أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / من المستفيد من فوضى “الخريف العربي”؟

من المستفيد من فوضى “الخريف العربي”؟

 

بقلم: خالد عامر*

 

يحيا العالم العربي بعد “ثورات الخريف” للأسف حالة من التخبط الثقافيوالحضاري أفرزت إحساسا لدى المواطن بالغربة، وهو يعيش في بلده. والأكثر إيلاماً وتأثيراً ذلك التغيّر الكبير المتمثل في غياب المبادىء وحلول ثقافة النفعية والارتزاق وزيادة التفكك الأسري.

ومن البديهي أن هذا لم ينبع من فراغ أو فجأة لكنه حصاد سنوات من تشويه ثقافتنا وتقليصها وفرض ثقافات أخرى علينا لا تتناسب معنا كمجتمعات شرقية لها قيمها وسلوكياتها الرصينة.

هذا التغيّر السلبي يفرض سؤالاً: لصالح من ومن المستفيد مما يحدث في أوطاننا؟

لم نكن في الماضي أمة ضعيفة، بل كنا منارة العالم كلة و”خير أمة أخرجت للناس”، كما يقول سبحانه تعالى في محكم كتابه. فأين ذهب كل هذا الآن؟

وما هو التغيير الذي قامت من أجله الثورات؟ هل ما يحدث في ليبيا وسوريا والعراق نموذج جديد من الديمقراطية أرادت أن تعلمنا إياه “راعية الديمقراطية في العالم”، ماما أميركا؟!

ومن يقف وراء الجماعات المسلحة ويدعمها في البلدان العربية؟

ولماذا يصوّبون أسلحتهم تجاه أشقائهم ويقتلوهم بدم بارد مخالفين كل الأديان السماوية؟

وكيف “يجاهدون” ضد أشقائهم وشركائهم في الأوطان العربية ويتركون العدو الحقيقي ويتناسون القضية الفلسطينية والتهويد والاستيطان الإسرائيلي في القدس المحتلة كل يوم؟

إن اغلب البلدان العربية اليوم تحترق وتتفكك فيما إسرائيل تنعم بالأمن والسلام!

أهي حروب “الجيل الرابع” ومبدؤها: “إقتل نفسك بنفسك”، والتي مُهد لها عبر طمس الهوية الثقافية وفرض المنهج الحضاري الغربي وتعميم الثقافة الغربية والأميركية بصفة خاصة حتى نتحول الى توابع ننفذ ما تريده الجهات المتحكمة في قراراتنا والمسيطرة على ثرواتنا؟

إن ما نشهده اليوم هو أحد أساليب حروب “الجيل الرابع” تحت مسمى الديمقراطية، ولكنه في حقيقة الأمر يسمى “العولمة الثقافية وفرض الثقافات”، بمعنى: لا مكان، لا وطن، لا ثقافة، لا هوية!

 

*إعلامي مصري يعما كمستشار تحرير وكالة أخبار مصر البلد الالكترونية 

عن مركز بيروت لدراسات الشرق الأوسط

مركز بيروت لدراسات الشرق الأوسط مركز بحث وتفكير عربي

شاهد أيضاً

أفضل رد على محاولة الانقلاب الفاشلة: الانتقال إلى النظام الرئاسي – ياسين اوكتاي

ياسين اوكتاي _ باحث سياسي – انقرة من المناسبات ذات المعنى العميق أن تصادف الذكرى …

تعليق واحد

  1. مقال تحليلي للمؤارة التى ينكرها للاسف البعض لا لشئ الا لانه يقول انه كان ن المخدوعين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *