الرئيسية / تقارير / الجيش السوري وحزب الله يتقدمان في الزبداني ومدّ وجزر في معارك سهل الغاب

الجيش السوري وحزب الله يتقدمان في الزبداني ومدّ وجزر في معارك سهل الغاب

خاص موقع شجون عربية — واصل الجيش السوري وحزب الله عملياتهما العسكرية في مدينة الزبداني غربي دمشق، محققين تقدماً جديداً بالسيطرة على ثماني كتل من الأبنية غربي حي الجمعيات، وذلك بعد اشتباكات عنيفة مع المسلحين، أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوفهم.
وبحسب مصدر ميداني، فإن قتال المسلحين في المدينة وصل إلى حد «الاستماتة»، مشيراً إلى أن المسلحين باتوا محاصرين في منطقة مساحتها حوالى أربعة كيلومترات مربعة في وسط المدينة، حيث «الحصار بات أكثر شدةً من ذي قبل». ولفت المصدر إلى أن المسلحين يحاولون فتح ثغرة من الجهة الشرقية لفك الحصار عنهم، إلا أن محاولات تسللهم باءت بالفشل.
وجاء هذا التقدم بعد السيطرة على شارع الحكمة باتجاه منطقة زعطوط الشلاح على مشارف حي المحطة وسط المدينة. هذا ولاتزال المواجهات محتدمة مع مسلحي “جبهة النصرة” الذين تكبدوا خسائر لا يستهان بها منذ بدء العمليات العسكرية في المنطقة.
وفجّرت مجموعة من «فرق الهندسة» التابعة للجيش السوري نفقاً كان يستخدمه المسلحون يصل بين حي برزة الدمشقي ومدينة حرستا في الغوطة الشرقية.
أما في داريا، فقد اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري من طرف و مسلحي “لواء شهداء الإسلام”وكتائب إسلامية أخرى من طرف ثانٍ بعد محاولة المسلحين التسلل إلى محور الجمعيات ليلة أمس ليستطيعوا فيما بعد التثبيت في بعض النقاط بعد معارك طالت كل من محور الجمعيات والصالة الأثرية بالمدينة تزامنت مع قصف جوي وصاروخي من قبل الجيش تركز في الجهة الشمالية الغربية من المدينة، ما خلّف خسائر بشرية ومادية في المنطقة.
وتحدثت بعض المصادر عن وصول مؤازرة من مسلحي المعضمية إلى المدينة في خرق واضح لبنود المصالحة الوطنية.
من جهة أخرى، قصفت مدفعية الجيش السوري اليوم مواقعاً لمسلحي “جيش النصر” في محيط حاجز الحماميات في ريف حماة الشمالي وسط اشتباكات مستمرة في المنطقة.
في غضون ذلك، تشهد المنطقة الواقعة بين سهل الغاب في ريف حماة ومحيط مدينة جسر الشغور في ريف إدلب الغربي معارك كر وفر بين الجيش السوري ومسلحي “جيش الفتح”، حيث أفادت مصادر ميدانية أن المواجهات لاتزال على قدم وساق بين الطرفين ولاسيما بعد إعلان ميليشيا “الفتح” عن سيطرتها أول أمس على عدة نقاط استراتيجية في المنطقة، ما جعل الجيش السوري يبدأ خلال ال24 ساعة الأخيرة بمعركة استعادة السيطرة على خطوط دفاعاته واستبدال القوى البرية الموجودة في جبهات فريكة وزيزون وتل واسط والزيادية بعناصر قتالية أكثر تدريباً مدعمة بكافة المعدات القتالية استقدم أغلبها من مطار حماة العسكري وعناصر الدفاع الوطني بغية وقف تقدم جيش الفتح في المنطقة، مستغلاً بذلك امتلاكه سلاح الجو إضافة إلى طبيعة الأرض المنبسطة التي تسهل عليه تحديد أهدافه بدقة.
وانتهت هذه المعركة بسيطرة الجيش السوري والقوى المؤازرة على تل أعور ومرج الزهور وتل حمكي إضافة إلى بلدة فريكة باعتبارها ساقطة نارياً. لكنه ما لبث أن ثبت نقاطه في المنطقة حتى بدأ المسلحون ومع ساعات المساء الأولى وغياب الطيران الحربي عن الأجواء بعملية الرد السريع، فاستهدفوا التلال المحيطة ببلدة فريكة بقذائف المدفعية وراجمات الصواريخ، فضلاً عن اعتمادهم على العمليات الانتحارية في اقتحام الحواجز المحيطة ليتمكنوا خلال ساعات من استرجاع السيطرة على عدة تلال في المنطقة من ضمنها تل الزهور وفريكة وتل أعور وحاجز فورو وقرية فورو شمال جورين بسهل الغاب، بحسب ما أكدته مصادر معارضة.
وتمكن الجيش السوري من إحباط مخطط للميليشيات المسلحة لوقف تقدم القوات السورية في ريفي إدلب وحماة بعد جملة من الانجازات العسكرية الهامة خلال الـ 72 ساعة الماضية، وذلك من خلال صده لهجوم على محور قريتي “فورو – والمنصورة”، في ريف إدلب.
وأكد مصدر خاص أن القوات السورية سيطرت على “تل حمكي” الإستراتيجية بعد اشتباكات عنيفة أدت إلى انهيار كبير في صفوف ميليشيا “جيش الفتح” التي تشكل جبهة النصرة قوامها الأساسي.
هذا وكان الجيش السوري قد استهدف صباح اليوم مواقع مد المسلحين في مدن سراقب وسرمين وأريحا وبلدات طعوم وتفتناز وبزيت والمشرفة ومحيط مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب ما أسفر عن وقوع خسائر بشرية وإصابات.
وبيّن المصدر أن الجيش السوري سيطر أيضاً على بلدة فريكة، وذلك في إطار استكمال العملية التي أطلقها الجيش السوري لإحكام الطوق على مدينة جسر الشغور الواقعة إلى الغرب من مدينة إدلب، والتي تعد المنطلق لتطهير الريف الإدلبي وصولاً إلى قلب المدينة التي يسيطر عليها مسلحو “جيش الفتح” المدعومين من الحكومتين التركية والقطرية بشكل أساسي ومباشر.
المصدر نفسه أوضح أن عمليات الجيش ارتكزت على تكتيكات جديدة من خلال استخدام الصعق الناري بمختلف الوسائط المتاحة، ليكون من السهل قضم المناطق تباعاً، بعد السيطرة الكاملة على محطة زنزون الحرارية ومن قبلها بلدة زنزون وقرية الزيادية.
مصدر ميداني آخر بيّن لمراسل وكالة فارس أن الجيش وبسيطرته على كل من تل حمكي وتل الزهور إضافة إلى ما سبقها من سيطرة على التلال والقرى الحاكمة، يكون قد أمّن الطريق الواصلة بين بلدة “الرصيف” في ريف حماة الشمالي، وصولاً إلى بلدة “القرقور في ريف إدلب، وهي الطريق التي كانت قد قطعت من قبل الميليشيات المسلحة لمدة ثلاث سنوات سابقة.
وأشار المصدر نفسه إلى أن الجيش السوري يكون بذلك قد أتم الطوق الناري على بلدة جسر الشغور، التي تتحصن فيها مجموعات كبيرة من ميليشيا جيش الفتح.
إلى ذلك، اعترفت الميليشيات المسلحة بخسائر كبيرة في صفوفها، وأكدت أن من بين قتلاه القائد العسكري لميليشيا “فيلق الشام” المدعو أبو ناصر الريان، والذي قتل بنيران الجيش السوري في معارك “تل حمكي”.
وفي السياق، تواصلت عمليات سلاح الجو السوري في ريف إدلب، لتستهدف المقاتلات السورية بعدة غارات مقرات ميليشيا جيش الفتح وتنظيم جبهة النصرة في كل من ‫‏ناحية “التمانعة”‬ وبلدات ‫«دبيشة‬ بوطية‬ – تل سلمو- أم جرين‬» بالقرب من ‫مطار أبو الظهور‬ العسكري.‬‬‬
يذكر أن ميليشيا جيش الفتح التي تتكون من تحالف سبع فصائل مسلحة أهمها تنظيم جبهة النصرة وحركة أحرار الشام، كانت قد سيطرت على مدينتي إدلب وجسر الشغور بدعم واضح من الحكومتين التركية والقطرية، وذلك في محاولة من التحالف التركي – قطري لإقامة منطقة عازلة في الشمال السوري بحكم الأمر الواقع، لكن عمليات الجيش السوري الجوية والبرية أحبطت المخطط، من خلال العلميات المعاكسة التي تشنها على عدة محاور.
فيما تبنى “جيش الفتح” صباح اليوم استهدافه لطائرة حربية تابعة للجيش السوري في مدينة أريحا وذلك بالمضادات الأرضية ما أدى إلى سقوطها فوق سوق شعبي وسط المدينة موقعةً بذلك عشرات الضحايا والجرحى من بينهم مدنيون.
وأخيراً في المنطقة الشرقية، قصف الجيش اليوم معاقل تنظيم داعش في حي الرصافة في دير الزور وقرية حطلة في ريف المدينة، ما أدى لوقوع إصابات في صفوف الأخير وخسائر مادية في معداته، فيما استهدفت طائرة بدون طيار تابعة لقوات التحالف دراجة نارية في مدينة البوكمال في الريف الشرقي موقعة عدد من الجرحى.

عن بيروت نيوز عربية

شاهد أيضاً

لافروف يكشف أسرار تفاهم روسي-أمريكي بشأن سوريا عام 2013 وسبب فشله

كشف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن اقتراب موسكو وواشنطن من التوصل لتفاهم بشأن سوريا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *