتهاد والتجديد»، في سنوات خمس، 2013 ـ 2017م / 1434 ـ 1439هـ، إعداد وتنظيم: الشيخ محمد عبّاس دهيني.

عن مركز بيروت

شاهد أيضاً

صدور كتاب “الرئيس والكونغرس” للباحث صباح عبد الرزاق كبة

صدر حديثاً عن دار الرافدين في بيروت كتاب “الرئيس والكونغرس والقرار السياسي الخارجي الأميركي” للباحث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *