الرئيسية / دراسات / الصراع الديني العلماني والنظام الحزبي في تركيا: دراسة حالة “حزب العدالة والتنمية” (2001- 2016)

الصراع الديني العلماني والنظام الحزبي في تركيا: دراسة حالة “حزب العدالة والتنمية” (2001- 2016)

إعداد: نوران أسامة عبد الوهاب محمد — خاص مركز بيروت لدراسات الشرق الأوسط –

المقدمة : إن الصراع العلمانى الإسلامى فى تركيا لا يعد شيئاً جديداً، فقد كانت بدايته تمثل شبه إختفاء للدين وبداية صعود للعلمانية، وذلك بتأسيس الجمهورية التركية على يد مصطفى كمال أتاتورك، الذى عمل على ترسيخ دعائم العلمانية على كل صعيد، ومحاولة إقتلاع الإسلام من ذاكرة الأتراك وهوية تركيا عبر سلسلة من الإجراءات القسرية منها، تغيير حروف الكتابة، وتحريم ألبسة شعبية تقليدية( كالطربوش)، ومحاربه اللباس الإسلامى (كالحجاب)، إلغاء التوجه الديني فى التعليم، وإدخال مواد جديدة للتدريس، إلغاء المحاكم الدينية (إسلامية، ومسيحية، ويهودية)، وأقام محاكم علمانية تعتمد القوانين الغربية وبخاصه السويسرية،…….إلخ، كل هذا مع محاولة لتثبيت النسب الغربى الاوروبى بديلاً عن النسب الإسلامى.
وقد سعت المؤسسة العسكرية إلى القضاء على الأحزاب السياسية الإسلامية خلال العقود الماضية، عبر سلسلة إجراءات قسرية وإنقلابات عسكرية حاولت من خلالها تحقيق هذا الهدف بإسم الحفاظ على علمانية الدولة، الإ أن قوى الإسلام السياسي ظلت تقاوم هذه الإجراءات وتحاول إنتهاج الآليات الممكنة فى محاولة منها للبقاء على الساحة السياسية ، وتمثلت آخر محاولتها فى تكوين حزب العدالة والتنمية الذى إستطاع بالفعل الوصول إلى السلطة وتمكن من تشكيل حكومة بمفرده، وكان الحزب ولا يزال يواجه صعوبات كثيرة من أركان العلمانية في البلاد تمثلت آخرها فى محاولة الإنقلاب العسكرى الذى حدث هذا العام وقام بتدبيره فصيل داخل القوات المسلحة التركية على الرئيس رجب طيب أردوغان، الإ أن هذا الإنقلاب باء بالفشل وتم بعدها عزل عدد كبير من قيادات الجيش التركى. وعلى خلفية هذا الحدث تم تثبيت أقدام أردوغان وحكومته فى الحكم.
ويمكننا ملاحظة أن التجربة التركية للعلاقة بين الإسلام والعلمانية تجربة غنية، حافلة بمختلف العناصر المتعلقه بالجوانب العقدية والثقافية والإجتماعية والسياسة والإقتصادية،……إلخ.
الإ أن البحث سيتناول دراسة وتحليل الجوانب الفكرية والسياسية فقط للنزاع الإسلامى العلمانى وذلك من خلال التعرف على إستراتيجية الحزبين، ومعرفة ردود فعلهم تجاه القضايا المختلفه، وتأثير هذا الصراع على النظام الحزبى فى تركيا، فالتجربة التركية قد تصبح نموذجاً تسعى أن تحتذيه البلدان العربية فى عملية الإصلاح والتحول الديمقراطي.

لتحميل الدراسة إضغط هنا:

الصراع العلماني الديني في تركيا

عن مركز بيروت

شاهد أيضاً

انفصال أكراد العراق وانعكاساته على الدول الإقليمية وعلى أكراد سورية

إعداد: نسرين عبود – باحثة في العلاقات الدولية ومتخصصة في شؤون الشرق الأوسط / مقيمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *