أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / القوة الصلبة والقوة الناعمة الروسيتان

القوة الصلبة والقوة الناعمة الروسيتان

reevlen-putin

خاص مركز بيروت لدراسات الشرق الأوسط — بقلم: حسني عماد حسني* —
القوة كثيراً ما تذكر عند متابعة الأحداث الجارية في العالم ، فالقوة تعني الإرغام وإصدار الأوامر والقدرة علي التأثير في الأخرين للحصول علي النتائج ،وفي الماضي كانت القوة الصلبة هي المؤثر القوي في العلاقات الدولية ،ولكن تراجعت هذه القوة ، وازذاد دور القوة الناعمة كؤثر قوي في العلاقات الدولية،ولعل القوة الناعمة الأمريكية أبرز مثال علي ذلك.

أولاً: القوة الصلبة الروسية:
القوة الصلبة هي القوة العسكرية والتي تعني إستخدام الجيش من أجل تحقيق الأهداف السياسية والإقتصادية ،وترتبط بالأسلحة والمعدات والتكنولوجيا العسكرية ،ومع تطور الأسلحة وظهور الأسلحه النووية والقنابل الذرية زاد من تعقد إستخدام القوة العسكرية الصلبة في حل المشكلات ،وهناك من يقول أن الحرب هي إمتداد للسياسة. وبالنسبة للقوة العسكرية الروسية التي تعد القوة الثانية في العالم بعد الولايات المتحده الأمريكية وذلك طبقا لتصنيف العديد من المواقع العسكرية العالمية ، حيث تعد روسيا وريثة الإتحاد السوفيتي حيث ورثت ترسانته النووية وأسلحته الثقيلة ،ومنذ مجيئ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وازذاد إهتمام بالقدرات العسكرية الروسية من حيث عدد الجيش وتطوير الأسلحة النووية ،وزيادةعددالقوات البرية والجوية الروسية وكل هذا في مواجهة نفوذ الولايات المتحدة الأمريكية وحلف الناتو،وكذلك نجحت روسيا فى استعادة مكانتها كثانى أكبر مصدر للسلاح فى العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية.
ولعل التدخل العسكري الروسي في جورجيا عام 2008م أبرز مثال علي ذلك حيث تدخلت روسيا من أجل مواجهه مسلحي الشيشان ، وكذلك التدخل العسكري الروسي في الأزمة السورية عام 2011م وإستخدام القوة العسكرية الروسية في سوريا من أجل حماية نظام بشار الأسد الحليف لموسكو.

السيناريوهات المستقبلية للقوة الصلبة الروسية :
من المؤكد أن تستمر روسيا في مزاحمة الولايات المنحدة الأمريكية في القوة العسكرية وفي صناعة وتصدير السلاح ، بالإضافة إلي زيادة إستخدام الغاز الطبيعي كورقة ضغط علي الدول الأوروبية

ثانياً: القوة الناعمة الروسية
القوة الناعمة طبقاً لتعريف “جوزيف ناي”هي عبارة عن القدرة علي الحصول علي ماتريد عن طرية الجاذبية بدلاً من الإرغام أو دفع الأموال.
وبذلك فهي تعتمد علي التأثير والجاذبية والإعتماد المتبادل،ولها العديد من المصادرمثل :الثقافة والفن والسياسة الخارجية، ولقد إزداد دور القوة الناعمة في العلاقات الدولية وخاصة بعد هيمنة الولايات المتحدة علي العالم التي كانت تسعي لنشر الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان .
أما بالنسبة للقوة الناعمة الروسية ، فبعد تولي الرئس الروسي فلاديمير بوتين ازداد دور روسيا حيث أصبحت راعية من رعاة السلام في العالم وخاصة في الشرق الاوسط ،وبدأت روسيا تعتمد علي إقامة علاقات صداقة مع دول العالم وخاصة الصين وروسيا وإيران ومصر ودول أسيا والشرق الأوسط. وروسيا بها العديد من مصادر القوة الناعمة التي مكنتها من إستعادة سيطرتها من جديد علي العالم ومنها :
1- الثقافة الروسية الجيدة والتي تحترم جميع الشعوب .
2- قناة روسيا اليوم التي تفوقت علي كل محطات العالم وتجاوزت CNN ، BBC بمسافات ! 3- الجامعات الروسية وخاصة جامعة موسكو والتي ازداد دورها من جديد وخاصة من كونها تعد من أفضل الجامعات في العالم ،إضافة الي ما تقوم به روسيا من إستقطاب العديد من الدارسين في هذه الجامعات كشكل من أشكال البعثات التعليمية .
4- الصلح الكبير بين بطريرك الكنيسة الروسية الأرثوذكسية كيريل، وبابا الكنيسة الكاثوليكية الرومانية فرنسيس ، في العاصمة الكوبية هافانا في 2016م ،وهذا يؤكد علي رغبة روسيا في نشر السلام ومنع الأزمات والحروب. 5- روسيا تنظر في قانون جديد يمنح خمسة آلاف دولار والجنسية الروسية لكل أجنبي يتزوج من روسية حيث قالت رئيس مجلس الاتحاد الروسي “فالانتينا ماتفيينكو” بأنه من المنتظر أن يناقش البرلمان الروسي قانوناً مثيراً للجدل يخص زواج الأجنبي من الروسيات، و أضافت فالنتينا أن البرلمان سيناقش مشروع قانون يمكن أي أجنبي من مبلغ قيمته خمسة ألاف دولارمع الجنسية الروسية اذا إختار الزواج من فتاة روسية‏ وهذا مصدر كبير من مصادر القوة الناعمة الروسية .
6- السياسة الخارجية الروسية تلعب دور كبير في القوة الناعمة ولقد ظهر هذا في المؤتمرات التي تعقدها روسيا من أجل حل الأزمات الدولية
السيناريوهات المستقبلية للقوة الناعمة الروسية

من المؤكد أن روسيا سوف تزيد من استخدامها للقوة الناعمة وخاصة أنها تحاول السيطرة والهيمنه من جديد علي العالم في ظل عالم متعدد الأقطاب،فستحاول روسيا زيادة البعثات الأكاديمية وزيادة المصداقية والشرعية في سياستها الخارجية بالإضافة الي زيادة دورها في حل المشلات الدولية بإعتبارها راعية من رعاة السلام ، ولكن هناك احتمالات تشير إلي روسيا خسرت بعض من شعبيتها بسبب ما قامت به في سوريا من التدخل الشديد وإستخدام القوة العسكرية .

القوة الناعمة أصبحت مصدرمن مصادرالهيمنة القوية علي العالم ، ولقد تعلمت روسيا من تجارب الدول السابقة وخاصة من سقوط الإتحاد السوفيتي بواسطة القوة الناعمة الأمريكية ،وبذلك عادت روسيا بعد الولايات المتحدة الأمريكية في إستخدام القوة الناعمة ، لذلك نري روسيا الأن فاعل قوي علي الساحة الدولية.

*حسني عماد حسني، طالب في كلية اقتصاد وعلوم سياسة، جامعة بني سويف، القاهرة.

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

ممثل حماس في لبنان زار السفيرين الأندونيسي زالسوداني

زار ممثل حركة المقاومة الإسلامية حماس في لبنان الدكتور “أحمد عبد الهادي”، يرافقه مسؤول العلاقات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *