الرئيسية / ترجمات / يتقاسمون عدواً مشتركاً: إيران

يتقاسمون عدواً مشتركاً: إيران

Salman-Sisi

مركز بيروت لدراسات الشرق الأوسط — بقلم: يوسي ملمان — موافقة اسرائيل على ان تعيد مصر للسيادة السعودية الجزيرتين الصغيرتين سنفير وتيران هي مجرد طرف الجبل الجليدي لخطوات سرية تنسج من خلف الكواليس. ظاهرا، نقل الجزيرتين هو جزء من التعديلات التي يجري ادخالها منذ زمن ما الى اتفاق السلام بين اسرائيل ومصر. وفي اطار هذه التعديلات وافقت اسرائيل على ان تدخل مصر الى شبه جزيرة سيناء قوات عسكرية اكبر مما سمح لها الاتفاق، كي تتمكن من تحسين مكافحتها لارهاب فرع داعش.

على اتفاق السلام منذ 1979، الذي عرف شبه جزيرة سيناء كمنطقة مجردة من السلاح جزئيا، وقعت ثلاث دول – مصر، اسرائيل والولايات المتحدة، التي هي المتبرعة الاكبر لقوة المراقبين التي تشرف على تنفيذ الاتفاق. وبالتالي، فان الولايات المتحدة، كراعية للاتفاق، كانت مشاركة وصادقت على اعادة الجزيرتين، اللتين استأجرتهما مصر في حينه من السعودية. ولم يكن للولايات المتحدة مشكلة مع نقل الجزيرتين. فالدول الثلاثة المشاركة هن حلفاء.

منذ صعد الجنرال السيسي الى الحكم وبين اسرائيل ومصر علاقات وثيقة للغاية، والعلاقات الامنية بين الدولتين تتحسن كل الوقت. المصالح المشتركة للدولتين هي مكافحة الارهاب في سيناء ومكافحة حماس، التي تتهمها مصر (ولا سيما ذراعها العسكري) بالتعاون مع داعش وبالعلاقات مع ايران.

وبالنسبة للسعودية فان الوضع أكثر تعقيدا بكثير. فبين اسرائيل والمملكة لا توجد علاقات رسمية ولن تكون كهذه طالما لم يحل النزاع الاسرائيلي – الفلسطيني. اقوال بهذه الروح قالها هذا الاسبوع فقط وزير خارجية المملكة، الذي كان حتى قبل بضع سنوات سفير بلاده في واشنطن ويعرف الجالية اليهودية جيدا. ولكن توجد بين الدولتين علاقات اقتصادية غير مباشرة، والبضائع من اسرائيل – زراعية وتكنولوجية – تصل الى السعودية عبر السلطة، الاردن او قبرص. ولكن الاهم هو أنه توجد اتصالات، وحتى لقاءات، بين موظفين كبار.

المصلحة المشتركة هي أولا وقبل كل شيء فكرة أن التهديد الاكبر هو ايران. في الماضي أعطت السعودية موافقتها على أن تمر طائرات سلاح الجو في اراضيها، اذا ما قررت اسرائيل مهاجمة المنشآت النووية الايرانية. وتمنى السعوديون أن تقوم اسرائيل نيابة عنهم بمهامة الضربة العسكرية على ايران – وخاب ظنهم حين لم يحصل هذا.

رؤساء الموساد وبينهم مئير داغان، التقوا في الماضي برؤساء المخابرات السعوديين. وايهود اولمرت التقى في حديث مع بندر بن سلطان، الذي كان سفير بلاده في واشنطن، رئيس مجلس الامن القومي ورئيس المخابرات السعودية.

يمكن الافتراض بان اتفاق الجزيرتين هو استمرار لتلك الاتصالات والمصالح المشتركة، ولكن مشكوك أن تنضج هذه في أي وقت من الاوقات الى ان تطفو فوق سطح الارض، على الارض طالما لم تقم دولة فلسطينية وكان بوسع البيت السعودي أن يرفع علمه على المسجد في الحرم.

المصدر: صحيفة معاريف الإسرائيلية

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

ترامب منفتح على “اتفاق جديد” لاحتواء إيران

تناولت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقرير لها اليوم محادثات الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والفرنسي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *